-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

طليعة لبنان: الفساد والتثقيل الإقليمي والدولي يضربان الركائز الوطنية والانتفاضة الشعبية هي انتفاضة الاستقلال الفعلي

طليعة لبنان: الفساد والتثقيل الإقليمي والدولي
يضربان الركائز الوطنية والانتفاضة الشعبية هي انتفاضة الاستقلال الفعلي

شبكة البصرة

اكدت القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، ان الفساد المستشري والتثقيل السياسي والامني والقتصادي للقوى الدولية والإقليمية التي تغرز مخالبها في الجسم اللبناني،ضربا الركائز الوطنية للبنان الذي لم يواجه ازمة كالتي يعيشها منذ قرن على إعلان دولته. جاء ذلك في بيان للقيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي،في الذكرى السابعة والسبعين لاستقلاله. وفيما يلي نص البيان:

تحل الذكرى السابعة والسبعون لنيل لبنان استقلاله عن الانتداب الفرنسي، وهو يعيش تحت وطأة ازمة غير مسبوقة، لم تعد تداعياتها تتمحور حول بعدها السياسي وحسب، بل باتت الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية المعيشية،ترخي ظلالها الثقيلة على مجمل الواقع الحياتي،خاصة في ظل الهبوط المريع لسعر صرف العملة الوطنية تجاه الدولار والذي انعكس تضخماً انتفاخياً وارتفاعاً غير مقيدٍ بضوابط لاسعار السلع والخدمات. ومما زاد الأمور سوءاً، الزلزال الذي ضرب بيروت من جراء تفجير المرفأ،وما نتج عنه من سقوط مئات الضحايا وآلاف الجرحى وعشرات ألوف المهجرين من منازلهم، فضلاً عن تدمير هذا المرفق الحيوي وتعطيل الدورة الاقتصادية في القطاع الخدماتي، وشل كل ماكان يرتبط بعملية تشغيل المرفأ.

إن الأزمة التي يرزح لبنان تحت عبئها والتي تتوالى فصولها وتتراكم مكوناتها،ماكانت لتصل الى هذا المستوى من الخطورة والذي بات يهدد كل مقومات الأمن الوطني بأبعاده السياسية ومضامينه الاجتماعية والاقتصادية، لولا الفساد الذي استشرى ومساهمة كل الأطراف السلطوية في استفحال ظاهرته، من جراء نهب المال العام واعتماد الزبائنية نهجاً للمنظومة السلطوية بكل أطرافها ومسمياتها دون استثناءاحدٍ منها.

كما ان هذه الازمة ما كانت لتصل إلى مستوى ماهي عليه من تعقيد، لولا التثقيل السياسي والامني الاقتصادي لقوى دولية واقليمية، عمدت إلى اتخاذ لبنان ساحة لإدارة مشاريعها التدميرية على مستوى لبنان والمنطقة العربية.

إن هذين العاملين المتجسدان بالفساد المحمي داخلياً بنظام المحاصصة، وخارجياً بالدور الدولي والإقليمي وابرزه الخطر الصهيوني الداهم والتغول الإيراني والتدخل الأميركي، ضربا ركائز الأمن الوطني ودمرا ركائز الاستقرار الاجتماعي، وحولا لبنان إلى أشلاء دولة،بعدما فُرغت الدولة من مضمون وظيفتها الاسياسية، كهيئة اعتبارية معنية بتوفير الحماية والرعاية لمواطنيها الذين حولهم نظام المحاصصة الطائفية والمذهبية إلى رعايا، يبحثون عن ملاذات آمنة لحياتهم فلا يجدونها بعد سبعة وسبعين عاماً على استقلال بلدهم.

إن الوضع المأزوم الذي عانى منه اللبنانيون طويلاً، ووصل درجة الانفجار الشامل عشية السابع عشر من تشرين الاول 2019، مازال القابضون على مفاصل السلطة،يتصرفون وكأن شيئاً لم يحصل. فهم لم يقرؤا جيداً مشهدية الانتفاضة الشعبية التي غصت بجماهيرها الساحات والميادين في بيروت وطرابلس ومدن الجنوب والبقاع والجبل، ولم تهتز فرائضهم للجريمة التي ضربت العاصمة في الرابع من آب مع تخبطهم في اجتراح الوسائل والإجراءات التي تحد من تفشي جائحة كورونا التي تحصد مزيداً من المصابين والمتوفين.

إن القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي، وفي مناسبة حلول الذكرى السابعة والسبعون للاستقلال، وبعد مرور نيف وعام على تفجر الانتفاضة وأكثر من يوم على تفجير المرفأ، تعتبر ان المنظومة السلطوية التي ادى اداءها السياسي والاقتصادي وهندساتها المالية الى إيصال البلد الى الانهيار، وكشفت الساحة الداخلية امام كل أشكال العبث بالامن الوطني، هي اعجز من ان تحقق اصلاحاً في البنية السياسية للنظام، واعجز من تجترح حلولاً انقاذية لازمة حادة كالتي يعاني منها اللبنانيون، وأياً كان شكل الحكومة التي دخلت في مأزق التأليف، من جراء تقاذف المواقف والتستر وراء شكليات التوزيع والتسمية، فيما المشكلة الأساسية تكمن في كون سلطة مسؤولة عما آلت اليه الاوضاع تقدم نفسها رافعة انقاذ وتحقيق إصلاح.

إن سلطة تعيد إنتاج نفسها برموزها وآليات عملها، وتتجاهل مطالب الحركة الشعبية التي رفعتها الانتفاضة،وتعطل التشكيلات القضائية وتستمرئ السطو على أموال المودعين وتتحايل على إجراء التحقيق الشفاف في الاختلاس وهدر المال العام، وتتجه نحو اعتبار جريمة تفجير المرفأ ناتجة عن إهمال إداري، لتحاشي المساءلة والمحاسبة السياسية، هي سلطة متآمرة ليس على الشعب وحسب، بل متآمرة على الاستقلال، الذي ظن اللبنانيون انهم سيعيشون نعمه في دولة سيادة وطنية وأمن اجتماعي،فإذ بهم يعانون أبشع انواع الاستغلال السياسي والاقتصادي وأبشع أنواع الانتهاك للسيادة الوطنية.

إن القيادة القطرية للحزب وفي هذه المناسبة الوطنية ترى ان الاستقلال ليس مجرد نشيد وطني يعزف في المناسبات ولاعلماً يرفرف فوق الناصيات، ولا عضوية في الهيئات الإقليمية والدولية، بل هو تأكيد على حق الشعب في ممارسة خياراته الوطنية المستقلة وحماية هويته القومية، وعلى حقه في حياة حرة وكريمة في ظل نظامٍ تحكمه قواعد المواطنة والمساواة في الحقوق والواجبات، وكل ما من شأنه ان يوفر شبكة أمان وطني واجتماعي.

وعلى هذا الاساس فإن القيادة القطرية للحزب،تعيد التأكيد وفي هذه المناسبة، بأن المطلوب ليس استذكار المناسبة وحسب، بل المطلوب هو إعادة الاعتبار للاستقلال بكل أبعاده السياسية ومضامينه الاقتصادية والاجتماعية، ورفع درجة المناعة الوطنية ضد كل من يهدد الأمن الوطني للبنان ويستبيح ساحته،صهيونياً كان أو إيرانياً أو أميركياً ومن يتماهى معهم في المواقف المرحلية او ذات البعد الاستراتيجي. و عليه فإن الحكومة التي تسمى حكومة مهمة او حكومة انقاذ او حكومة انقاذ انما هي حكومة التفاف على الحقوق المشروعة للشعب، لأن من يكون طائفياً ومذهبياً في بنيته وممارساته لا يمكن ان يكون وطنياً،ومن يكون غارقاً في الفساد حتى اذنيه لا يمكنه ان يحاسب ويساءل ويحقق اصلاحاً، ولذلك فان اسقاط النعوت الاصلاحية المختلفة على التشكيلات الحكومية هي ذر للرماد في العيون، لان

المطلوب لا يحتمل الا توصيفاً واحداً الا وهو حكومة ذات مصداقية وطنية وهذه لا تتشكل ممن يفتقرون لهذه الصفة،لان فاقد الشيئ لايعطيه.

من هنا،فان الحل السياسي الوطني للازمة على صعدها السياسية والاقتصادية والاجتماعية،لن يكون باستقواء قوى الداخل بعضها على بعض، ولا بالمراهنة على تدخل خارجي،كان وسيبقى محكوماًبمصالحه، بل الحل يكون باعادة تكوين السلطة،تكويناً وطنياً،ومدخله قانون انتخابي وطني وعادل يتم بالاستناد اليه تصحيح الخلل في التمثيل الشعبي، و يضع حداً لمصادرة الارادةالشعبية التي شوهت تمثيلها لعقود الطائفية السياسية.وعندما يصحح التمثيل الشعبي وتتحقق فعلاً لا قولاً استقلالية السلطة القضائية ويطبق مبدأ الثواب والعقاب، يصح القول ان اللبنانيين قد تظللوا بمظلة الاستقلال الذي كان وسيبقى هدفاً اسمى يستحق النضال من اجل تفعيل مضامينه. وضمن هذا السياق فان افضل مايطلق من توصيفٍ للانتفاضة الشعبية المتواصلة في حراكها،انها انتفاضة الاستقلال الفعلي ضد منظومة الفساد والاستغلال والتبعية والارتهان للخارج الدولي والاقليمي.

وعليه فلتحمَ هذه الانتفاضة الشعبية من الاختراق والاحتواء،وليبقَ خطابها وطني المضمون، ولتبقَ قواها على تنوع طيفها السياسي والحراكي في اعلى درجات الجهوزية،لمواجهة محاولات الانقضاض على اهم انجازاتها وهوتحقيق الاسقاط الاخلاقي للمنظومةالسلطوية بكل اطرافها، وتحويل الفساد السلطوي الى قضيةرأي عام وطني وعالمي.

نعم لتوحيد قوى الحراك الشعبي ضمن رؤية برنامج التغيير الوطني، ولتكن هذه المناسبةالوطنية، مناسبة، لتجديد روح انتفاضة تشرين، واحتضان قضية الضحايا والجرحى والمشردين وكل من قضى ضحية الإهمال والفساد وجرائم المسؤولين.

القيادة القطرية لحزب طليعة لبنان العربي الاشتراكي

بيروت في 2020/11/21

شبكة البصرة

الجمعة 5 ربيع الثاني 1442 / 20 تشرين الثاني 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب