-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

علماء السلطان والفتوى تحت الطلب

علماء السلطان والفتوى تحت الطلب

شبكة البصرة

صهيب المزريقي

الذي يعلم ويدرس الدين في كنهه وجوهره، أهدافه ومراميه فسيعلم جيداً أن تعريفه الوحيد هو أنه الثورة، فالدين ثار على معتقدات بالية كان العرب يؤمنون بها من خرافات وتعلق بتمائم خالوا بفعلها في الزمكان وأنها تنفع وتضر، فبقدوم محمد الرسول العربي حتى ثار على أباطيل وتخيلات فكرية واهية وأسس لعقل ديني علمي لا خرافي ولا ما وارائي، بل جعل الميتافيزيقا تتعايش مع الفرد وتتفاعل معه لبناء الذات والهوية والحضارة في الزمن، ولم يكتف الرسول العربي بذلك بل جعله نقطة بداية لتحرير المجتمع وبناء الدولة الإسلامية، فثار على عادات متخلفة كوأد المرأة و توريثها لابنها بعد موت زوجها وجعل لها حق بعد أن كانت من جملة المواريث.

وأيضا ثار محمد على واقع طبقي مقيت يستغل فيه الإنسان ويستعبد ويكون مولاً لسيده ولا يحق له الامتلاك بل هو مملوك لأسياده، ولعل إيمان محمد بالثالوث المقدس الجدلي في بناء الحضارة وأوله الأرض جعله يقول جملته الشهيرة وهو ملاحق من عتاد مكة “والله إنك لأحب البقاع لدي ولولا أن أهلك أخرجوني منك ما كنت لأخرج”.

لقد آمن محمد بحتمية الأرض والهوية والإنسان الحر لبناء حضارته حيث ماها بين قيم العروبة السامية من كرم وشجاعة وغيرة وإقدام وفتوة وقيم الإسلام الثورية والإنسانية فوجد توليفة في تركيبة الإنسان العربي الحر الحضاري، ومن هذا المنطلق سار العرب المسلمون واسترجعوا أراض عربية وأدخلوها لحظيرة العروبة والإسلام.

فمع بداية التسعينات ومع بروز أهم الأحداث العربية والإقليمية والدولية ظهرت فرقة مقيتة ورجعية باعت ذمتها ودينها وديدنها للبلاط وجعلوا من الحاكم الخليجي مرزبانهم ورسولهم ففيه يوالون ولأجله يعادون.

المدخلية هي تلك الجماعة التي أسسها البلاط السعودي حتى تكون له ذريعة شرعية لتكفير النظام الوطني العراقي، حيث كفر مفتيها وشيوخها الشهيد صدام حسين وكل أركان القيادة ورموا البعث بالإلحاد ومحاربة الدين زوراً وبهتاناً.

وسرعان ما أفتى شيخهم الأحمق الأرعن ربيع المدخلي بجواز دخول الأمريكان لأرض الحرمين، وهو تضارب واضح مع النص الديني الذي يقول فيه الله أن المشركين نجس فلا يقربوا المسجد الحرام، وقال فيه الرسول العربي أخرجوهم من جزيرة العرب، ولكن كان عمى ربيع المدخلي ومفتي السعودية وقتها بن باز طاغٍ على النصوص الشرعية وكان رضى الحاكم والسلطان قبل رضى الله والتاريخ ومبادئهم، فوجد حكام الخليج وقتها في المدخلية غطاء وذريعة شرعية يخدعون بها الشعب العربي، وأيضاً حرموا مقاتلة الأمريكان في 2003 بتعلة أن كافران التقيا ما دخل المسلمين فيهما.

لقد كانت المدخلية النذلة منذ أول ظهورها مادية فولكلورية أربابها أصحاب دنيا ادعوا أمام أتباعهم الفقر والخصاصة وإذا ما اختلوا إلى سلاطينهم أطعموهم رغد الحياة.

وفي طعنة أخرى تقدمها هذه الجماعة لأربابهم السلاطين المطبعين سارعوا لإيجاد مخرج شرعي لتبرير التطبيع بتعلة أن الرسول محمد كان له جار يهودي يحسن إليه والله قد أوصى على أهل الأديان السماوية!

ولكن ألا يعلم هؤلاء الحمقى أولاً أن محمداً كان يتعامل مع أهل دين معين وهم اليهود وليس الحركة الصهيونية التي تسعى لاجتثاث العرب والمسلمين!

وأن محمداً وقتها لم تكن أرضه مغتصبة والعرض منتهك، كما نراه اليوم، وعليه لا الزمن نفسه ولا المكان ولا الأحداث.

ثم هل نسي المداخلة ومفتو السلاطين أن الرسول العربي غزا بني النضير وبني قينقاع وخيبر وغيرهم لأنهم نقضوا العهد، ثم ألم يتزوج محمد الرسول العربي من صفية بنت حيي بن الأخطب إلا بعد الغزو على بني النضير من اليهود، فلماذا ينسى أو يتناسى هؤلاء الحمقى كل هذه الاحداث؟ أم أن طغيان مادة الحاكم جعلتهم ينسون دينهم وديدنهم وعروبتهم وجعلتهم يكونون مفتيين تحت طلب الحاكم؟

أخيرا أقول ما قاله الأستاذ المؤسس ميشيل عفلق: لن يفهم حقيقة الدين إلا الثوريون، لا من تربى في حجر الحكام وبلاطهم”.

صدى نبض العروبة

شبكة البصرة

الاربعاء 19 صفر 1442 / 7 تشرين الاول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب