-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

فكر تجذّر وعمّر .. وفكر ظهر ودمّر

فكر تجذّر وعمّر .. وفكر ظهر ودمّر

شبكة ذي قار
محمد منصور النجفي

في مصر نشأ حزب الأمة بقيادة أحمد لطفي عام ١٩٠٧ ثم توالت نشأت الأحزاب الوطنية والقومية والشيوعية بعد قيام الدول العربية وفق سايكس بيكو متخذةً مناحي وطنية أو قومية أو اشتراكية، ولم تتجاوز الأحزاب حدودها المحلية وظلت داخل بلدانها عدا الشيوعية انتشرت في كل الساحة العربية.

وتلك الأحزاب لم تجد حلولاً مناسبة لمشاكل دولها، والبعض منها انتهى، ومنها تقوقع ضمن بلده كما هو حال حزب الوفد على سبيل المثال، وبعد الربيع الصهيوني الغربي ( الربيع العربي ) وسقوط النظام في تونس وليبيا ومصر ظهرت أحزاب مختلفة بحيث وصل عددها كمثال ٢٤٤ حزباً مجازاً في تونس، واللافت أن هذه الأحزاب كسابقاتها لم تقدم شيئاً لشعوبها، أما بالنسبة الى الأحزاب الدينية السياسية فقد نشأت بوقت مبكر في مصر عام ١٩٢٨ م تحت اسم جماعة الأخوان المسلمين كحركة دعوية وتحولت الى حزب سياسي ثم بدأت بالانتشار وبرز عنها أذرع سياسية بشكل أحزاب كحركة النهضة والحرية والعدالة وحزب المؤتمر الشعبي والحزب الإسلامي.

هذا من جهة ومن جهة أخرى نشأت أحزاب إسلامية برعاية إيرانية مثل حزب الله وحزب الدعوة وحزب الفضيلة والمجلس الأعلى، وكلا النوعين نشأ تحت غطاء الدين، وكل الأحزاب المدنية منها والدينية لم تتمكن من تقديم برامج سياسية تتضمن حلولاً للمشكلات التي تعاني منها دولها رغم استلامها لدفة الحكم في تونس وليبيا ومصر والسودان والعراق والسبب لقفزها فوق ثوابت المواطن الوطنية والقومية واكتفت بدغدغة مزيّفة للعواطف الدينية فقط متناسيةً أن الدين لم يكن يوماً حافزاً للمواطن إلا في ظل هجمة واضحة ضد معتقداته الدينية، كما حدث في زمن الحروب الصليبية، وهذا النوع من الحروب أكل الدهر عليه وشرب.

عليه فإن فكر الأحزاب بهذا الشكل جعل منها أداة لزيادة التخلف والمشاكل بدلاً من حلها، ولم يلمس منها المواطن غير القتل والخراب والتناحر الطائفي والسعي لتحقيق مصالح ذاتية تخدم قادة تلك الأحزاب.

في ظل هذه الفوضى الفكرية البعيدة والغريبة عن مصلحة الوطن والمواطن لم يبق سوى فكر واحد احتوى في عقيدته وفكره وتنظيمه كل فئات المجتمع، هذا الفكر الذي رسَّخَ في قلب وعقل المواطن الهوية الوطنية والقومية والدينية دون أن يكون حزباً دينياً ومارس السلطة بوطنية ونزاهة طيلة ٣٦ عاماً، وحارب دفاعاً عن أرض الوطن ومعه كل الشعب لمدة ثماني سنوات ضروس لم تتوقف فيها المعارك ليلاً ونهاراً دون كلل من الشعب لأن حوافزه الوطنية والقومية كانت فاعلة في ضميره ليدافع عن أرضه وماله ودينه من هجمة هدفها حرق الحرث والنسل.

هذا الفكر حدد هويته منذ نشوئه بشكل واضح، كحزب وطني قومي مؤمن يلتزم بثوابت الإيمان كما أنزلها الله، وأن الوطن للجميع دون النظر لدين أو مذهب أو قومية، وأن تعاطيه مع المواطنين أساسه الإخلاص للوطن وخدمته والدفاع عنه.

هذا الفكر جسده بجدارة وأمانة حزب البعث العربي الاشتراكي، قد ينبري أحد ويقول عكس ذلك منطلقاً من عدائه أو حقده على البعثيين، فنقول له أعطنا دليلك بخلاف ما عرفه الناس عن فكر وممارسات تلك الأحزاب وما عرفه عن البعث!

من هنا نقول بثقة أن البعث هو الملاذ لحل مشاكلنا والنهوض بنا من جديد.

الجمعة ٢٢ صفر ١٤٤٢ هـ ۞۞۞ الموافق ٠٩ / تشرين الاول / ٢٠٢٠ م

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب