خطوة النظام الإماراتي التطبيعية مع الكيان الصهيوني: خيانة لفلسطين والأمة!؛
شبكة البصرة
فهد الهزاع
أعلنت الإدارة الأمريكية أنها نجحت، على حد زعمها، بالتوسط بين حكام الإمارات والكيان الصهيوني، وأن الطرفين قد اتفقا على السلام وتطبيع العلاقات بينهما بشكل كامل.
إن هذا الإعلان الأمريكي يأتي متمماً لما أسمتها الإدارة الأمريكية صفقة القرن الرامية لتصفية القضية الفلسطينية، وقد استهدف في توقيته احباط جهود تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية وتعميق الانقسامات بين الأنظمة العربية.
ولا شك بأنه لولا احتلال العراق وإسقاط نظامه الوطني سنة 2003 لما تجرأ النظام الإماراتي وغيره من الأنظمة العربية على السير في طريق التطبيع مع العدو الصهيوني.
إن جماهير الأمة تستذكر باعتزاز موقف حزب البعث العربي الاشتراكي وسلطته الثورية التقدمية في العراق في التصدي بشجاعة لخطوة السادات التطبيعية واستضافة مؤتمر القمة العربي في بغداد مطلع تشرين الثاني عام 1978 الذي عزل النظام المصري ومنع بقية الأنظمة من المضي في دربه، وهذا يؤكد أن مخططات العملاء الخيانية لا يمكن أن ترى النور في ظل قوة الحركة الوطنية والقومية التقدمية في وطننا العربي وانسجامها مع آمال الأمة وتطلعاتها.
ومن الأمور التي لا يمكن تقبلها والتسليم بها مزاعم أبواق النظام الإماراتي ومبرراتهم السخيفة أنهم اتفقوا مع الصهاينة على وقف ضم المستوطنات في الضفة الغربية وأراضي الغور بعد التطبيع، لأن العدو الصهيوني قد نفى ذلك وأكد أنه قد قام بتأجيل إجراءات الضم ولم يتراجع عن إكمال تنفيذ إجراءات الضم ولن يتراجع عن ذلك.
إن المتاجرة بالقضية الفلسطينية من جهة أو التذرع بها من أجل الاستسلام للعدو الصهيوني، هي من ضمن أساليب الخونة والعملاء بإيعاز من الغرب الاستعماري لتصفية قضية فلسطين.
ويحسب للقيادة الفلسطينية وفصائل منظمة التحرير الفلسطينية موقفها الحازم برفض خطوة النظام الإماراتي التطبيعية مع العدو الصهيوني، التي تمت في وقت تتصاعد فيه جرائم العدو الصهيوني بحق شعب فلسطين.
إن أوهام بعض الأنظمة العربية بإمكانية الاستقواء بالعدو الصهيوني ضد العدو الإيراني أو تقوية نفوذها الاقليمي ما هي إلا سراب، لأن النظام الإيراني العميل قد صنعته الامبريالية لتعطيل الحركة التحررية العربية وإنعاش العدو الصهيوني؛ كما أن اتفاقيات كامب ديفيد وأوسلو ووادي عربة المخزية أفادت الإدارة الأمريكية والكيان الصهيوني ولم تحقق إلا التراجع للنظام في مصر والأردن والسلطة الفلسطينية والضعف.
والمطلوب الآن من أحرار الأمة الرد العملي على الخطوات التطبيعية للأنظمة والأفراد، ولن يتم ذلك إلا بالتمسك بقضية فلسطين وتوفير البديل السليم للتطبيع ومشاريع التسوية الاستسلامية من وسائل تدعم المقاومة بأشكالها كافة من سياسية واقتصادية وعسكرية وثقافية وإعلامية وغيرها وتزيد من فعاليتها وتحمي المقاومين.
إن القضية الفلسطينية هي حق قومي للأمة، ولا يحق لأحد التنازل عنها والتفريط بحقوق الأمة التاريخية وحق الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه الوطنية المغتصبة.
ويجب أن يعلم العالم أجمع أن نصر الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة أمر حتمي، ويوم تحرير فلسطين من البحر إلى النهر وعاصمتها القدس آتٍ لا محالة لأنه لا يمكن للباطل أن ينتصر على الحق.
وما ضاع حق وراءه مطالب.
شبكة البصرة
الثلاثاء 27 محرم 1442 / 15 أيلول 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


