-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

نكبة بيروت.. من المسئول عنها؟

نكبة بيروت.. من المسئول عنها؟

شبكة البصرة
السيد زهره

كل العرب تابعوا بألم وحزن وأسى الكارثة المروعة التي شهدتها بيروت. كلنا كانت قلوبنا ومشاعرنا مع الشعب اللبناني ونحن نتابع مشاهد الرعب والدمار الرهيب الذي شهدته بيروت بسبب الانفجار. فجأة تحولت بيروت بأسرها الى ساحة دمار وخراب، وسقط آلاف الضحايا وتشرد مئات الآلاف واصبحوا بلا مأوى بسبسب الانفجار الذي وصف بالغريب والغامض.

الكل اليوم يتحدث عن نكبة بيروت ونكبة لبنان. ويظل السؤال معلقا: من المسئول بالضبط عن هذه النكبة؟.

كالعادة في مثل هذه الحوادث الفظيعة، يقال انه يجب انتظار نتائج التحقيقات لمعرفة من المسئول عن الانفجار وكيف حدث وكافة التفاصيل الأخرى،وهل كان انفجارا عرضيا، أم من تدبير جهة ما.. وهكذا. هذا بالطبع بافتراض ان أي تحقيق سوف يكون شفافا ويكون هدفه هو الوصول الى الحقيقة بالفعل.

الأمر الوحيد الثابت حتى الآن من واقع المعلومات والتفاصيل التي تم الكشف عنها فيما يتعلق بالانفجار هو ان هذه المادة الشديدة الانفجار، نترات الأمونيوم، التي سبب انفجارها هذه النكبة، موجودة في مستودع في مرفأ بيروت منذ سنوات، وان كل الجهات اللبنانية المسئولة تجاهلت عبر هذه السنوات كل الطلبات الرسمية لنقل هذه المواد الخطرة او التخلص منها، وكانت النتيجة الكارثة التي وقعت.

الذي حدث على هذا النحو هو بأخف التعبيرات إهمال اجرامي قاد الى تدمير مدينة بأكملها وجلب كل هذه المآسي للبنانيين.

مرة أخرى، من الذي يتحمل مسئولية هذا الإهمال الإجرامي؟

رئيس الوزراء اللبناني قال انه ستتم محاسبة كل المسئولين عن هذه الكارثة؟

لكن من هم المسئولون الذين ستتم محاسبتهم؟.

المسئولون ليسوا هم الموظفون والعمال في مرفأ بيروت، والقرار الذي تم اتخاذه بوضع المسئولين عن تخزين هذه المواد المتفجرة تحت الإقامة الجبرية هو قرار ليس له معنى كبير ولا قيمة كبيرة.

رئيس الجمارك ببيروت أعلن انه ومنذ سنوات قدم ثماني طلبات متكررة الى الجهات المسئولة يطالب فيها بنقل هذه المواد او التخلص منها، بل وحذر من كارثة يمكن أن تحل بالمدينة، لكن لا أحد اهتم أصلا بما طالب به وحذر منه. ليس لهؤلاء العاملين في المرفأ ذنب اذن، كي يتم تحميلهم مسئولية الكارثة واستخدامه كبش فداء.

حقيقة الأمر ان المجرم الحقيقي المباشر المسئول عن نكبة بيروت هو النظام اللبناني كله.

المجرم هو الطبقة السياسية الحاكمة كلها.

المجرم هو الحكومة اللبنانية بأسرها.

المجرم هو القوى والأحزاب الطائفية التي تحكم لبنان.

هذه الطبقة الطائفية السياسية بكل قواها ورموزها هي المجرم الحقيقي وهي سبب هذه النكبة وكل نكبات لبنان لأنها سدت كل أبواب الأمل والإصلاح أمام الشعب اللبناني.

هذه الطبقة السياسية لا يعنيها أصلا حال الشعب ولا آلامه ولا همومه ولا ما يواجهه من أخطار. لا يعنيها سوى إحكام سيطرتها الإجرامية على السلطة وسد أبواب التغيير. لو كانت تهتم بالشعب، ما كانت قد أهملت قضية خطيرة مثل هذه وتجاهلت كل المناشدات، الى ان وقعت الكارثة المروعة.

لهذا، حين يقول رئيس وزراء لبنان انه سيحاسب المسئولين، هل يستطيع محاسبة هذه الطبقة السياسية المجرمة، التي هو احد افرادها؟

الشعب اللبناني المنكوب اليوم أدرك قبل فترة طويلة جدا انه لا خلاص له، ولا أمل لديه في تغيير وإصلاح، مالم م تتم إزاحة كل هذه الطبقة السياسية الطائفية العميلة والمجرمة، وما لم تتم استعادة هيبة الدولة التي اختطفت سلطاتها جماعة طائفية، وما لم يتم تأسيس نظام جديد مدني لا طائفي مستقل. من دون هذا، لن تكون نكبة بيروت الحالية آخر النكبات، بل ستتوالى نكبات لبنان واحدة بعد أخرى بصور وأشكال مختلفة.

هذا بالضبط هو ما طالب به شعب لبنان في انتفاضاته التي اندلعت مؤخرا.

شبكة البصرة

الاربعاء 15 ذو الحجة 1441 / 5 آب 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب