-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

خدعة التقية التي تعتمدها المنظومتين السياسية والدينية للاستحواذ على أموال الدولة العراقية

خدعة التقية التي تعتمدها المنظومتين السياسية والدينية
للاستحواذ على أموال الدولة العراقية

شبكة البصرة

أ.د. مؤيد المحمودي

حسب اجتهاد المراجع الدينية المعممة في النجف فان جميع أموال واملاك الدولة وكل ما يخرج من الارض من ثروة سواء كانت نفط او معادن او زرع او اية موارد مالية اخرى هو ليس ملك للشعب العراقي وليس من حقه ان يطالب بها. بل تعتبر هذه الثروة مجهولة المالك ويجوز فقط للإمام المنتظر وأتباعه امتلاكها والاستفادة منها لأنهم يتمتعون بالأحقية الشرعية في هذه الملكية. وهنا تبرز خدعة التقية الدينية في تبرير الاستيلاء على حصة الأسد من الموارد والاصول المملوكة للدولة لأن هذه المنظومة تعتبر نفسها الراعي الأول للدعوة التبشيرية بظهور الإمام المهدي والوريث الشرعي الوحيد له وبالتالي فهي أحق من غيرها في الاستيلاء على حصته من تلك الموارد المالية.

ويوجد مثال حي على استغلال خدعة هذه التقية من قبل أحد أصحاب العمائم المدعو أحمد العلاق والتي حصلت في الفترة الأخيرة من حكم حيدر العبادي (الذي لا يخلو أيضا من الفساد) عندما تجرأ رئيس الوزراء على فتح ملفات رواتب بعض الأشخاص الفضائيين و ذوي الرواتب المزدوجة. فاكتشف في حينها المحقق القانوني المكلف بهذه المهمة بأن النائب المعمم علي العلاق كان يستلم في حسابه الشخصي شهريا 58 راتب من أموال الدولة بالإضافة الى راتبه كعضو بالبرلمان. والغالبية من تلك الرواتب كانت لفضائيين يتوزعون على عدة رتب عسكرية في كل من وزارة الدفاع والداخلية وفئة من الفضائيين تعود لموظفين وهميين في العتبة الحسينية و البعض الأخر من الرواتب فإنها تعود لموظفين حقيقيين لكنهم من أقارب علي العلاق أما القسم الأخير من مجموعة الرواتب فكانت تفرغ لحصة الإمام الغائب.ولما جادل المحقق علي العلاق في جدوى التبرير القانوني لأخذ مبالغ باسم المهدي المنتظر. أجابه العلاق بأن تلك الأموال تمثل الحقوق الشرعية لحصة هذا الإمام والتي اتفقت على أحقيتها جميع الرسائل العلمية لمراجع المذهب.

وهذا الفساد المالي من قبل علي العلاق لا يمثل الا حالة فردية واحدة من نظام للفساد شامل برز بعد العام 2003،والذي استغلت فيه زمرة الأحزاب المتنفذة هذه التقية المشبوهة للإثراء الفاحش من أموال واراضي وصلتهم على شكل هدايا ممنوحة من الدولة. بالإضافة الى استيلائهم الغير قانوني على الدور السكنية للبعثيين وما يسمى بقصور صدام، رغم أن محاكمة الرئيس الراحل سبق و أثبتت بأن جميع تلك القصور تعود ملكيتها للدولة وليست باسمه شخصيا. وبالتالي فقد وجدت هذه المنظومة السياسية في دفع الرشاوي على شكل خمس الى المنظومة الدينية بمثابة التقية التي تبرر لها تزكية تلك الأموال المنهوبة وتحويلها رسميا الى حقوق محللة لها شرعا. و من اشهر الرموز التي هيمنت بشكل رئيسي عل سلطة المنظومة الدينية هم عوائل السيستاني والخوئي والحكيم والصدر الذين فرضوا نفسهم على المجتمع كورثة شرعيين للغنائم التي تذهب الى حصة الامام الغائب، مستغلين اسم المذهب والدفاع عن أهل البيت كوسيلة لنهب تلك الأموال من البلاد. ومن ثم يقومون بنقل تلك الثروة الضخمة من العراق الى أماكن اكثر أمانا لهم في الخارج.حيث يتم استثمار قسم من هذه الاموال في لبنان و ايران كرد للجميل ولإثبات الولاء الدائم لنظام الملالي وأتباعه. أما الجزء الأكبر من الثروة المنهوبة فينقل الى بريطانيا ومنها تتوزع على الدول الغربية الاخرى مستغلين قوانين اعفاء دور العبادة في تلك الدول من الفوائد الضريبية باعتبارها مؤسسات خيرية. فتلجأ هذه العوائل الدينية الى انشاء حسينيات يغلب عليها ظاهريا الطابع الديني لكنها في الواقع مجرد نواة تستعمل لامتلاك سلسلة عقارات وأرصدة بنكية ضخمة في تلك الدول بحجة الإشراف على خدمة الحسينيات الدينية.

وعلى ضوء هذا الترابط العضوي الكبير بين المنظومتين لا يمكن اصلاح المنظومة السياسية اذا كان بعض الناس لازالوا متمسكون بالمنظومة الدينية ويثقون بها ثقة عمياء بالرغم من أن كلا المنظومتين ضالعتين في جريمة نهب ثروات البلاد. اذ أن المنظومة السياسية تستند في تبريراتها للاستيلاء على ممتلكات الدولة من تشريعات المنظومة الدينية، مما يجعل التنسيق عالي بينهما للإبقاء على الحالة المتردية للفساد كما هي عليه والوقوف بقوة في وجه أية محاولة جدية للإصلاح.

وحتى ممثّل خامنئي هاشم الحيدري لم يتردد عن كشف حقيقة هذا الفساد لتلك المنظومتين عندما وصف مؤخرا قادة الشيعة في العراق بما يلي “ان الطبقة السياسية الشيعية بلا استثناء؛ هي آلتي دمرت العراق وأفسدت وأخرجت الناس من الدّين وَ كَرّهَت حتى الجّمهورية الإسلامية حَدّ المقت في قلوب الناس، بسبب المكاسب و النهب والثروة والقصور و السيارات و الحمايات ألتي حصلوا عليها بالحرام و بشكل علني وباسم الشيعة والصدر والإسلام و القانون!!! إنّهم أفسد خلق الله لأنهم دمروا الإسلام في العراق للأبد حتى ظهور المصلح.. بعد أن كان بإمكانهم لو كانوا مؤمنين كسب الساحة بنشر العدالة والتواضع ومواساة الفقراء”.

9/6/2020

شبكة البصرة

الثلاثاء 17 شوال 1441 / 9 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب