-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ماهي الحرب السيبرانية… وكيف استخدمت مؤخرا مع ايران

ماهي الحرب السيبرانية… وكيف استخدمت مؤخرا مع ايران

شبكة البصرة

أ.د. مؤيد المحمودي

(هي تغلغل الكتروني كثيف في شبكات الانترنت والحواسيب التابعة لدولة Cyber war الحرب السيبرانية)

أخرى مصدره موجات الراديو والرادار والأشعة تحت الحمراء والأشعة فوق البنفسجية وتقنيات الليزر.

وتعتبر الحرب السيبرانية من أحدث أنواع الحروب التي عرفها الإنسان والتي تستخدم في استهداف أنظمة التحكم لبعض المنشآت والدوائر المالية أو اختراق منظومات المواقع العسكرية لتخريبها أو العبث بها. أي أن الحرب السيبرانية يمكنها تعطيل مؤسسات الدولة وخدماتها واقتصادها وجيشها، أو الحصول على معلومات حساسة أو زرع برامج تنصت، وهي تمتاز بتكلفتها البسيطة ونتائجها المدمرة كما أنها لا تعرف حواجز جغرافية كسائر الحروب الأخرى لأنها تتم بصورة خفية من دون الحاجة الى الاعلان عن مصدرها وبالتالي يمكن لها انجاز أهدافها في غياب الأدلة الكافية لإدانتها دوليا.

و في الوقت الحاضر لا تعتبر الحرب السيبرانية البديل المناسب للحرب التقليدية بل يمكن استخدامها بالتزامن معها لشل قدرة العدو على تنفيذ هجوم ما، أو حرمانه من استخدام أسلحته الدفاعية عند شن هجمات ضده. الا أن التطور المتسارع الذي تشهده تكنولوجيا هذه الحرب الحديثة ربما يغير الأولويات في المستقبل القريب ويصبح ترجيحها أكثر تقبلا كبديل للحرب التقليدية من أجل تحقيق الانتصار المطلوب، خاصة وان القوة المهاجمة في هذه الحرب لا تتعرض الى خسائر ملموسة في الأشخاص والمعدات.

تشمل عملية شن الحرب السيبرانية على ثلاث مراحل أساسية:

1- الهجوم: يعتمد الهجوم على بث موجات مركزة تتداخل مع الموجات الخاصة برادارات العدو ووسائل اتصاله من أجل التشويش عليه، وشل قدرته على تمييز الموجات الخاصة برصد أهداف معادية. ويمكن للهجوم السيبراني أن يخترق شبكات الحاسب الألي للعدو وتغذيتها بمعلومات محرفة لإرباك مستخدمي الشبكات، أو من خلال نشر الفيروسات بهدف تعطيل الشبكة والتي قد تؤدي الى تفجير منشآت ومصانع ومواقع عسكرية.

2- الحماية: بسبب تعرض شبكات الحاسب الآلي الذاتية لوسائل تشويش خارجية مماثلة، فإن وسائل الحماية الإلكترونية تقوم بزيادة قوة وسائل الرصد للتعرف على الفيروسات والألغام السيبرانية المعادية، والكشف عنها وتأمينها. من أجل زيادة قدرة هذه الشبكات على مواجهة أي تشويش خارجي، أو التقليل من قوته.

3- الدعم: تقوم وسائل الدعم الإلكتروني بالبحث عن مصدر التشويش الإلكتروني المعادي، والعمل على اعتراضه والتعرف عليه، تمهيدا لشن هجوم مضاد من خلال قدرتها في الدخول والتجسس على شبكات الخصم.والهدف الأساسي من هذه العملية هو الحصول على بيانات معلوماتية دون تدميرها كي يستفاد منها في الكشف عن بعض الأسرار العسكرية والمعلومات الاستخباراتية.

تمتلك الدول الكبرى خاصة روسيا وأمريكا اليد العليا في المقدرة على شن هجوم سيبراني مدمر، بينما تستطيع دول متقدمة تكنولوجيا مثل الصين على حماية نفسها من التعرض الى هذا النوع من الهجمات عن طريق احاطة نفسها بدرع الكتروني واقي. أما ايران التي لا تمتلك التكنولوجيا المتقدمة للقيام بهجوم سيبراني فعال أو الامكانيات المتطورة للدفاع عن نفسها ضد هذا النوع من الهجمات الالكترونية, لم تتوانى عن زج نفسها في أتون هذه الحرب المعقدة. فقامت على أثرها بالتعرض السيبراني لبعض السفن الأمريكية في الخليج العربي أو محاولة تخريب محطات تصريف الصرف الصحي في الأراضي العربية المحتلة. لكن جميع هذه المحاولات الايرانية كانت مخيبة للآمال لأنها لم تسبب أضرارا كبيرا في أهدافها. بالمقابل فان الجانب الأمريكي وبالتعاون مع حلفاؤه في المنطقة قرر أن يشن حرب سيبرانية سرية معاكسة أسماها “الانتقام السري” أضحت فيما بعد وبالا على ايران. وقد بدأها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالموافقة على الهجوم الإلكتروني الذي عطل أنظمة إطلاق الصواريخ الإيرانية ردا على اسقاط طهران للطائرة الأميركية المسيرة أثناء تحليقها فوق مضيق هرمز. ونتيجة لهذا الهجوم السيبراني أصبح مُعدّل الفشل في إطلاق الأقمار الصناعية الإيرانية يبلغ حوالي67 بالمئة، والذي يقابله مُعدّل فشل مقداره تقريبا 5 بالمئة فقط لمثل هذه العمليات على المستوى الدولي. كما تم توجيه فيروس خاص خبيث باسم “ستوكسنت” الذي صمم للتغلغل في أجهزة الطرد المركزي للمفاعل النووي بإيران لإرغام هذه الأجهزة على الخروج عن السيطرة. وقد أدى هذا الهجوم السيبراني ليس فقط الى إبطاء شبكة نظام المفاعلات فحسب، بل تسبب في أضرار جسيمة في أجهزة الطرد المركزي فبدت وكأنها تعرَّضت الى قصفا صاروخيا. وتبع ذلك هجوما إلكترونيا آخر استهدف شبكة تجسس إيرانية مكلفة بمراقبة السفن التي تعبر مضيق هرمز.

وفي الآونة الأخيرة، وقع ما لا يقل عن 14 انفجاراً وحريقاً في مواقع إيرانية شهدت سلسلة من الحوادث الغامضة، التي طالت منشآت نووية وعسكرية، كان أهمها انفجار قاعدة “خجیر” للصواريخ شرق طهران بالقرب من موقع بارتشين العسكري، وكذلك استهداف أجهزة الطرد المركزي لتخصيب اليورانيوم بمنشأة نطنز في أصفهان. وقد التزمت السلطات الإيرانية الصمت إزاء الجهة التي شنت الهجوم الأخير. وزعم المسؤولون في طهران بأن السلطات لم تتوصل لغاية الآن إلى أي إشارة حول الدولة الراعية لهذه الهجمات في محاولة من ايران الى عدم الرغبة في إظهار ضعفها من خلال الاعتراف بأنها تتعُرضَ للهجمات السيبرانية..

ان هذه الحرب السيبرانية المكثفة تشير إلى بداية مرحلة جديدة من الاستهدافات الموجهة ضد إيران، وبالتحديد ضد مشروعها النووي، كجزء من سياسة أقصى الضغط التي تمارسها واشنطن منذ عام 1979 لاحتواء التمدد الايراني في المنطقة من دون الدخول في مواجه مباشرة مع طهران مهما تمادت في غيها. يقابل ذلك وجود أهداف جيوسياسية ثابتة لإيران تتمثل في وحدة الداخل، واستمرارية النظام، وترسيخ دوره كقوة إقليمية مُعترف بها. وسعيا لتحقيق هذه الأهداف استندت الاستراتيجية الايرانية على عنصر القتال بالأذرع الخارجية لبسط قوتها الإقليمية، وأن لا تكون ساحتها الداخلية مسرحا للقتال مع الآخرين، كي لا تسمح بتزعزع وحدة الداخل لديها.

لذلك ما حصل مؤخرا من تفجيرات سيبرانية متعاقبة، لأهداف حساسة وفي فترة قصيرة يعتبر تحولا كبيرا في حالة الاستقرار الداخلي لم يألفها صانع القرار في طهران. وهذه الاستراتيجية الأمريكية الجديدة تتخذ من الوضع الراهن الذي تعيشه إيران وسيلة لتعميق جراحها، واضعافها بشكل أكبر. انطلاقا من الأزمة الاقتصادية الخانقة جراء العقوبات الاقتصادية التي أطاحت بالعُملة المحلية بنسبة 70% من قيمتها، يصاحبه غضب وإحباط اجتماعي كبير لدى الشعب الايراني أحدثته وفاة ما يقارب من 12000 إنسان قضوا بسبب جائحة كورونا. كما أن العواصم العربية التي كانت ايران تفتخر بها كرموز لنظام سيطرتها، باتت في حالة يرثى لها من للجوع والفساد والإفلاس مما ساعد في هرولة مشروعها التوسعي نحو الحضيض. يضاف الى ذالك الضربة القاصمة التي تلقتها ايران في بداية العام، عندما قتلت القوات الأمريكية مهندس استراتيجيتها الخارجية قاسم سليماني. كل هذه الهزائم والانتكاسات تمنح الجانب الأمريكي فرصة أكبر لتحجيم الدور الإيراني، وإيغال سيفها في جسده الخائر.

4/8/2020

شبكة البصرة

الثلاثاء 14 ذو الحجة 1441 / 4 آب 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب