-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

بين ترف الوقت عند أحزاب السلطة وإرادة الصبر عند الشباب

بين ترف الوقت عند أحزاب السلطة وإرادة الصبر عند الشباب

بين ترف الوقت عند أحزاب السلطة

وإرادة الصبر عند الشباب

أولياء السلطة في لبنان، في مواجهاتهم مع ثورة الشباب، حالهم حال من يراهنون على الوقت الذي ينتظرون فيه نفاد الصبر عند الشباب الثوار، لكي يعيدونهم إلى مربعات التدجين كما فعلوا مع الأجيال التي سبقتهم.

وفي المقابل حال شباب الثورة حال من أتقنوا فن الصبر والاستمرار حتى الوصول إلى نهاية سعيدة في صراعهم مع أحزاب السلطة. فلا تدجين يمكن أن يمر، سواءٌ أكان الترهيب بالعصا، أم كان الترغيب بالجزرة.

كانت الأجيال السابقة، باستثناء القلة من بينهم، يعتبرون أنه ما من قطرة غيث تسقط على أرضهم من غير سحابة تمطرها عليهم سماء أمراء الطوائف. ولا حبة قمح يمكن أن تنبت خارج حقولهم، ولا حفنة من طحين يمكن أن تخرج من غير مطاحنهم.

وأما في استبار عميق لعقول الشباب الجديد، فنقرأ إصراراً لا مثيل له على التغيير، لا ينفع معه تهديد بعصا بلطجي أعمى، ولا إغراء بجزرة لا تُشبع الأرانب.

لقد صفع ظهور الشباب أمراء الطوائف على وجوههم، ولكنهم لم يشعروا بثقلها، بل شعروا بالمهانة، لأنهم تعودوا على آيات التبخير والتعظيم التي كانت الأجيال السابقة يغدقونها في مقاماتهم العالية، وكانت تلك الآيات تصل إلى حدود تقديسهم، لا بل كانوا يرفضون ويقتتلون مع من يحاول المسٍّ بها لأن المسًّ بقدسية أمراء الطوائف خط أحمر، تُقطع اليد التي تتجاوز حدوده، أو يُقطع اللسان الذي ينقدهم بكلمة سوء.

لا يزال أمراء الطوائف، يراهنون على ترف الوقت مستندين إلى ولاء من والاهم، وبلطجة من حماهم. فهم يماطلون بتأليف حكومة بدون محاصصة طائفية، لا بل يصرون على تلك المحاصصة، لكي تحميهم من فتح ملفات فسادهم جميعهم. ويقومون بتسويف الدخول إلى أي ملف إصلاحي، لأن فتح ملف واحد سوف يثير زوبعة من ملفات أخرى. ففي مقابل كل ملف لطرف هناك ملفات لكل الأطراف. الكل خائف، ولذلك يسهمون جميعهم بالتسويف واستخدام ترف الوقت، لكي يصلوا إلى اتفاق يضمنون فيه إقفال الملفات جميعها على قاعدة لا ضرر ولا ضرار.

إن من يقرأ في ما يجري في كواليس تشكيل حكومة قد توقف انهيار لبنان من الإفلاس الذي لن يشعروا به، هم وأولادهم وأقاربهم والمقربين منهم، ومن أدواتهم في ممارسة النهب والسرقة.

هذه القراءة تفسِّر أنهم أصبحوا من أهل الكهف الذين ناموا واستراحوا على عملة فقدت قيمتها بعد نوم طويل. وإن استخدام ترف الوقت، لن يحميهم على الإطلاق، لأن سيف الصبر عند أولئك الشباب الثائرين، أشد مضاء من سيفهم الذي أصيب بفلول الفساد والنهب والسرقة، التي لن يرتقها ترفهم مهما بلغ من الاحتيال والتذاكي.

مرسلة بواسطة مدونة العروبة في الاثنين, ديسمبر 14, 2020 ليست هناك تعليقات: روابط هذه الرسالة

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب