المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب
مجزرة الحبوبي جريمة تحت مظلة القانون
شبكة البصرة
مرة أخرى تنفذ ميليشيات مسلحة خارجة عن القانون جريمةً مُروّعة بحق المتظاهرين السلميين في ساحة الحبوبي وسط مدينة الناصرية جنوب العراق وذلك يوم الجمعة 27/11/2020م حيث استخدمت فيها الأسلحة الخفيفة والبيضاء، وسقط في هذه الجريمة (8) قتلى بينهم طفل دون سنّ الثامنة عشر وأكثر من (75) جريحا بعضهم في حالة حرجة بسبب الإصابات في الرأس والصدر. ويؤكد شهود عيان أنّ الميليشيات تتعمد إطلاق النار بشكل مباشر على المتظاهرين.
وعلى الرغم من وجود الأجهزة الأمنية إلّا أنّ القوّات الحكوميّة لم تُحرّك ساكنا ولم تقم بواجبها القانونيّ في حماية المدنيين، وقامت ميليشيا التيار الصدري بمنع الأطباء من الوصول إلى المستفشى فضلا عن إغلاق مصرف الدم، وإقامة الحواجز الأمنية لمنع التنقل لإسعاف الجرحى.
وقد وثق المركز العراقي أسماء قتلى المجرزة؛ وهُم:
1- عباس حسين علي تولد 1996 يسكن الناصرية – حي الثورة-، سبب الوفاة طلق ناري في البطن.
2- تحسين رائد عدنان الزبيدي تولد 2004 يسكن الشطرة – قرب كراج بغداد، سبب الوفاة طلق ناري في اليد والبطن.
3- حيدر خالد جويد فرهود تولد 1997 يسكن الناصرية – حي اريدو خلف الكراج.
4- محمد علي من أهالي حي الشهداء وسط الناصرية.
5- أحمد ال خرسان.
6- علي إحسان.
7- حمزة رائد المساح
8- يُضاف إليهم الُمتظاهر حسين كاطع الذي قُتل في محافظة واسط بعد يوم من مجزرة الحبوبي.
وقد اكتفت حكومة الكاظمي بإقالات لقادة الجيش والشرطة دون أي بسط للأمن ودون أن يقبض على الجناة، وقامت بتشكيل لجان تحقيقية تزيد من الطين بلة وتعمد إلى طمس الحقائق والافلات من العقاب.
وما تزال الميليشيات التابعة لمقتدى الصدر تستهدف المتظاهرين بشكل مباشر في بغداد وبقيّة المحافظات الجنوبيّة المنتفضة، وفي الوقت ذاته يصدر قادة الميليشيات اللغة نفسها التي استخدموها في السنوات الماضية في أحداث العنف الطائفيّة وإصدار التصريحات المؤججة لخطاب الكراهية الذي تسبب في انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان في العراق رغم وجود قانون في الدستور العراقيّ ومواد قانونية تجرّم هذا الخطاب وتدعو لمحاسبة مطلقيه.
ويُذكّر المركز أنّ القانون الدّوليّ لحقوق الإنسان يمنعُ كلّ “دعوة للكراهية القوميّة أو العنصريّة أو الدينيّة تشكل تحريضا على التمييز أو العداوة أو العنف”.
كما أنّ المادة السابعة في الدستور الحالي تنصّ أولا على أنّه: “يُحظرُ كل كيان أو نهج يتبنّى العنصريّة أو الإرهاب أو التكفير أو التطهير الطّائفيّ، أو يحرّض أو يمهّد أو يمجّد أو يروّج أو يبرر له”، وأيضاً قانون العقوبات في مادته (47) التي تنصّ على: “أنّ من يقوم بدفع شخص ما على ارتكاب جريمة، بمثابة الفاعل الأصليّ ويعاقب بالعقوبة التي يعاقب بها مرتكب الجريمة بناءً على دفع المحرّض، ووفق ذلك يعد فاعلا للجريمة”.
المركز العراقي لتوثيق جرائم الحرب
29/10/2020
شبكة البصرة
الاحد 14 ربيع الثاني 1442 / 29 تشرين الثاني 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


