-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

الرعب القادم من أفواه الفقراء وبطون الجياع

الرعب القادم من أفواه الفقراء وبطون الجياع

شبكة البصرة
نبيل الزعبي

لنقلها بصراحة وبالفم الملآن وعلى الملأ وليسمع من في أذنيه صممُ:

1- إن الأجهزة الأمنية بكل تشعباتها مطالبة بكشف وتعرية ومن يقف وراء كل من نزل في الأيام الماضية إلى الأسواق التجارية ببيروت وساحات طرابلس بقصد الشغب والتخريب وافتعال الحرائق والاعتداء على الممتلكات الخاصة وفضحهم أمام الرأي العام وتقديمهم إلى المحاكمات العادلة.

2- إن حكاية الفقر والجوع في لبنان لا تختصرها ليلة الحرائق الكبرى التي تعرضت لها الأسواق التجارية في بيروت عشية الثاني عشر والثالث عشر من حزيران اللهب، والتي لا تشبه الثورة ولا الثوار المنتفضين وتشكل طعنة غادرة في خاصرة كل ما حققته انتفاضة السابع عشر من تشرين أول من إيجابيات حتى اليوم.

والاستنكار والشجب والإدانة لا يمكن أن تقتصر على ما جرى في بيروت في تلك الليالي الظلماء، فتُستنفر العصبيات وتُذرف الدموع على حكاية الإعمار، وتكلف الهيئة العليا للإغاثة والإعمار وعلى وجه السرعة بالكشف على الخسائر وتقدير التعويضات في بيروت دون غيرها من المناطق، وكأن مآسي شعب لبنان تتمثل جميعها في الوسط التجاري لبيروت.

مهلاً على شعبكم أيها السادة،

كفاكم استغباءً للناس وبكاءً أعلى إطلال اللعازارية وكأن حدود الفقر والجوع موجودة في اللعازارية وما يحيط بها من منشآت لم يتمكن “المخربون” من الوصول إليها إلا بالعنف والتخريب.

كفاكم تجاهلاً لمآسي اللبنانيين التي صار من الصعوبة بمكان النظر إليها من قبلكم طالما قلوبكم وأفئدتكم وأهوائكم مشدودة فقط على الوسط التجاري في بيروت، دون سائر إحياء ودساكر وبؤر الفقر التي تنضح جوعاً وضيق ذات اليد، وقلة حيلة في الحصول على الحد الأدنى من لقمة العيش التي تحددها آدمية الإنسان البشرية في بيروت وغير بيروت.

كنا نتمنى أن تمدوا بنظركم إلى ما بعد حدود بيروت، فتنظروا إلى أي حدٍ يتمادى الفقر والجوع في عكار وطرابلس والهرمل وبعلبك والنبطية وصور وصيدا وجبيل وكسروان والمتنين والبقاع بأوسطه وشرقه وغربه، إلى كل الشمال والجنوب والجبل وبيروت البعيدة عن سوليدير واخواتها.

لقد أعمتكم البصيرة للأسف وخانت أعصابكم الرؤيا وكأن الجياع الذين يستصرخون ضمائركم وحكمتكم شهوراً وأياماً وليالي، ليسوا من أبناء جلدتكم ويعيشون عالماً غير عالمكم وأنتم الذين لم تدركوا من معاني الوطن على ما يبدو سوى “شنطة” السفر وراحلة الجو التي تنقلكم إلى أي مستقر آمن آخر في هذا الكوكب بعيداً عن “غلاظات” شعبكم ومطالبه “التعجيزية” جداً في توفير لقمة العيش المغمسة بالعرق والدم رغم ما في ذلك من إذلال واعتداء صارخ على آدمية وعيشة الحر الكريم.

أما الذين يوهموننا بالرعب من أفواه ما يمتلكون من أسلحة سواء كانت شرعية أو غير مشروعة، وسواء بالقانون أو بالأمر الواقع،

فالجوع لن يستثني غداً، لا قوتكم الفائضة ولا شرعيتكم المفترضة، ولا حتى بيئتكم الحاضنة ولا شارعكم ولا مجتمعكم، وكلكم يدرك ما حل بأهلكم من تدنٍ غير مسبوق من العيش الذي لم يعد دونه سوى الموت بكرامة ولا شيء غير الكرامة بعد هذا الموت.

أنقذوا الهيكل قبل أن يسقط السقف على الجميع وقد يسقط، وإن سقط، فلن تواجهكم بعد اليوم سوى حكايا أخرى جديدة غير مسبوقة من الرعب الذي لن تجدوا أي مبرر لاستئصاله غداً مهما عظمت قوتكم وتعددت أسلحتكم لأنه ببساطة متناهية:

الرعب الأخطر القادم من أفواه فقراء وطنكم وإمعائهم الخاوية وبطونهم التي تمتلئ حقداً وكفراً بكم وبسياساتكم.

15/6/2020

شبكة البصرة

الاثنين 23 شوال 1441 / 15 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب