المفترق الصعب
شبكة البصرة
بقلم محمد خزاعله
منذ بواكير حياتي وتفتح الوعي لدي الذي كان مبكرا بحمد الله والذي قادني للانخراط بالعمل الحزبي والسياسي، وانا اقرأ وأسمع عبر كل وسائل الإعلام بأن أمتنا تمر في مفترق طرق مصيري وبعداكثر من نصف قرن توضح بأن المفترق هو تفرق العرب وأصبحوا اعراب تتنازعهم الولاءات القطرية والمذهبية والطائفية والقبلية والعشائرية والإقليمية والجهويه حتى فلسطين التي كانت قضيتهم المركزية ضيعوها وضاعت معها الضفة الغربية والجولان وأصبحت فلسطين قضية ثانوية لا بل وأكثر من ذلك صرنا نسمع عن علاقات مع العدو الصهيوني وديه وتطبيع علاقات في شتى المجالات أكثر مما هو بين العرب أنفسهم وأصبحت ما تسمى بالجامعة العربية مفرقه بين العرب أكثر مما هى جامعه أليست هى التى سكتت وسمحت للاحتلال الأمريكي الأطلسي والإيراني اللاحق له والأخطر على وحدة العراق خاصة ودورها وتدخلها في سوريا واليمن ولبنان والبحرين وليبيا والجامعة صامته صمت أهل القبور وهذا اوجد حالة من اليأس والإحباط خاصة بعد ضرب وإسقاط المشروع القومي العربي النهضوي التحرري التقدمي الذي تشكلت نواته وانطلاقته من العراق إبان الحكم الوطني العربي التحرري التقدمي بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي وهكذا عمل العرب على تسهيل الطريق للنهج الاستعماري الصهيوني ودالته المتمثلة بقاعدة فرق تسد فإين ذهبت امال جماهير الامة العربية ومنذ أواخر القرن الماضي وهى تضع آمالها على المقاومة في فلسطين والمقاومة في العراق ولسان حالهما يصيح بأمة العرب يا وحدنا واين انتم يا اخواننا ولكن لا من مجيب!! على الرغم بالاأوضاع الخلافية التي تمر خصوصا بالمقاومة الفلسطينية وهي بحاجة لمن يأخذ بيدها إلى النهج الصحيح على قاعدة التحرير. وقد رأينا نوع من بارقة امل من الانتفاضات الشعبية في مصر وتونس والجزائر والعراق ولبنان وسرعان ما قامت قوى الردة تركة الأنظمة السابقة بمحاولاتها للالتفاف ومصادرتها الا بعض الاستثناء ٠ اننا ونحن قد اعتدنا على العيش في هذه الظروف الحالكة المظلمة المؤلمة والمحزنه والتي أوصلت الغالبية أنظمة وجماهير لدرجة كبيرة من الضعف والاحباط ولكن بذور الأمل والحياة لا تموت في قلوب المؤمنين المخلصين باقون على العهد والايمان بأن طريق النضال والتحرير والتحرر شاق وطويل ومعبد بالشهداء والأسرى الابطال وهم سائرون على نفس الطريق لان الحق لا يموت مهما طال الزمان ولو بعد أجيال واجيال و النصر حتما طريق الاحرار وهو أت أت بعون من الله.
شبكة البصرة
الاربعاء 3 ذو القعدة 1441 / 24 حزيران 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


