-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

طبقة سياسية عميلة ومجرمة

طبقة سياسية عميلة ومجرمة

شبكة البصرة
السيد زهره

وزير الخارجية الفرنسي ايف لودربان زار لبنان مؤخرا والتقى القادة اللبنانيين وبحث معهم الأزمة الاقتصادية الراهنة وكيفية تقديم المساعدة.

الوزير الفرنسي في أعقاب اللقاءات خرج عن طوره وأدلى بتصريحات غاضبة أشد ما يكون الغضب، وكاد يتلفظ بألفاظ بذيئة، ووبخ المسئولين اللبنانيين علنا، وقال انه من دون ان يساعدوا انفسهم لا فرنسا ولا أي احد يستطيع المساعدة.

سبب هذا الغضب العارم أفصح عنه الوزير عندما قال: “أكثر ما يذهلنا هو عدم استجابة سلطات هذا البلد للأزمة الراهنة”. يريد أن يقول انه لمس عدم اكتراث منهم وعدم الاستعداد لعمل أي شيء على الرغم من ان البلد منهار فعلا.

كثيرون يقولون ان لبنان على شفا الانهيار. الحقيقة انه منهار فعلا اقتصاديا واجتماعيا. الليرة فقدت اكثر من 80% من قيمتها في مقابل الدولار الأمر الذي يعني انهيارا مريعا للقدرة الشرائية للبنانيين.. عشرات الآلاف فقدوا وظائفهم وتجاوز معدل البطالة 35%.. نصف اللبنانيين تقريبا أصبحوا يعيشون تحت خط الفقر.

نسمع في البرامج ونشاهد صورا في الصحف توجع القلب للبنانيين يبيعون أثاث منزلهم وأي مقتنيات بسيطة يملكونها كي يستطيعوا شراء الحليب والغذاء لأطفالهم، وكثيرون جدا يتحدثون عن حالة مجاعة يعيشونها.

لبنان لم يصل الى هذا الانهيار بسبب شح الموارد أو بسبب الأزمة التي يمر بها العالم كله هذه الأيام في ظل كورونا. لبنان وصل الى هذا الانهيار بسبب الطبقة السياسية الحاكمة المجرمة الفاسدة.

الشعب اللبناني بكل طوائفه خرج الى الشوارع في انتفاضة كبرى يطالب بتغيير هذه الأوضاع البائسة، وحدد بوضوح تام رؤيته لجذور الأزمة الممتدة، ومطالبه على هذ الأساس. الشعب طالب بتغيير النظام الطائفي البائس الذي قاد البلاد الى الهاوية في كل المجالات، وطالب بمحاكمة رؤوس هذا النظام الفاسدين الذين نهبوا ثروات البلاد، وطالب باستعادة هيبة الدولة واستقلالها، وبوضع حد لتغول قوة طائفية مارقة مثل حزب الله على الدولة ومصادرة سلطاتها وقرارها.

ورغم انتفاضة الشعب اللبناني، ورغم الأوضاع المأساوية الكارثية التي وصلت لها البلاد اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا، فان الطبقة السياسية المجرمة ليست مستعدة على الاطلاق للاستجابة لأي مطلب، ولا للإقدام على أي تغيير من أي نوع يمكن ان يسهم في اخراج البلاد والشعب من المحنة. هذا بالضبط هو ما دفع وزير الخارجية الفرنسي لأن يخرج عن طوره ويدلي بالتصريحات التي أشرنا اليها.

الشيء نفسه يحدث في العراق.

رئيس الوزراء العراقي الكاظمي حاول في الفترة الماضية، مجرد محاولة، لاستعادة هيبة وقوة الدولة في مواجهة المليشيات العميلة.. حاول أن يحد من وطأة الفساد ونهب ثروات البلاد.. حاول ان يحجم الهيمنة الايرانية على مقدرات البلاد ونهبها لمواردها.

لكن رئيس الوزراء العراقي في محاولته هذه يواجه بحرب شرسة بكل معنى الكلمة من المليشيات المسلحة العميلة لإيران، ومن الأحزاب والقوى الطائفية، والهدف هو إجباره بالإرهاب والإكراه على التوقف عن محاولته انقاذ الدولة وحماية الشعب.

ما يحدث في لبنان والعراق ليس بالأمر الغريب.

الطبقة السياسية الحاكمة في لبنان والعراق هي أولا طبقة طائفية، ولاؤها طائفي وليس للوطن. وهذه الطبقة فاسدة هي التي تقف بالذات وراء سرقة موارد البلاد ونهبها. وهي طبقة عميلة للنظام الإيراني تأتمر بأوامره وليس لها قرار مستقل، وليس لديها مشروع وطني، مشروعها هو المشروع الطائفي التوسعي الإيراني.

بعبارة أخرى، هذه الطبقة السياسية لا يعنيها أمر الشعب في شيء، ولا يهمهما حتى ان مات كله جوعا وقهرا. هذه الطبقة العميلة المجرمة لا يعنيها الا خدمة أسيادها في طهران حتى لو ذهبت بلادها الى الجحيم. أسيادهم في طهران لا يريدون الا الدمار والخراب للبنان والعراق وأي بلد عربي.

الشعبان اللبناني والعراقي أدركا هذه الحقيقة منذ سنوات طويلة، ولهذا أصرا في انتفاضتهما على انه لا أمل في انقاذ البلاد الا برحيل هذه الطبقة السياسية برمتها وتأسيس حكم مدني لا طائفي جديد.

وعلى الرغم من الصورة القاتمة الحالية في البلدين، يقيني ان الشعبين لن يقفا عاجزين، وستتكرر انتفاضاتهما انتفاضة بعد انتفاضة حتى تزول هذه الطبقة ويتحرر البلدان العربيان.

شبكة البصرة

السبت 4 ذو الحجة 1441 / 25 تموز 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب