-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ما الذي أكدته الانتخابات الامريكية ؟ ( ١

ما الذي أكدته الانتخابات الامريكية ؟ ( ١ )

شبكة ذي قار
صلاح المختار

ثمة حقائق واضحة أكدتها الانتخابات الامريكية بدلالات مركبة، ونحن مطالبون باستخلاص العبر والدروس من تلك الدلالات، ويمكن تأكيد ان جوهرها هو اسقاط كل ذلك الاعتماد الساذج، او المتساذج،على ( قيام امريكا بأنقاذ العراق ودول الخليج العربي ) من شرور اسرائيل الشرقية!والمفارقة المحزنة هنا هي انه ليست النظم وحدها من راهن على ما سبق بل حتى بعض الوطنيين الذين تركوا الحقائق والوقائع الميدانية والتاريخية وانساقوا وراء عواطفهم او مستوى ادراكهم لما يجري واسقطوا امنياتهم على ما يجب ان تكون عليه السياسة الامريكية!اللعبة الامريكية، والتي كنا نفصّلها بتكرار ، لم تعد تصورا ولا توقعا بل ثبت انها حقيقة ميدانية ورسمية،فقد تلاشت كل الوعود التي قدمت للعرب مع الازاحة القسرية لادارة ترامب!ما هي اللعبة الامريكية وماذا حصل وما يمكن ان يحصل؟

١ – جاء ترامب وهو يحمل سيفه مهددا نظام الملالي بأوخم العواقب وناثرا وعوده الذهبية بانه ( المنقذ من الخطر الايراني الداهم ) ، وبقوة هذا الادعاء صدقه حكامنا واخذ منهم اكثر من تريليون دولار نقدا ومشاريع ما عدا المخفي ، وكان ذلك حاجة امريكية ماسة حققها ترامب!وما اغفل عن سذاجة او تعمدا حقيقة ان احد اهم عوامل تعزيز الدور الايراني الاقليمي وزرق الحياة فيه كلما اوشك على الانهيار هو ممارسة امريكا واسرائيل الغربية تكتيك يظهرهما وكأنهما في حالة حرب طاحنة مع اسرائيل الشرقية!وهذا التكتيك يزود نظام الملالي بأكسير الحياة كلما وصل حافة القبر فتتوفر له كل متطلبات مواصلة انهاك العرب وتفتيتهم حكاما ومحكومين في ان واحد ، وبدون تواصل تلك اللعبة كان يجب ان يموت نظام الملالي منذ سنوات ما بعد هزيمته المريرة امام العراق.فهو يغذيه داخليا وعربيا واسلاميا ويوفر له الانصار والمال ويفتح له بوابات غزو اقطار عربية، والدليل الواضح هو ان الشاه كان عسكريا وماديا اقوى بكثير من نظام الملالي ورغم ذلك فشلت خططه للسيطرة على الاقطار العربية، لكن نظام الملالي باعتماده على التحريض الطائفي والعنصري حقق ما فشل فيه الشاه وهو اختراق الاقطار العربية بصورة غير مسبوقة وصلت حد اعلانه غزو العراق وسوريا ولبنان واليمن، وتسخير طاقاتها المادية والبشرية من اجل التوسع في تأمره على بقية الاقطار العربية.

وهكذا صرنا امام واقع ان اسرائيل الشرقية اصبحت اكثر خطرا من اسرائيل الغربية لانها رفعت معنويات جيشها وانصارها وسيطرت على موارد كل تلك الاقطار المادية والبشرية والجغرافية وسخرتها لتكبيد الشعب العربي في كل مكان خسائر بشرية بالملايين قتلا، واصابت ملايين اكثر بعاهات جسدية ونفسية مدمرة، وزرعت كتل سكانية غريبة ( فرس وافغان وباكستانيين وغيرهم ) بالملايين ومنحتها الجنسيات العراقية والسورية وتغيرت التركيبات السكانية بصورة خطيرة تهدد بمحو الهوية العربية، وهو ما عجزت عن تحقيقه الصهيونية وامريكا واوربا !وهنا نرى المكمن الحقيقي لسبب دعم الغرب والصهيونية لنظام الملالي.

ووصل الدعم الامريكي والصهيوني لاسرائيل الشرقية حد تسليم الرئيس الامريكي اوباما العراق لها قبل الانسحاب العسكري الامريكي منه لتكمل خطة انهاء العراق العربي الذي نعرفه عبر الاف السنين وتشكيل عراق مجزء وضعيف ومختلط الهويات !وكل ذلك تم وسط حملات اعلامية هائلة بشرت ب ( قرب ضرب ايران ) واسقاط نظامها وطردها من العراق!صدق كثيرون هذا بعد ان اوصلتهم اسرائيل الشرقية لحالة كارثية فقبلوا ( الاقل ضررا ) وهو طلب الانقاذ من امريكا رغم انها هي التي احرقت العراق عمدا وتخطيطا!وكل ذلك حصل نتيجة عمليات اسرائيل الشرقية الاجرامية في العراق من ابادات جماعية للعرب ونهب لاكثر من تريليون دولار نقدا فقط، وهو ما اعترف به بهاء الاعرجي الذي كان نائبا لرئيس الوزراء ، وتهجير اكثر من خمسة ملايين عراقي وتوطين اكثر من اربعة ملايين اجنبي ومنحهم الجنسية العراقية وكذلك في سوريا، وتجريد ملايين العراقيين والسوريين من مدنهم واسكانهم في مخيمات لاجئين، وكل تلك الجرائم الايرانية البشعة ارتكبت بقرار امريكي رسمي وصريح.الا تستحق اسرائيل الشرقية جائزة نوبل للسلام على فعل كل هذا؟

ان تسليم العراق لاسرائيل الشرقية من قبل امريكا ودعمها لتسليم سوريا واليمن ولبنان لها ايضا، هو خطة رسمية لضمان اكمال تحقيق كل ما فعلته طهران من تغييرات خطيرة سكانيا ونفسيا واقتصاديا في تلك الاقطار، فلو كانت امريكا رافضة لغزو طهران لاربعة اقطار عربية لفعلت نفس ما فعلته بالعراق في عام ١٩٩١ عندما شنت عليه حربا عالمية لاخراجه من الكويت.وهذا اول درس يجب ان نتعلمه.

٢ – كانت وظيفة مرحلة اوباما هي المعاداة العلنية للعرب حكاما ومحكومين واطلاق يد اسرائيل الشرقية بالكامل لتنفيذ ماهو مشترك بين امريكا والاسرائيليتين الغربية والشرقية وهو تغيير هوية وسكان الاقطار العربية الرئيسة وفرض واقع مناقض لهوية العراق وسوريا واليمن ولبنان عبر مجازر جماعية وعذاب لايرحم للعرب، وكان تحقيق ذلك مشروطا بأشعال حروبا عربية داخلية تحت غطاء ( الربيع العربي ) ، وهو ما فعلته ادارة اوباما،وان يتم تحت ضجيج الحرب الكلامية بين امريكا واسرائيل الغربية من جهة واسرائيل الشرقية من جهة ثانية، وكل تلك الحروب الداخلية سواء نفذها داعش وقبله القاعدة او الحشد الشعوبي وطهران هي الشرط المسبق لنجاح الملالي بتحقيق اهدافهم وهي نفس اهداف امريكا واسرائيل الغربية.

٣ – وصلت خطة التدمير المبرمج للعراق وسوريا وليبيا واليمن ولبنان الى ذروتها ، واسس ما سمي ب ( الهلال الشيعي ) والذي هو فعليا هلال فارسي، الممتد من طهران الى بيروت ليكون قاعدة الانطلاق لاقامة الامبراطورية الفارسية، واخذ نظام الملالي يتجاوز الخطوط الحمر التي وضعتها له امريكا واسرائيل الغربية فقد شرع بمحاولة جعل الاقطار العربية حصته حصرا وتراجع عن اتفاقه مع امريكا على تقاسم المنطقة فكان ضروريا تأديبه واعادته لما بين السكتين وعدم السماح له بالخروج منهما مرة اخرى، وهنا ظهر الرفض الايراني فالهر الذي حلم بقطعة اللحم دهورا ثم امسك بها باسنانه من المستحيل ان يتركها لغيره الا اذا وضع امام فناء محقق، وجاء ترامب لانتزاع اللحمة من فم الهر الايراني واحتفاظه بها وتأديبه واخضاعه، وتحت غطاء هذا الهدف كان يجب ان تسرق موارد العرب مقابل حمايتهم من الخطر الايراني فكان تصعيد العدوان الايراني على دول الخليج العربي قرارا امريكيا وصهيونيا في المقام الاول لاجل دفعها للاقدام على خطوتين وهما تقديم الاف المليارات من الدولارات لامريكا كثمن لحمايتها من نظام الملالي، اما الخطوة الثانية فهي توفير الحجج للانبطاح لاسرائيل الغربية بالاعتراف بها وليس فقط التطبيع معها خوفا من الخطر الايراني!وهنا نرى الدرس الاخر.

٤ – اكمل ترامب وظيفته بتركيع نظام الملالي والذي قبل شروط ترامب عمليا ونرى قبوله في تفاوض لبنان مع اسرائيل الغربية حول الحدود وهو اعتراف رسمي من حزب الله المسيطر على القرار اللبناني!ترامب نهب مال العرب واوهمهم بالاعتماد عليه في ( طرد ايران من العراق ) وحمايتهم منها، واجبر بعقوباته طهران على قبول التراجع عن الاحتفاظ باللحمة مقابل منحها دورا اقليميا في اطار نظام اقليمي.

٥ – كان يجب قلب صفحة ترامب تمهيدا لسياسة اعادة ضبط الوضع الاقليمي بعد تحقيق عمليات التدمير المنظم لقدرات العرب بحيث اصبح حكامهم غير قادرين على رفض الغزو الامريكي ولا مواجهة اسرائيل الغربية ربما لعقود وهو زمن اعادة تركيب الاقطار العربية بطريقة تجتث هويتها العربية وتحولها الى جمهوريات وامارات تدور في الافلاك اقليمية ودولية ولا دور لاي عربي مستقل فيها، وبنفس الوقت منع انهيار اسرائيل الشرقية وزرقها بدم الحياة مرة اخرى ولكن على يد بايدن نائب اوباما والذي اصبح رئيسا.هل ترون كيف تمد امريكا حبل الانقاذ لنظام الملالي كلما اقترب من الموت؟ انها خانقه لكنها منقذه في او اوحد!

٦ – اسرائيل الشرقية لم تهزم وتطرد كما وعد ترامب وانما امسكت من ذيلها لكبح قفزاتها والسيطرة على عملياتها في الاقطار العربية مع السماح لها بامتلاك القوة العسكرية المتفوقة على العراق المدمر تماما وبقية الاقطار العربية،والاخطر اعادة بناء معنويات اتباعها داخلها وخارجها وصناعتها بما في ذلك النووية ، وحماية اتباعها العرب باستخدام غطاء الحرب مع امريكا واسرائيل الغربية والذي لم يخفي فقط تلاقيها الستراتيجي مع امريكا واسرائيل الغربية بل ايضا كان يمنحها القوة الداخلية والدعم من قبل شرائح عربية واقليمية ودولية !وهذا بالضبط ما تحتاجه امريكا واسرائيل الغربية قبل اسرائيل الشرقية مادامت تتولى مسؤولية تفكيك الاقطار العربية وانهاء دورها وهو هدف سوبرستراتيجي امريكي وصهيوني تحقق على يد اسرائيل الشرقية، وهنا نرى الرابط الستراتيجي بين هذه الاطراف الثلاثة والذي يبدو اقوى من صراعاتها البينية، ولهذا فان فوز جو بايدن هو واجب اخر مكمل لما سبقه وسيؤدي الى سلسلة تغييرات في الموقف الامريكي عربيا واقليميا، فما هي اهم التغييرات ؟

يتبــــــــع …

Almukhtar44@gmail.com
٩ – ١١ – ٢٠٢٠

الثلاثاء ٢٤ ربيع الاول ١٤٤٢ هـ ۞۞۞ الموافق ١٠ / تشرين الثاني / ٢٠٢٠

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب