-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

ماكرون رئيسا للبنان!!!؛

ماكرون رئيسا للبنان!!!؛

شبكة البصرة

السيد زهره

الرئيس الفرنسي ماكرون يتصرف عمليا على اعتبار أنه الرئيس الفعلي للبنان. والعجيب ان اللبنانيين جميعا يتعاملون مع هذا الأمر برحابة صدر، بل بترحيب شديد. حتى الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان تتقبل هذا كأمر واقع بغض النظر عن نواياها ومخططاتها بعد ذلك.

ماكرون زار لبنان مرتين في الفترة الماضية، وفي كل مرة التقى بمواطنين عاديين. وفي زيارته الثانية، زار في بدايتها الفنانة فيروز، وفي نهايتها التقى بالفنانة ماجدة الرومي. ماكرون تحدث للمواطنين اللبنانيين بروح انه اصبح مسئولا عنهم، وانه لن يخذلهم ولن يتخلى عنهم وانه سيفعل كذا وكذا من أجلهم. وحين التقى فيروز قال انه استمع لها وقدم لها وعودا. وحين التقى بماجدة الرومي بكت على كتفه او بكى هو على كتفها تأثرا. وقيل في الحالتين ان ماكرون هو الذي رد الاعتبار للفن اللبناني ولرموز توحيد اللبنانيين.

هذا بشكل عام. أما على الصعيد السياسي المباشر، لنتأمل ما حدث في الفترة القليلة الماضية.

حين استقالت الحكومة اللبنانية، وأعلن ماكرون انه سيزور لبنان للمرة الثانية، طلب من القادة اللبنانيين، او بالأحرى اصدر أوامره لهم، بأنهم يجب ان يختاروا رئيس وزراء جديد في خلال 48 ساعة، أي قبل ان يذهب الى بيروت. وهذا هو ما حدث بالفعل.

صحيفة “فيجارو” الفرنسية ذكرت قبل أن يبدأ ماكرون زيارته انه هدد صراحة بفرض عقوبات على القيادات اللبنانية، من ميشال عون واثنتين من بناته، الى جبران باسيلي، ونبيه بري وسعد الحريري، اذا لم ينصاعوا لأوامره.

وهكذا قبل وصول ماكرون بساعات، كان عون قد كلف مصطفى اديب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة في زمن قياسي جدا لم يحدث من قبل في لبنان.

بعد ذلك ذكرت المصادر السياسية ان ماكرون فرض على القيادات اللبنانية أمرين:

الأول: أن يتم تشكيل الحكومة الجديدة في خلال أسبوعين على اقصى تقدير، وألا تصر القوى السياسية على الحصول على وزارات معينة.

والثاني: ان يتم البدء فورا في تنفيذ الإصلاحات المطلوبة.

كما ذكرت، ان يتصرف ماكرون على هذا النحو يعني انه يتصرف كأنه الرئيس الفعلي اللبناني، وكأن أوامره واجبة النفاذ بالضرورة.

العجيب اننا لم نسمع أحدا في لبنان يتحدث عما يفعله ماكرون على هذا النحو باعتبار أنه يمثل تدخلا أجنبيا في الشئون الداخلية اللبنانية مع انه كذلك بالفعل.

الشعب اللبناني معذور تماما.

الشعب اللبناني فقد الأمل تماما في الطبقة السياسية الفاسدة الطائفية المجرمة التي تحكمه. لم يعد لدى الشعب ذرة أمل واحدة في ان ينصلح حاله في ظل وجود هذه الطبقة، وقد عبر عن هذا بوضوح تام في انتفاضاته. من الطبيعي ان يتعلق الشعب بأي بارقة أمل أيا كانت وسواء أتت من ماكرون او غيره.

الطبقة السياسية اللبنانية تفكر بمنطق آخر. هي تعرف انها مكروهة ومنبوذة من الشعب، وتعرف انها ليست في موقع يتيح لها ان تتحدى ماكرون او ترفض املاءاته. هي تفكر بمنطق، إحن رأسك حتى تمر العاصفة. بعبارة أخرى، لسان حال الطبقة السياسية في لبنان هو، دع ماكرون يقول ما يشاء، ففي نهاية المطاف سنعيد ترتيب أوراقنا وسيأتي وقت يفقد هو نفسه الأمل، وستعود الأمور الى سابق عهدها بهذا الشكل او ذاك.

الغريب انه حتى هذه اللحظة لم يقدم ما كرون أي شيء ملموس للبنان سوى هذه المواقف السياسية. لم يقدم مثلا أي مساعدات مالية أو اغاثية.

وحين يتحدث ما كرون عن إصلاحات في لبنان، فهو يقصد الإصلاحات الاقتصادية والمالية بحسب شروط ومتطلبات البنك الدولي.

لكن ليس هذا هو الاصلاح الذي يحتاجه لبنان ويطالب به الشعب اللبناني. الإصلاح الوحيد الذي ينقذ لبنان والشعب اللبناني هو اقتلاع هذه الطبقة السياسية الطائفية الفاسدة وانهاء حكمها.

عل أي حال، هذا الذي يحدث في لبنان هو تجسيد عملي درامي لما يمكن ان يصل اليه حال دولنا حين تحكمها طبقة مجرمة طائفية فاسدة. التدخل الأجنبي السافر يصبح مقبولا، ولا يصبح امرا مستنكرا ان ينصب أجنبي أيا كان نفسه رئيسا بحكم الأمر الواقع.

شبكة البصرة

الثلاثاء 20 محرم 1442 / 8 أيلول 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب