-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

أيها الـ”دوسري” التبريرات غير منطقية ولا مقنعه فتش عن الملفات!!؛

أيها الـ”دوسري” التبريرات غير منطقية ولا مقنعه فتش عن الملفات!!؛

شبكة البصرة

د. أبا الحكم

يقول الاعلامي “سلمان الدوسري” في صحيفة الشرق الاوسط ليوم 18/08/2020 العدد (15239)، وهو يتحدث عن مصطلح (السيادة)، أن (تمويل قطر للإرهاب) و(وإنتهاك تركيا للجرف القاري اليوناني) و(عربدة ايران في اربع عواصم عربية)، ويتابع: التمويل القطري والإنتهاك التركي والعربدة الايرانية، كلها تدخل في إدعاءات (السيادة)، ولكن الأمارات حين تقيم علاقات مع (اسرائيل)، وكأن ذلك ليس من حقها وليس شأناً سيادياً)!!

هذا الطرح المخاتل، نجد فيه مغالطة فاضحة لا تنطلي على العرب.. كيف؟

اولاً- إن قطر تمول الارهاب، وهذا التمويل بطبيعته إرهاباً يشترط لمجابهته تجفيف مصادره حتى لو ادعت قطر (السيادة). اي سيادة تمد الأرهاب بوسائل البقاء والديمومة؟ ثم ان قطر تُعَدُ بعد تركيا، الحاضنة الكبرى بعد تركيا، وموكول لها دور وهي لا تملك من المقومات سوى تمويل الارهاب.

ثانياً- إن تركيا تهدد الجرف القاري اليوناني وتهدد قبرص والبحر المتوسط كما تهدد ليبيا وسوريا وتهدد العراق، ليس تحت إدعاء السيادة، إنما في مرمى الاهداف الاستراتيجية العليا للدولة التركية التي اكد على ما يسميه “احمد داوود اوغلو” رئيس الوزراء الاسبق بـ(العمق الأستراتيجي للدولة التركية) ولا علاقة له بالسيادة، إنه سلوك عدواني تركي يحاسب عليه القانون الدولي.

ثالثاً- إن ايران تعربد في المنطقة – لكن، دول الخليج لم تستعد ستراتيجياً لهذه العربدة التي بلغت عقر هذه الدول املاً بالحماية الخارجية – وايران تستولي عن طريق القوة المسلحة الطائفية المليشياوية على عواصم عربية اربع، وهذه العربدة تقع في دائرة القانون الدولي وأحكام ميثاق الأمم المتحدة كما تقع في دائرة مقاومة الشعب للإحتلال الفارسي، وليس له علاقة بإدعاءات السيادة الايرانية يا الدوسري. أما العلاقة السياسية والدبلوماسية بين (الإمارات واسرائيل) فلها مضامين اخرى تختلف جذرياً عن منطق السيادة.. كيف؟

يتسائل الدوسري، هل يحق لدولة ما ان تفرض على دولة اخرى اتخاذ او عدم اتخاذ القرارات السيادية الخاصة بها؟ في الاطار العام كلا، أما في الخاص العربي فليس لأية دولة عربية الحق في ان تفرط بتراب دولة عربية اخرى مثل فلسطين وسوريا ولبنان والعراق واليمن والسعودية وباقي دول الخليج العربي وأية دولة عربية اخرى مثل ليبيا. لماذا، لأن هذه الدول عربية وارضها ومياهها عربية وكيانها القومي عربي. كما ان هناك اجماع عربي وتأكيد دولي على قضية فلسطين ومستقبلها ومستقبل شعبها العربي.

مصر اقامت علاقات دبلوماسية مع (اسرائيل) لأنها مغلوبة على امرها وهي مسلوبة الارادة منذ عام 1973 منذ مكوكية اليهودي “هنري كيسنجر” بسيلسة الخطة خطوة، حين كبلها بمعاهدة (كمب ديفيد) سيئة الصيت، ريثما تتهيأ الظروف وتتغير الأحوال الأقليمية والدولية، ولكن زيارة انور السادات كانت الخطوة القذرة التي فتحت باب التراجع، إلا ان الشعب الفلسطيني والشعب العربي كان على قدر المسؤولية الوطنية والقومية قد اوقفا هذا التدهور او التراجع.

والأردن دولة (الوطن البديل) المهددة بالإلغاء ارتضت القبول بمعاهدة (وادي عربه)، لأن واقع الأردن الاقتصادي والاجتماعي (65%) فلسطينيين متداخلين مع الشعب الأردني وفي المخيمات، يريد الكيان الصهيوني ان يلغي الأردن ويحل سكان الضفة الغربية، ولا اسم للأردن على الخارطة. وهذا يضع الأردن في دائرة التهديد الدائم، المعني بخيار قبول الأمر الواقع ريثما تتغير الظروف.

أما قطر فهي دولة هامشية تحاول ان تجد لها مكانة اقليمية ودولية بجلب الإنتباه إليها، فهي لا تمتلك مقومات عناصر القوة، وتأثيرها لا يتعدى إمدادات بؤر التوتر في المنطقة والعالم ودعم الإرهاب مالياً، ولما كانت قطر لا تتوفر فيها سمات الدولة السيادية -السيادة ليست مجرد كلام او امتلاك مليارات او ترليونات الدولارات، السيادة إرادة قوة وكرامة- فهي كما رأيناها سابقاً تهرع لكي تسبح ضد التيار وضد ثوابت القيم العربية فتنشأ مكتب تجاري للموساد الإسرائيلي في الدوحة، والآن تهاجم الامارات لأنها خرقت قاعدة الإجماع العربي، ولكن الدوحة قد رمت بنفسها في احضان الفرس اعداء الأمة العربية من خلال ابنة المجرم “قاسم سليماني” مديرة مكتب والدة الأمير تميم “موزه” في القصر الأميري في الدوحة لتصل التعليمات والتوجيهات من “علي خامنئي” عبر “قاسم سليماني” الى والدة تميم الأمير، من اجل تصريف السياسة الايرانية عبر قطر بتغذية بؤر الإرهاب في المنطقة. الآن تمول الدوحة العمليات العسكرية التركية في ليبيا وفي سوريا ولبنان وفي شمال العراق، ولكن هذه الاعمال القذرة ليست من باب السيادة يا دوسري، إنما هي من باب الإرهاب الدولي، وامريكا التي تحارب الارهاب العالمي تصمت لأن لها قاعدة (العديديد) في قطر وهي اكبر قاعدة عسكرية امريكية فاعلة في الشرق الأوسط.. هل فهمت اللعبة يادوسري؟ وماذا تتوقع من نظام قطر وسلوكه غير العربي حين اقدم حمد بن خليفه آل ثاني على طرد والده وإبقاءه مشرداً لأجئاً وتنصيب نفسه اميراً، ثم حين ضغطت زوجته عليه تقاعد ليترك الإمارة لولدها “تميم” الأمير. ألم يكن والده عاقاً وهو عاق أزاء شعب قطر العربي وأمته العربية؟

قطر تعربد، لأن الأمارات قد سبقتها بتأسيس سفارة وليس مكتب لعش جواسيس الموساد الإسرائيلي في منطقة الخليج العربي لكي ينمو ويتوسع ويبتلع الخليح ونفط الخليج وخيرات الخليج. فأين هي القضية الفلسطينية يا دوسري؟ اين هي حقوق شعب فلسطين؟ فعندما كانت قيادات الفلسطينيين من السياسيين قد وقعوا في أوسلو على خارطة طريق على اساس قيام (دولة فلسطينية وإسترجاع الاراضي الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فأين هي نتائج هذه الخارطة؟ ألم تقدم الإمارات لـ(إسرائيل) هدية على إمعانها في إهانة الشعب الفلسطيني وإهانة للشعب العربي؟

فلسطين ارض عربية وشعبها عربي اصيل، والإسرائيليون غزاة مستعمرون لهذه الأرض ولهذا الشعب.. وهذه حقيقة قائمة منذ عام 1948 ولحد الآن، ولا احد يستطيع نكرانها، وإن حقوق الشعوب لا تسقط بالتقادم، وهذا مبدأ معروف يادوسري.

اما تركيا وايران وإنتهاكاتهما وعربداتهما فمعروفة ومكشوفة تماماً، وهما ليستا دولتان عربيتان – نحن نتكلم عن عرب وعروبه وليس عن اسلام ومسلمين – أليست دول الخليج عربية، السعودية والامارات والبحرين وقطر والكويت وسلطنة عُمان؟ ألم يكن بين هذه الدول العربية وشائج مشتركة ولغة مشنركة وواقع قبلي وعشائري مشنرك ومصير مشترك ودين واحد؟ ألم توقع هذه الدول على ميثاق الجامعة العربية؟ ألم توقع على معاهدة الدفاع العربي المشنرك التي تؤكد على الدفاع المشترك وعلى اساس متطلبات الأمن القومي العربي؟ فلماذا تصمت الدولة المحورية في الخليج على الخرق الاماراتي بالتطبيع مع عدو العرب؟ هل هو الرضى الخجول؟ ألم ترى ان سلوك الامارات هذا لا ينسجم مع ما يريده الشعب العربي من طموح لعودة حقوقه وعودة مهجريه من الشتات الى وطنهم الأم فلسطين، وهي حقوق مكفولة بقرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة وقرارات الجامعة العربية؟ لماذا كل هذه التبريرات التي تضع الرؤوس كالنعامة في رمال الإستسلام لمجرد ان الظروف ما تزال صعبة. فالموازين لا تبقى على حالها يا دوسري؟ فعليك دائماً ان تتذكر (الملفات) الساخنة المؤجلة، وكما تعلم ان ارصدة دول الخليج وتجارها رهينة في بنوك امريكا وحسابات نفطها وشركاتها وتعاملاتها المالية رهينة ايضا. إنها (ملفات) مؤجلة، عليك ان تتذكر ذلك دائماً.. إذن، سيفان مسلطان هما (ملف خاشقجي) و(وملف الارصدة الهائلة وسندات الخزانة، التي يتعذر السحب منها إلا لشراء السلاح والبضائع الأمريكية، فضلاً عن الأصول الثابتة) فهل تستطيع ان تقول خلاف (السيادة) يا دوسري؟ كلا، تقول ان القرار سيادي متنكراً للأنتماء العربي والحقوق العربية والترابط العربي.

قطر ومن ثم الامارات لم تدخلا الحرب مع العدو الصهيوني، ولم تكن لهما حدود مع هذا الكيان. أما مصر والاردن وسوريا ولبنان فلديها حدود مع هذا العدو.. والصراع (العربي – الاسرائيلي) يقوم اساساً على هدف كسر إرادة مصر وسوريا والاردن ولبنان دول الطوق بالحرب وبالتواطؤ المخزي.. أما دول الخليج فهي في الفناء الخلفي ولا حدود لها مع فلسطين المحتلة، فلم تكسر إرادتها وظلت (سياداتها) مصونة، فلماذا هذا الإذعان، نعم الإذعان لإرادة امريكا وتهديدها إياكم بالكلب الفارسي المسعور على حدود الخليج والمشرق العربي. لقد وضعت امريكا جرافة الكيان الصهيوني دول الخليج امام خيارين إما القبول بالتطبيع وإما ان تتساقط ابنيتها (الكونكريتية والسيراميكية) التي بنيت طيلة العقود الأربعة الماضية على رؤوس شعبنا العربي في الخليج.. فدول الخليج تخاف على هذه الحجارة اكثر من خوفها على الكرامة.. وأمام الجميع مثال ساطع: هل سقطت كرامة الشعب اللبناني عندما تفجرت العاصمة بيروت ومرفئها؟ كلا، اللبنانيون ظلوا شامخين بكرامتهم والعراقيون رغم الظلم، والفرق كبير بين حب الحجارة وحب الكرامة. وكما قيل سابقا (إنه الاقتصاد ياغبي) اقول إنها الكرامة التي لا تساوي جبال من الذهب يا اغبياء!!

18/08/2020

شبكة البصرة

الاربعاء 29 ذو الحجة 1441 / 19 آب 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب