بيان سياسي صادر عن جبهة التحرير العربية في ذكرى وعد بلفور المشؤوم
شبكة البصرة
أيها الرفاق، جماهير شعبنا المناضل
وعد بلفور يتجدد مع ترامب فيما سمي بصفقة القرن، وهي باختصار انهاء كافة قضايا الحل النهائي للقضية الفلسطينية من وجهة نظر إسرائيل القدس عاصمة موحدة لإسرائيل وانهاء قضية اللاجئين وضم 33% من أراضي الضفة الغربية وإعطاء السيادة والامن لإسرائيل على كامل الأراضي الفلسطينية، وإذ تذكرنا وعد بلفور الذي سلمه اللورد بلفور الى اليهودي روتشيليد ينص على تأييد حكومة بريطانيا لانشاء وطن قومي لليهود في فلسطين على ان يفهم جلياً أنه لن يؤتى بعمل من شأنه أن ينتقص من الحقوق المدنية والدينية التي تتمتع بها الطوائف غير اليهودية المقيمة في فلسطين، أي اختصار حق الفلسطينيين أصحاب الأرض الشرعيين فقط على حقوق مدنية ودينية، ويأتي في هذا السياق إعلان الكنيست الإسرائيلي يهودية الدولة في إسرائيل حيث تم حصر ممارسة حق تقرير المصير باليهود فقط ويمنع على غير اليهود، انما هو تنفيذ حرفي لوعد بلفور.
ولمواجهة صفقة القرن فقد أعلنت القيادة الفلسطينية باجتماعها بتاريخ 19/5/2020 برئاسة الرئيس أبو مازن ان منظمة التحرير الفلسطينية في حل من كافة التفاهمات والاتفاقات المعقودة مع اميركا وإسرائيل بما فيها التنسيق الأمني. وقد شكلت هذه الخطوة اجماعاً فلسطينياً وأدت الى سلسلة من الحوارات نتج عنها تفاهمات على اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية ومجلس وطني تتالياً.
واذا كان ترامب قد عمل على تحسين صفقته وذلك بالضغط على الدول العربية من اجل التطبيع مع إسرائيل. حيث حصل اجتماع في البيت الأبيض بتاريخ 15/9/2020 أعلنت فيه دولتا الامارات والبحرين تطبيع علاقاتهما مع إسرائيل بحضور وزيري خارجية الدولتين الى جانب ترامب ونتنياهو، والدولة الثالثة السودان حيث اعلن ترامب بتاريخ 23/10/2020 عن تطبيع السودان علاقاتها مع إسرائيل. ولمواجهة صفقة القرن والانهيار الحاصل في الدول العربية لا بد من تحقيق الأمور التالية:
1- الوحدة الوطنية: اجمع الأمناء العامين لكافة الفصائل والقوى الوطنية والإسلامية بتاريخ 3/9/2020 في رام الله وبيروت، والذي تلاه الحوار الثنائي في إسطنبول بين حركتي فتح وحماس بتاريخ 22 و23 أيلول قد خلقا جواً من التفاؤل بين كافة فئات شعبنا واصبح البحث يدور حول الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني، الا ان البيان الصادر عن اجتماع المكتب السياسي لحركة حماس قد ربط التوجه للانتخابات ب”تهيأة الأجواء الداخلية وإشاعة أجواء الحريات وتكريس التعددية وانهاء الملفات العالقة كافة لنجاح مسار الوحدة)، هذا ما ورد في بيان حركة حماس وبالتالي فان الحركة قدمت كافة القضايا العالقة أولوية على سير المصالحة، رغم اننا نرى ان التوجه للانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني وما يتمخض عنها من حكومة وحدة وطنية كفيلة بمعالجة كافة القضايا العالقة وعلى هذا الأساس فقد وجهت فصائل م.ت.ف باجتماعها بتاريخ 20/10/2020 رسالة الى الرئيس أبو مازن أكدت فيها على ضرورة التعجيل بتنفيذ كل مخرجات اجتماع الأمناء العامين وبخاصة المتعلقة بإجراء الانتخابات العامة التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني خلال مدة ستة اشهر وقد ورد في الرسالة “وتأمل الفصائل من سيادتكم سرعة اصدار المرسوم الرئاسي وفق ما تم أعلاه واستناداً الى قانون الانتخابات بالتمثيل النسبي الكامل والقوانين المعمول بها”.
2- المقاومة الوطنية: أكد الأمناء العامون في اجتماعهم في 3/9/2020 في رام الله وبيروت على ضرورة تشكيل القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية وتنفيذاً لمخرجات اجتماع الأمناء العامين فقد اجتمع الأمناء العامون المتواجدين في رام الله بتاريخ 18/10/2020 وقد وزعت حركة فتح ورقة كمقدمة حول المقاومة الشعبية وقد تم الاتفاق على ان يكون قادة الفصائل هم القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية يعاونهم قيادات ميدانية في كافة المناطق كما اتفق على تعزيز القيادات الميدانية وتوسيع اطرها لاشراك كافة فئات شعبنا. كما اكد المجتمعون على المقاطعة بكافة اوجهها بما فيها المقاطعة الاقتصادية ودعم BDS.
3- العودة الى الجماهير العربية: اثبتت الاحداث المتتالية مقولة القائد المؤسس الأستاذ ميشيل عفلق ان توجه العرب نحو فلسطين يوحد الامة العربية ويحرر فلسطين ولذلك فقد عملت قوى التآمر الخارجية من الداخل والخارج على ضرب هذه العلاقة بين فلسطين والأمة العربية بحيث تحرم الامة العربية من قضية الاجماع العربي القضية الفلسطينية وتنزع عن القضية الفلسطينية بعدها القومي كما هو حاصل الآن أي اعلاء المصالح القطرية على المصلحة القومية للأمة العربية لذلك فإن المطلوب هو عقد عدد من المؤتمرات ذو الطابع القومي من اجل إعادة الربط بين القضية الفلسطينية وعمقها العربي الى جانب إعطاء الأحزاب العربية في كافة اقطار الوطن العربي الأولوية في هذه المرحلة لمواجهة صفقة ترامب وتطبيع العلاقات المتسارعة مع إسرائيل وبذلك نستطيع إيقاف التطبيع وإعادة اللحمة بين القضية المركزية وجماهيرها في الوطن العربي ومن الضرورة إعادة احياء الجبهة العربية المشاركة للثورة الفلسطينية من كافة القوى والأحزاب الثورية في الوطن العربي.
4- ان عدالة القضية الفلسطينية قد جمعت حولها العديد من الدول والأحزاب الصديقة فدول مثل روسيا والصين الى جانب أوروبا لم تؤيد صفقة ترامب هذا إضافة الى العديد من الدول الصديقة فقد ايدت 138 دولة رفع تمثيل م.ت.ف الى دولة في الأمم المتحدة ورفع العلم الفلسطيني على مبنى الأمم المتحدة. لذلك نرى ضرورة توطيد هذه العلاقة مع هذه الدول الصديقة والمؤيدة للقضية الفلسطينية ومن المؤلم ان الدول العربية لو استخدمت قدراتها المالية والاقتصادية لتأييد القضية الفلسطينية لكانت قلبت الموازين حتى في اميركا نفسها لكن موقف بعض هذه الدول في كثير من الأحيان كان موقفاً تآمرياً على القضية الفلسطينية وعلى م.ت.ف الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني وضد إرادة شعوبها. ورغم ذلك فان القضية الفلسطينية وممثلها الشرعي الوحيد م.ت.ف باقية بتضحية شهدائها واسراها حيث يقبع في السجون الإسرائيلية ما يزيد عن خمسة الاف اسير والتفاف القوى الثورية العربية من حولها وان المأزق ليس فلسطينياً وحسب وانما هو إسرائيلي ايضاً فداخل حدود فلسطين التاريخية أصبحت هناك اغلبية فلسطينية 6،1 مليون فلسطيني واليهود اقل من ستة ملايين رغم مضي 103 سنة على وعد بلفور ورغم المجازر التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني الا انه باق في ارضه وليصحح مسيرة التاريخ.
كما ان اجماع دول مجلس الأمن على تبني مبادرة الرئيس أبو مازن في عقد مؤتمر دولي للسلام في الشرق الأوسط في القريب العاجل قد أنهت صفقة ترامب والى الأبد.
المجد والخلود للشهداء الأبرار
الحرية لأسرى الحرية
وانها لثورة حتى التحرير
شبكة البصرة
الاحد 15 ربيع الاول 1442 / 1 تشرين الثاني 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


