رسالة الى الدكتور حميد عبد الله
شبكة البصرة
الدكتور حميد عبد الله المحترم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بداية أخاطبكم بلقبكم العلمي (دكتور) وهي مرتبة علمية رفيعة نلتموها بعد جهد علمي، ولا يستطيع أحد أن يبخس ذلك.
من خلال المتابعة لبرنامج شهادات خاصة وحلقات (تلك الايام) على قناة اليوتيوب لاحظت أنكم بأستمرار لاتذكرون الصفة أو المسؤولية الرسمية لبعض الشخصيات المهمة في تاريخ العراق خاصة البعثيين ومنهم بالتحديد الرئيس الراحل صدام حسين رحمه الله، الذي تستكثر عليه حتى كلمة (الراحل) بالرغم من أنكم حصلتم على لقبكم العلمي لانتمائكم الى الحزب الذي يقوده، (ليس لدي أعتراض على ذلك) لان الواقع شئنا أم ابينا هو رئيس فعلي للعراق وحكم العراق لمدة 35 عاما، وهو من الناحية الشرعية شهيد لانه دافع عن بلده وقتل على يد الغزاة المحتلين. وأدى الشهادتين بأيمان راسخ، على مرأى ومسمع من شعوب العالم، وهذا حسب رأي علماء الدين يعتبر (شهيد).
التمس لكم العذر في ذلك لانه ربما لديكم قناعة أو عقيدة خاصة أو لأنكم لاتريدون أستفزاز فئة معينة معروفة للجميع لحسابات خاصة بكم.
ولكن أيها الدكتور الفاضل من جانب آخر تذكرون أخرين بأطراء كبير فتذكر مثلا الراحل محمد باقرالصدر (الشهيد الاول) أو المرحوم وتصفه بالمفكر وتكيل له الكثير من المديح وهذا يتناقض مع المهنية الإعلامية والحيادية التي تتبناها وانكم تقولون أن ما تقدّموه هو لكل العراقيين، لكن في هذا أستفزاز لأغلبية العراقيين لان الوضع المآساوي الذي يمر به العراق ومشروع تحطيمه واذلال وتجهيل وتفقير الانسان العراقي وأنت تلمس ذلك كاعلامي، كانت لبناته الاولى قد وضعت على يد هذا الرجل الذي أراد أن يرهن العراق بأيران لولا أن حكومة البعث التي كان يناوئها الراحل الصدر دفعت ذلك الى أربع وعشرون سنه، والحال المأساوي الذي يمر به العراق منذ سبعة عشر عاما والقتل والتهجير والفساد هو بسبب تسيد أتباع ومريدي فكر هذا الرجل. هنا اريد أن أتوقف معكم لمشاهدة هذا الفيديو الذي نشره السيد أحمد الكاتب والذي يتضمن الرسالة الصوتية للراحل محمد باقر الصدر الى الخميني، رابط الفيديو:
بعد أن سمعتم رسالة الراحل الصدر بصوته ردا على رسالة الخميني له، وقد عبر بالنص عن تأييده ومساندته للخميني والوقوف مع ثورته، ومعروف ماذا كانت مديات ثورة الخميني، فهل المستوى المهزوز الذي ظهر به الراحل الصدر يدل على انه رجل دين سمح وهاديء، وهل تماديه وتعنته أمام المقترحات الكثيرة والمغريات التي قدمتها الحكومة العراقية وقتذاك والتي ذكرتها انت سابقا، والتي أختصرت بعدها بترك الخميني فقط يدل على أنه مفكر يستشرف المستقبل ويستوعب المشاكل ويضع الحلول المناسبة لها. وهل تنطبق عليه مقاييس (الشهيد) وهو داعم ومساند لحكومة بلد أجنبي على حساب حكومة بلده. بينما تنكر أو تبتعد عن ذكر صفات ومسميات رسمية لأشخاص آخرين. ونتفق جميعا أنه ليس هنالك أي مقارنة بين من يدافع عن بلده ضد الأعداء وبين من يريد ان يسلم البلد للاعداء.
والأكثر من ذلك أنكم لم تذكروا الخميني الا وذكرتم قبلها (السيد) أو (الامام) وأذا كُنتُم تقصدون من وراء ذلك عودة نسبة للنبي محمد (ص) فالجميع يعرف أصول الخميني كما لاتنطبق عليه صفة (الامام) التي هي صفة (الرجل العالم الجامع للخير) وهذه أظنها ولمسها العراقيين كانت بعيدة أيضا عن سلوك الخميني وأفعاله.
وفي هذا الوصف للخميني والذي لايستحقه حسب رأي اغلب العراقيين والعرب كما أسلفنا، فأنتم تستفزون الملايين من العراقيين والعرب ممن كانوا ضحية أصرار وتعنت الخميني في أطالة الحرب الايرانية التي فرضت على العراق لثمان سنوات، والأضرار الكبيرة التي لحقت بالعراق والمنطقة جراء هذا التعنت.
هذه مجرد أشارة اردت ان اذكرك بها لانك طالما تذكر دائما حياديتك ومهنيتك وأن برنامجك هو لكل العراقيين.
واخيرا أود الاشارة إلى ملاحظة أخرى وهي انكم تذكرون حوادث من التاريخ القريب مازال القائمون بها على قيد الحياة وهذا كما تعرفون يترتب عليه مشاكل أجتماعية وعشائرية أو ثارات. المجتمع والوضع في العراق في غنى عنها.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عبد الرحمن العبيدي
شبكة البصرة
الجمعة 20 شوال 1441 / 12 حزيران 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس


