-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

دور نظــريــة ( كســب الاطـــراف ) فــي كـــوارثـــنا

دور نظــريــة ( كســب الاطـــراف ) فــي كـــوارثـــنا

شبكة ذي قار
صلاح المختار

لو القينا نظرة سريعة لواقع امتنا العربية لوجدنا ان ثلاثة بلدان غير عربية تلعب دورا متعاظم الخطورة في الاقطار العربية وهي اسرائيل الشرقية الموجودة والمتغلغلة في العراق وسوريا واليمن ولبنان ونشرت عناصرها في بقية الاقطار العربية، وتركيا الموجودة والمتغلغلة أيضا في العراق وسوريا وليبيا واليمن وتونس والصومال ونشرت عناصرها في هذه الاقطار وغيرها،واثيوبيا التي التحقت بركب الدولتين المذكورتين في عمليات زيادة خنق العرب بمحاولة تجريدهم من اهم مصادر الحياة وهو الماء كما تفعل مع مصر والسودان، وسبقتها في هذا المجال كل من تركيا واسرائيل الشرقية بقطع المياه عن العراق وسوريا بكميات تهدد بموت الملايين!وظاهرة التدخل بكافة اشكاله في المعايير الدولية ممنوع وبسببه شنت اكبر حرب على العراق في عام ١٩٩١ واستمرت حتى احتلاله، وكان السبب الذي فجر تلك الحرب هو دخول العراق للكويت ،الا اننا نلاحظ ان تدخلات وغزوات دول الجوار اكثر واخطر من تدخل العراق في الكويت بكثير فهي احتلال مستمر وتغيير سكاني خطير ونهب ثروات يفقر الاقطار العربية، واشعال حروب داخلية تهدد هويتها العربية ووحدتها .. الخ.ومع هذا فان العالم يقف متفرجا او داعما او مشاركا في عمليات التدمير المنظم للاقطار العربية !

مالذي يربط هذه البلدان الثلاثة بحيث تقوم في تزامن او تعاقب بزيادة خنق الاقطار العربية ؟ كلمة السر اسمها ( نظرية كسب الاطراف ) ، فما هي هذه النظرية ؟

١ – نظرية كسب الاطراف نظرية غربية – صهيونية اساسية وضعت مبكرا عندما تقرر غزو فلسطين بالمهاجرين اليهود في عام ١٨٩٧ والهدف منها هو استنزاف العرب بتصنيع حروب وازمات ومشاكل غير قابلة للحل عمدا مع جيرانهم غير العرب،وان اتفق العرب مع اولئك الجيران فيجب افشال اي اتفاق لاجل اشغال العرب بازمات اقليمية وترك الغزوات الاستعمارية والصهيونية تكمل اهدافها بدون مقاومة عربية، وهكذا يجبر العرب على عدم التفرغ لتحرير فلسطين ولا تخصيص مواردهم وطاقاتهم البشرية للتنمية والتقدم.

٢ – اسرائيل الغربية طبقت هذه الستراتيجية فأقامت مبكرا علاقات ستراتيجية مع اسرائيل الشرقية وتركيا ثم اثيوبيا،وبقيت تبحث عن صديق لها داخل الاقطار العربية يستخدم ضد العرب خصوصا الاقليات الاثنية والدينية التي دعمتها الصهيونية ، ولجأت الى التذكير بالعلاقات التاريخية المتينة بين اليهود والفرس والاثيوبيين مقابل وجود صراعات عربية مع هؤلاء عبر التاريخ.

٣ – وبعد ان فشلت الانظمة غير الدينية الشاهنشاهية والاتاتوركية في تحقيق اختراقات عميقة في الوطن العربي نظرا للطابع القومي لتطلعاتهما وهو ما يعزز حصانة الشعب العربي ضدهما ،بدأ وصول،او ايصال،القوى الاسلاموية في نهاية السبعينات الى الحكم ،فتغيرت فاعلية كل منهما بتنصيب خميني حاكما على اسرائيل الشرقية واخذ يقيم او يستقطب التنظيمات الشيعية العربية، وبذلك تكّون مركز استقطاب اسلاموي شيعي مركزه طهران استهدف العرب اولا،وتراجع الصراع العربي الصهيوني والذي كان الصراع الرئيس في الاقليم وحلت محله الصراعات الطائفية وبين المسلمين!اما تركيا فقد اخذت تنتقل من العلمانية الى الاسلاموية وأخذ دورها في الوطن العربي يتسع ويتعزز ، بدل مواصلة العمل من اجل الانتماء للاتحاد الاوربي والذي فشلت فيه فعوضت عنه بخطة كسب الانصار وهم الاسلامويين العرب، وهكذا ظهر الاستقطاب الاسلاموي الثاني المكمل للاول وهو الاستقطاب التركي للقوى الاسلاموية السنية العربية وهو ما ارادته امريكا والصهيونية من اجل نشر الفتن الطائفية والعنصرية عبر المركزين الايراني والتركي.

٤ – كان مفروضا بالربيع الصهيوغربي،ان يجر مصر بعد اسقاط حسني مبارك الى تحولات كارثية وعندما فشلت بقي خيار خنقها مائيا فدفعت ( طبعا الصهيونية والغرب ) اثيوبيا لتفجير ازمة المياه معها!

٥ – واقع الصراع حاليا يؤكد بمعطياته الميدانية ان تحرك الدول غير العربية الثلاثة اسرائيل الشرقية وتركيا واثيوبيا يأتي منسقا ومتكاملا وهدفه الواضح هو جر الامة العربية الى مقاتل الاستنزاف والتشرذم والتقسيم فتترك الاطراف الاقليمية حرة في خنقها للاقطار العربية وهذا مانراه الان بدقة.

٦ – لم تعد التحديات الصهيونية ولا الغربية وحدها التي تهدد الوجود العربي بل نجد اقطارنا الان في اتون حروب طاحنة تشارك فيها تركيا واسرائيل الشرقية واثيوبيا وهو ما اجبر العرب على تغييرات راديكالية ،واخطر التحولات هو انهيار الحصانة الوطنية والقومية ضد امريكا واسرائيل الغربية لدى الحكام وبعض الجماهير المعذبة وطلب الانقاذ منهما رغم القناعة التامة بأنهما وراء المخطط والمستفيدان الاولان منه، لان السكين الاقليمية والتي تتحكم بها امريكا والصهيونية وصلت لعظام العرب فلم يعد امام بعضهم من خيار سوى الاستنجاد بمهندس كوارثنا : امريكا واسرائيل الغربية وهنا نرى الطامة الاكبر!

٧ – ان خطر الابادة الجماعية للعرب عبر التعطيش والحروب الداخلية، وهو ما تمارسه كل من تركيا واسرائيل الشرقية واثيوبيا، ووجود انظمة عربية فاسدة وتابعة، تطبيقات واضحة لقرارات المؤتمر الصهيوني الاول ( ١٨٩٧ ) وخطة بنرمان الاستعمارية الاوربية، والهدف الاكبر هو منع النهوض العربي.

٨ – تميزت الحروب الحالية بأنها في ان واحد حروب وكالة تحركها الصهيونية والغرب،وحروب اصالة تحركها المشاريع القومية الامبراطورية لكل من تركيا واسرائيل الشرقية،وبقوة هذا القاسم المشترك تجري عملية تغذية الكوارث وادامتها.ومن المهم جدا ملاحظة انه بعد ان تعبت اسرائيل الغربية التي بدأت بتنفيذ المخطط الغربي الصهيوني تقدمت القوى الاقليمية لاكمال المهمة ،وهنا نرى السياق العضوي الحاكم لما يجري لنا.وبعد فترة من تخفي المركزين الايراني والتركي بغطاء الدين كشف الهدف الحقيقي لما يجري بالاعتراف الرسمي بان مصالح ايران وتركيا هي الدافع الاساس في سياساتهما تجاه الاقطار العربية!

٩ – ثنائية الاستقطاب الاسلاموي الشيعي – السني عبر تركيا واسرائيل الشرقية وظيفته الاساسية اضافة لادامة الصراع وتعميقه وزيادة اكلافه على العرب هي نقله من صراع طائفي داخلي الى صراع طائفي اقليمي تستقطب فيه تركيا واسرائيل الشرقيه الجماهير الاسلاميه تحت مظلتهما وتجبرها على العمل معهما حصرا بدل توحد العرب في اطار قومي عربي لمواجهه التحديات الخارجيه بكافة اشكالها !فوجود قاسم مشترك بين المركزين الاقليميين اقوى من خلافاتهما الطائفية وهو الخطر الممثل بالتيار القومي العربي الذي يجب منعه من تحقيق اوسع وحدة شعبية مقاومة سلميا وعسكريا لكافة الغزوات ،وهو ما نراه الان!

١٠ – احد اهم محركات الصراع المتعدد الاطراف هو السيطرة على حقول الغاز المكتشفة في مياه ليبيا وقبرص بالبحر الأبيض المتوسط،فتركيا تريد الاستئثار بها، بينما تدافع روسيا عن مصالح شركة غازبروم، وماكرون عن شركة النفط والغاز الفرنسية توتال.والعرب هم وقود الصراعات حصرا وليس الاجانب رغم انهم وحصرا اصحاب الثروات ، فهو صراع استعماري دولي واقليمي الطبيعة والاهداف.

هذه هي ( نظرية كسب الاطراف ) او كما تسمى احيانا ( نظرية شد الاطراف ) والتي تطبق الان، فالصراعات متحكم بها وأحد اهم اساليبها ترك دول المنطقة غير العربية تنفذ المهمة معتمدة على مقاتلين عرب اساسا، بينما تتولى القوى الكبرى الدعم ومنع انهاء الصراعات، والعرب هم وقودها وضحاياها.

Almukhtar44@gmail.com
١٩ – ٧ – ٢٠٢٠

الاحد ٢٨ ذو القعــدة ١٤٤١ هـ ۞۞۞ الموافق ١٩ / تمــوز / ٢٠٢٠ م

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب