-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الولايات المتحدة تعود مباشرة بقوة إلى صراعات الشرق الأوسط..

الولايات المتحدة تعود مباشرة بقوة إلى صراعات الشرق الأوسط..

قدرات حلفاء واشنطن أصبحت متجاوزة في مواجهة موسكو وبكين

شبكة البصرة

عمر نجيب

كثيرة هي التحليلات والأبحاث الاكاديمية التي صدرت خلال العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين عن الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط بعد أن أعادت توجيه ثقلها السياسي والعسكري والاقتصادي نحو شرق آسيا ومنطقة المحيط الهادئ من اجل مواجهة التحديات التي يشكلها نمو القوة الصينية والتهديدات التي يفرضها تحالف روسي صيني على النظام العالمي السائد منذ إنهيار الاتحاد السوفيتي في عقد التسعينات من القرن العشرين والقائم على احادية القطبية أي الهيمنة الامريكية.

من العوامل والعناصر التي قامت عليها هذه التحليلات هي أن الولايات المتحدة لم تعد تعطي لنفط الشرق الأوسط الاهمية السابقة بعد أن تحولت في منتصف العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين من مستورد للنفط إلى مصدر له، وأن حلفاءها المحليين وفي مقدمتهم إسرائيل وتركيا عضو حلف الناتو يشكلون ركيزة وإنعكاسا لنفوذها وبالتالي يحولون دون وقوع أي تحولات مخالفة لإرادتها ومشاريعها.

البعض اعتبر ان الأمر لا يتعلق فعلا بفراغ بل بتقلص أولوية ونجاح في فرض ظروف مستقرة ومريحة لمخططات السياسة الأمريكية، وحالة من الرضى في واشنطن لما استقرت عليه الأوضاع في المنطقة بعد أن تخلصت من العديد من خصومها، فإحتلت العراق سنة 2003 وأنهت تهديده للتوازنات في المنطقة وخاصة بالنسبة لإسرائيل، ونشرت ما تسميه بالفوضى الخلاقة في العديد من دول المنطقة فتخلصت من العقيد القذافي في ليبيا وفتحت حربا شبه دولية في بلاد الشام، وادخلت اليمن في مطحنة حروب ونزاعات تأمل أن تقود إلى إعادة تقسيمه، ومنحت إسرائيل مزيدا من القدرة على التوسع وتقليص فرص إقامة الدولة الفلسطينية، ونجحت في تقسيم السودان ووضعت الفخاخ له من أجل مزيد من عمليات التفتيت. وحالت بين استقرار الأوضاع في منطقة المغرب العربي بتغذية الصراعات الإقليمية وعرقلة كل التسويات، زيادة على ذلك أشار معارضو نظرية وجود الفراغ الأمريكي، إلى أن المسار الناجح للمشاريع الأمريكية في الشمال الأفريقي وخاصة في ليبيا مهد في منطقة الساحل لإزدهار وتوسع التنظيمات الموصوفة بالجهادية مثل داعش والقاعدة مما سيسفر عن خلخلة التوازنات في هذه المنطقة الأفريقية بحيث تتمكن واشنطن لاحقا من بسط نفوذها عليها كما فعلت في مناطق سابقة من العالم حيث حلت كقوة مهيمنة في المناطق التي انهار فيها الاستعمار الترابي التقليدي للإمبراطوريتين البريطانية والفرنسية.

سياسة ملئ الفراغ هو مصطلح يطلق على أحد الأساليب الاستعمارية والذي يعتمد على بسط النفوذ على الدول بدون إستخدام اسلوب التدخل العسكري المباشر التقليدي، وهي سياسة ابتكرتها الولايات المتحدة الامريكية لحماية مصالحها الاقتصادية و نهب ثروات الدول.

فمع نهاية الحرب العالمية الثانية شهد العالم تغييرات هامة على مستوى العلاقات الدولية، وذلك من خلال ظهور نوع جديد من الصراع، عرف بالحرب الباردة انتهج فيه كل من الاتحاد السوفياتي والولايات المتحدة الأمريكية كل الوسائل والآليات لفرض هيمنته ونشر ايديولوجيته، الولايات المتحدة الأمريكية انتهجت إبتداء من أواسط الخمسينيات من القرن العشرين سياسة عرفت بسياسة ملء الفراغ، والتي كان الهدف منها سد الفراغ الذي خلفه انحصار نفوذ القوى التقليدية لكل من فرنسا وبريطانيا، هذه السياسة اعتمدت فيها الولايات المتحدة الأمريكية على العديد من الوسائل والآليات الاقتصادية والسياسية والعسكرية.

أهمية الشرق الأوسط

مع نهاية العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين، دق مسمار ربما يكون الأخير في نعش نظرية سقوط الأهمية العالمية لمنطقة الشرق الأوسط والشمال الأفريقي.

إذا كانت الولايات المتحدة قد تفاخرت منذ سنة 2017 بأنها في غنى عن نفط المنطقة، فقد عادت ولو مؤقتا لكي تصبح مستوردا.

ففي شهر ابريل 2020 ذكرت إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن الولايات المتحدة، أكبر منتج نفط في العالم، ستتحول مرة أخرى إلى صاف مستورد للنفط الخام في الربع الثالث من 2020، وخلال أغلب الفترة المتبقية حتى نهاية عام 2021.

وقالت إن هناك عددا قليلا من براميل النفط الأمريكية متاحة للتصدير في ظل استمرار تراجع الإنتاج، بالإضافة إلي ذلك، فإن صافي التصدير للمنتجات البترولية سيكون عند أدنى مستوى في الربع الثالث من 2020، وذلك عندما يتراجع إنتاج المصافي الأمريكية نتيجة تراجع الطلب على المنتجات المكررة.

هيمنة واشنطن على الشرق الأوسط بنفطه وباقي ثرواته وأسواقه وموقعه الاستراتيجي أساسي كذلك لقدرتها على الاستمرار في التحكم في الدول الاوربية ومنعها من الخروج من بيت الطاعة الأمريكي وربط تحالفات جديدة سواء مع روسيا أو الصين أو القوى الاقليمية المرشحة للنهوض في المنطقة. وهكذا نراها تعرقل تزويد موسكو لأوروبا بالغاز الروسي سواء عبر المسار الشمالي أو الجنوبي وتعمل على فرض إعتماد الاتحاد الأوروبي على غاز حلفائها في الخليج العربي.

وفي صراعها الذي يعتبره البعض وجوديا مع الصين تشكل السيطرة على نفط الشرق الأوسط أحد أهم الأسلحة الأمريكية لإفتقار بكين على موارد محلية كافية من الذهب الأسود، زيادة على أن المنطقة العربية هي المسلك الذي لا بديل له لمشروع الصين المعروف رسميا باسم “الحزام والطريق”، وهو مبادرة صينية قامت على أنقاض طريق الحرير القديم، وتهدف إلى ربط الصين بالعالم عبر استثمار آلاف مليارات الدولارات في البنى التحتية على طول طريق الحرير الذي يربطها بالقارة الأوروبية، ليكون أكبر مشروع بنية تحتية في تاريخ البشرية، ويشمل ذلك بناء مرافئ وطرقات وسككا حديدية ومناطق صناعية.

عملية الاعتماد الأمريكية على الحلفاء المحليين في الشرق الأوسط وعلى رأسهم إسرائيل وتركيا، وتجنب الدخول المباشر في صراعات مسلحة عسكرية مكلفة توشك على الانتقال إلى مرحلة جديدة بعد أن زاد حجم التحديات خاصة من طرف روسيا والصين وتحالفاتهما المتطورة مع عدد من دول المنطقة.

يجب أن تغادر

يوم الخميس 4 يونيو 2020 صرح مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شينكر، أن روسيا “تلعب دورا مدمرا” في الشرق الأوسط و”يجب أن تغادر” المنطقة.

ووفقا لشينكر، فإن إبقاء الروس بعيدا عن هذه المنطقة هو حجر الأساس في السياسة الأمريكية منذ 45 عاما. وذكر المسؤول: “نعتقد بصراحة أنه يجب عليهم روسيا الخروج من الشرق الأوسط”.

في الوقت نفسه، علق شينكر على التنافس بين روسيا والولايات المتحدة والصين في المنطقة، مشيرا إلى أن واشنطن لا تجبر هذه الدول على اتخاذ أي خيار، لكنها تريدها أن تفهم العواقب التي قد تؤدي إليها اتخاذ أي من الخيارات.

وأشار شينكر، أن روسيا هي التي غيرت مسار الحرب في سوريا، ونتيجة لذلك لا يزال الرئيس بشار الأسد في السلطة. وأضاف، أن النجاح في سوريا دفع روسيا إلى اتخاذ خطوات في ليبيا، حيث “لا تلعب الآن دورا منتجا أو مستقرا”.

يذكر أن ترامب عبر عن رغبته بتوسيع حلف شمال الأطلسي “الناتو” ليشمل دولا في منطقة الشرق الأوسط دون أن يحددها، وبأنه يعتزم التوجه للناتو بطلب من أجل المشاركة بشكل أكبر في أحداث المنطقة وأفاد الرئيس الأمريكي، بأنه من الممكن تسمية الحلف باسم “حلف الأطلسي الشرق الأوسط” أو “حلف الأطلسي زائد الشرق الأوسط”، مشيرا إلى أنه طرح الاسم المحتمل على الأمين العام للحلف ينس ستولتنبرغ، غير أن كلا من فرنسا وألمانيا تعارضان هذا التوجه بشدة.

رد موسكو

يوم الجمعة 5 يونيو 2020 علقت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا، على تصريحات مساعد وزير الخارجية الأمريكي دافيد شينكر، وقالت: “أود توضيحا من السيد شينكر ما هي المشاريع الأمريكية الناجحة في العقدين الأخيرين في منطقة الشرق الأوسط؟”. “لا يمكننا أن نتذكر بصراحة حيث كان الموت والدمار فقط هي النتائج سياسة الأمريكية في المنطقة”، مضيفة أنه “بهذه الطريقة يرى شينكر نتائج المشروع الأمريكي الناجح في المنطقة “.

وفي السياق نفسه، علق مصدر مسؤول في وزارة الخارجية الروسية: “يبدو أنه لا يفهم عما يتحدث، إنها تصريحات تتجاوز الخير والشر. مجرد شيء غبي”. وأكد المصدر، قائلا: “مستوى التأهيل المهني في وزارة الخارجية الأمريكية أصبح منخفضا للغاية”.

من جانبه دعا النائب الأول لرئيس لجنة الدفاع في مجلس الدوما الروسي، أندريه كراسوف، الولايات المتحدة لأن تخرج من سوريا وأن تنكب على حل مشاكلها الداخلية.

وقال كراسوف، في حديث لوكالة “سبوتنيك”: “يمكن للإدارة الأمريكية أن تصدر أي نوع من التصريحات، ولكن هل بالإمكان أن تتوجه إلى نفسها أولا وقبل كل شيء، لإخراج القوات الأمريكية من سوريا؟. لأن روسيا تعمل مع نظرائها من إيران وسوريا، حتى تختفي في النهاية جميع هذه المنظمات الإرهابية من الأراضي السورية التي تعاني ويمكن أن تبدأ حياة طبيعية”.

وأكد كراسوف أن روسيا وخلافا للولايات المتحدة توجد في سوريا بشكل قانوني، وبدعوة من الحكومة السورية.

وأوضح أنه بالإضافة إلى وجود القوات الأمريكية بشكل غير قانوني في سوريا، هناك أدلة بانها تقوم باستخدام الموارد الطبيعية السورية لأغراضها الخاصة ودعمها للتنظيمات الإرهابية في المنطقة.

وأشار البرلماني الروسي إلى أنه ليس الولايات المتحدة من تقرر من سيكون رئيسا في دولة معينة “من الأفضل ان تنتبه إلى مشاكلها الداخلية”.

الدور الصيني

كتب المحلل الروسي ألكسندر نازاروف تقريرا تحت عنوان: هل تلعب الصين دور الاتحاد السوفيتي في الشرق الأوسط؟. جاء فيه:

أعتقد أنه لم يعد هناك أحد لديه ذرة شك أن العالم القديم قد مات، والإنسانية الآن بصدد حقبة انتقالية تتميز بعمليتين رئيسيتين.

الأولى، أن الأزمة الاقتصادية الراهنة هي الأكبر في تاريخ البشرية، ستتسبب في انهيار أكبر هرم ديون في التاريخ، ثم انهيار الدولار الأمريكي كعملة عالمية، وانهيار العولمة والتجارة الدولية والسلاسل التكنولوجية.

الثانية، المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، من أجل الحق في مشروع عولمة جديد، لتحقيق مكاسب اقتصادية منه.

بالنسبة للعرب، لن تكون المرة الأولى التي تصبح فيها منطقة الشرق الأوسط ساحة للصراع بين قوتين عظميين. وعلى الرغم من جميع السلبيات التي اتسمت بها الحرب الباردة بين الاتحاد السوفيتي والولايات المتحدة الأمريكية، إلا أن جميع الدول العربية تمكنت من جني بعض المكاسب، تلك التي كانت على جانبي الصراع، وحتى تلك التي التزمت الحياد فيه.

أما الآن، فالوضع مختلف للغاية. أولا، سوف تتسبب الأزمة الاقتصادية الكبرى، التي يمر بها العالم، في جعل الخصوم أكثر شراسة، مع مزيد من الإملاءات وقليل من الإقناع، وستصبح الإجراءات القاسية التي اتخذها الرئيس الأمريكي تجاه حلفائه، مجرد مقدمات وديعة مقارنة بما هو آت، بينما ستحاول كل الأطراف التخلص من الحمولة الزائدة من السفينة الغارقة بكل قسوة وحدة.

إن الوضع يتفاقم بالنسبة للعرب، أو بمعنى أدق، لم يعد النفط العربي ذو أهمية لازدهار وقدرة الاقتصاد الأمريكي، لكنه في الوقت نفسه هام للولايات المتحدة الأمريكية بغرض منع ازدهار الاقتصاد الصيني والحد من قدرته الوظيفية. يشبه ذلك المثل الروسي حيث لا يسمح الكلب للبقرة بأكل التبن، وهو نفسه لا يأكله. بل إن زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط سوف تكون وسيلة فعالة للغاية لمنع الصين من الوصول إلى موارد النفط في المنطقة.

إننا نشهد بالفعل الخطوات الأولى في هذا الاتجاه، وهي نقل السفارة الأمريكية في إسرائيل إلى القدس، وما يسمى بـ “صفقة القرن”، وضم إسرائيل للأراضي الفلسطينية. لقد أبدت الولايات المتحدة استعدادها لقبول أي مستوى من زعزعة الاستقرار في الأراضي الفلسطينية وحول إسرائيل.

أفترض أن تكون الخطوة الثانية هي وقف الدعم لجيران إسرائيل العرب، حيث لم تعد هناك حاجة للدفع مقابل ولائهم.

التالي، لبنان الذي يعاني من حالة كارثية متصاعدة. من الواضح أن الولايات المتحدة الأمريكية أصبحت مستعدة لتقبل أي درجة من الفوضى في لبنان، بل من الممكن اعتبارها خطة مقصودة لإضعاف حزب الله كحد أدنى، أو لتدميره كليا كحد أقصى، الذي يعجز، شأنه في ذلك شأن جميع الأحزاب السياسية الأخرى في لبنان، عن وقف انهيار البلد دون مساعدة خارجية.

تأتي بعد ذلك سوريا وروسيا، وهما حجر عثرة بالطبع. ولكن إذا ما فكرنا بواقعية، يتعين الاعتراف بأن الولايات المتحدة تنأى بنفسها على التدخل الفعلي في سوريا، ولو كانت قد فعلت ذلك لكانت روسيا قد واجهت مصاعب أكبر بكثير مما تواجهه الآن. أي أن سلبية الولايات المتحدة الأمريكية في سوريا هي علامة على إهمال الولايات المتحدة الأمريكية للمنطقة.

لا زالت الصين، مؤقتا، تشعر بالارتياح في إطار مشروع العولمة الأمريكية، وتتجنب متعمدة أي منافسة سياسية مع الولايات المتحدة الأمريكية. لكن الأخيرة الآن تفرض على الصين صداما مباشرا معها، في الوقت الذي تميل فيه توازنات القوة العسكرية والاقتصادية في الوقت الراهن إلى جانب الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها. إلا أنه لن يكون هناك خيار أمام الصين، وسيتعين عليها أن تقاتل، لأن الخسارة محفوفة بعواقب وخيمة على الاقتصاد والاستقرار الداخلي. فقد تسبب حادث مماثل في النصف الأول من القرن التاسع عشر أثناء حروب الأفيون، وهزيمة الصين أمام الإمبراطورية البريطانية، في قرن ونصف القرن من الكوارث الاجتماعية والفقر والتدهور بالنسبة للصين.

لذلك فإن منطق الأشياء يجبر الصين على المواجهة، باستخدام أي موارد متاحة للقتال، بما في ذلك دعم القوى المعادية للولايات المتحدة الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط.

الجائزة الرئيسية وساحة الصراع الرئيسية هي ممالك النفط في الخليج العربي. سوف يتعين عليهم أن يتخذوا خيارا شديد الصعوبة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وعلى الأرجح سوف تجلب لهم أي الخيارات أسوأ الخسائر. فمن الناحية الاقتصادية، تعد العلاقات بين ممالك النفط والصين ما يمكن وصفه بالزواج المثالي، حيث أصبحت الصين المستهلك الرئيسي للنفط في الخليج العربي. لكن الجمود السياسي عظيم، حيث لن تتخلى الولايات المتحدة الأمريكية عن الخليج بدون قتال.

ربما سنشهد في المستقبل القريب موجة متزايدة من العقوبات الأمريكية ضد الصين، وفي مرحلة ما، ستواجه الولايات المتحدة الأمريكية العرب في الخليج بحاجتها لمشاركتهم في الحرب التجارية ضد الصين، بما يتضمنه ذلك من وقف تصدير النفط إلى بكين. كما أسلفت، سوف يكون أي قرار تتخذه هذه الممالك كارثيا، لكن لا مفر منه.

أما مصر، فقد أصبحت عبئا مكلفا أكثر من اللازم كحليف كامل، لأن احتمالات حدوث مشكلات اقتصادية هناك يتطلب الكثير من ضخ المساعدات. كما أن تأثير مصر ضئيل على النقطة الأساسية مثار الصراع بين الأطراف، أي كل ما يتعلق بالنفط ونقله إلى الصين. ولكن في الوقت نفسه، فالوزن السياسي لمصر كبير، لذلك فمن المحتمل أن تترك مصر وشأنها، ولن تشارك في المواجهة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين.

ستواجه بقية الدول العربية بضرورة حسم أمرها والاختيار بين السيئ والأسوأ، بين المشاركة في العقوبات الأمريكية ضد الصين أم لا. وأجازف بالقول بأن معظم الخيارات سوف تحسم، تحت الضغط، لصالح الولايات المتحدة الأمريكية، على الرغم من الخسائر الاقتصادية الهائلة التي ستعانيها هذه الدول، وحتى مع احتمالات فقدان الاستقرار الداخلي.

ربما سوف تحاول الصين جر بعض الدول العربية، خاصة عرب الخليج، إلى جانبها. ولكن إذا ما أخذت هذه الدول صف الولايات المتحدة الأمريكية، فمن المحتمل حينها أن نرى الصين تنضم إلى الصراعات الإيرانية السعودية وغيرها من الصراعات التي تضم مصالح الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها.

إسرائيل وروسيا

بالرغم مما يشاع عن عدم وجود عداء في علاقات موسكو بتل أبيب بل قيام تلاقي، تشير دراسات معاهد البحث سواء في إسرائيل أو واشنطن أن الطرفين يوجدان فعلا في حالة مواجهة متقلبة، وأن ما نشهده اليوم هو نفاق بكل معنى الكلمة. فطوال عقود ومنذ خمسينيات القرن العشرين مارست موسكو خلال عهد الاتحاد السوفيتي سلوكيات مناهضة للكيان الصهيوني، حيث سلحت مصر وسوريا أساسا وساندتهما في حروبهما مع إسرائيل. ووقفت موسكو إلى جانب الثورة الفلسطينية ومدت حركة فتح وغيرها من التنظيمات الفلسطينية بالسلاح أما مباشرة أو عبر دول منظومة حلف وارسو سابقا. وخلال حرب أكتوبر 1973 كادت موسكو وواشنطن تصلان إلى حرب نووية بعد أن دخلت واشنطن بثقلها العسكري المباشر لمنع إنهيار الجيش الإسرائيلي.

وبعد نهاية عصر إنحدار روسيا في ظل حكم بوريس نيكولايفيتش يلتسن، وتولي بوتين قيادة الكرملين سلكت موسكو سبلا مناهضة لمصالح تل أبيب.

ذكر تقرير غربي قبل إندلاع الحرب شبه الدولية على أرض الشام:

بعد عام 2001 كثفت حكومة فلاديمير بوتين تورط روسيا في المنطقة ودعمت البرامج النووية الإيرانية وسامحت سوريا في 73 في المئة من ديونها البالغة 13 مليار دولار وساهمت في دعم حزب الله اللبناني.

في مقال له في 10 سبتمبر 2004 عن آفاق الشرق الأوسط للسياسة الخارجية الروسية: عودة روسيا إلى واحدة من المناطق الرئيسية في العالم كتب ميخائيل مارجيلوف رئيس مجلس العلاقات الخارجية للاتحاد الروسي:

“دعا الرئيس بوتين إلى تجديد الاتصالات مع الدول التي تحتفظ روسيا بعلاقات ودية طويلة واستثمرت الكثير من الموارد المادية والفكرية وتشكل الدول العربية جزءا كبيرا من تلك المناطق… بشكل عام فإن مواقف روسيا تتطابق مع غالبية الدول العربية حول القضايا الرئيسية المتعلقة بتطور الوضع السياسي في المنطقة”.

ووفقا لموجز مارس 2007 بعنوان السياسة الروسية الجديدة في الشرق الأوسط: العودة إلى بسمارك؟ قال أريل كوهين من معهد الشؤون المعاصرة الإسرائيلي:

“سوريا… كانت تزود حزب الله بأسلحة روسية في عام 2006 عثرت القوات الإسرائيلية على أدلة على وجود أنظمة مضادة للدبابات من طراز كورنيت و ميتيس الروسية في حيازة حزب الله في جنوب لبنان. كان الرد الروسي على الاتهامات بأنها لا تزود الجماعات المسلحة بالأسلحة وذكرت في فبراير 2007 بأن الجيش الروسي سيجري عمليات تفتيش لمرافق تخزين الأسلحة السورية بهدف منع وصول الأسلحة إلى عملاء غير مقصودين. من المتوقع أن تحدث هذه التطورات ضغوطا كبيرة على العلاقات المتدهورة أصلا بين روسيا وإسرائيل… منذ عدة سنوات تحاول روسيا الدخول في تعاون عسكري مع كل من إسرائيل وسوريا. ومع ذلك فإن مستويات التعاون مع الدولتين ترتبط عكسيا وتصعيد مبيعات الأسلحة إلى سوريا لا يمكن إلا أن يضر بالعلاقة مع إسرائيل. لقد مر التعاون العسكري الروسي السوري بمراحل عديدة: مستويات عالية من التعاون خلال الحقبة السوفياتية والتي توقفت فعليا حتى عام 2005 والآن محاولة روسيا لتحقيق التوازن. ومع ذلك فإن الميول الروسية الأخيرة في الشرق تشير إلى أن موسكو مستعدة للدخول في مرحلة جديدة في تعاونها العسكري مع سوريا حتى لو كان ذلك على حساب علاقتها مع إسرائيل”.

صحيفة دير شبيغل الألمانية أشارت مع بداية التدخل الروسي لدعم الجيش السوري في نهاية شهر سبتمبر 2015، أن موسكو تدرك أن تركيا عبر قاعدة إنجرليك الجوية في مدينة أضنة حيث تحتفظ القوات الأمريكية بحوالي 50 قنبلة نووية، وقواعد بيت زاخاريا وسيدوت ميخا وميناء حيفا في إسرائيل، تشكل مواقع متقدمة للقوات الأمريكية التي تهدد روسيا في حالة إندلاع حرب كبرى وهذا يحتم اعتبارها تهديدا مباشرا.

هندسة الوضع

في 6 أبريل 2018 كتب اسرائيل رافالوفيتش الصحافي والمحلل الإسرائيلي المقيم في بروكسيل:

في الشرق الأوسط تتحرك روسيا بثقة متعاظمة بالنفس، مستغلة الفراغ الذي خلفته الولايات المتحدة الأمريكية. والكرملين عازم على تحدي واشنطن في بسط سيطرته.

من ربوع الشرق الأوسط الى ربوع آسيا نرى روسيا تحتل الفراغ الذي تركته الولايات المتحدة الأمريكية، تحدوها في ذلك ثقة متعاظمة بنفسها. ويأتي عزم الكرملين على تحدي الولايات المتحدة الأمريكية ببسط سيطرتها على العالم بالرغم من فترة كساد اقتصادي عميق داخل البلاد.

من الأسباب الرئيسية التي دفعت روسيا الى التوجه للشرق الأوسط تبعات “الربيع العربي” التي قلَبت الأوضاع رأسا على عقب في المنطقة بأسرها. فلقد أقنعت الرئيس بوتين أن روسيا كانت على خطأ في انسحابها من المواقع التي كانت قد ورثتها من الاتحاد السوفياتي في منطقة الشرق الأوسط. ويسعى بوتين اليوم الى استعادة هيبة روسيا الدولية عبر استغلال الأخطاء الأمريكية بشكل أساسي. وهو الأمر الذي وفر للكرملين فرصة بناء مناطق نفوذ جديدة.

وكما عودنا على ذلك الكرملين فإن التكتيك الذي يتبعه يهدف الى الحصول على الاعتبار في الداخل والنفوذ في الخارج معا. ولقد رفعت المناورات السياسية المحنكة من مكانة موسكو العالمية ومن دورها كوسيط دبلوماسي. ولقد ارتقت الدبلوماسية الروسية اليوم الى مستوى جديد حيث لم تعد تكتفي بسياسة ردود الفعل بل تسعى لهندسة الأوضاع بنفسها. ولقد بات من الصعب للغاية اتخاذ أي قرار في سوريا دون الرجوع الى روسيا أو رغما عنها. وتبدو روسيا مستعدة للولوج بشكل أكبر في قضايا الشرق الأوسط وتسعى لتعزيز قبضتها على ناصية الأمور وتثبيت شرعيتها في البحر الأبيض المتوسط. ومن نجاحات الدبلوماسية الروسية إقامة علاقات طيبة مع كل دول المنطقة بمن فيها إسرائيل بالرغم من الخصومات فيما بينها. مما يدل على استعداد هذه الدول إقامة علاقات طيبة مع الكرملين بالرغم من علاقاته مع خصومها. فروسيا لديها علاقات جيدة مع الدول الحليفة تقليديا مع الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة كالسعودية وبلدان أخرى في مجلس التعاون الخليجي ومصر والأردن وتركيا. فلقد بدأت جميع هذه الدول تخشى التزاما غير كامل من الولايات المتحدة الأمريكية تجاهها. أما روسيا فتبدو اليوم هي الحامية للوضع القائم في الشرق الأوسط حيث ينظر إليها على أنها أكثر تماسكا ومصداقية في سياساتها الشرق أوسطية.

استعادة دور القوة الإقليمية

وترسل روسيا اليوم مؤشرات على أنها استعادت دورها كلاعب أساسي في المنطقة واستقرت فيها كقوة يحسب لها حساب. فلم تكتف موسكو بالعودة فقط بل لديها أهداف واضحة، وتصور للسبيل الذي يؤدي الى بلوغ هذه الأهداف والموارد الوطنية الضرورية لذلك. يريد الرئيس بوتين إعادة صياغة قواعد اللعبة في الشرق الأوسط وقلب الآية فيما يتعلق بالنظام الإقليمي الذي يضمن للولايات المتحدة الاستفادة دون عناء أو كلفة فائقة من التدفق اليسير لموارد الطاقة من المنطقة. ولقد أدركت الدول الخليجية الموالية لأمريكا والتي كانت أمريكا تعتمد عليها، أن عليها من الآن فصاعدا أن تأخذ في الحسبان مصالح روسيا وأهدافها. ولقد ضم بوتين جهوده لجهود الإيرانيين المستائين كذلك من النظام الإقليمي الذي أرست أسسه الولايات المتحدة في المنطقة.

وتنظر مصر بوضوح الى روسيا كبديل محتمل للولايات المتحدة الأمريكية. فلقد أعطاها الأمريكان ما يكفي من الأسباب للبحث عن مساندة أخرى. كما دفعت الهموم المحلية باتجاه تعزيز الروابط مع موسكو. فبالنسبة للرئيس السيسي، من المفيد الظهور بمظهر من يتعاون مع موسكو لتعديل صورة التابع المنصاع لأمريكا.

ولقد أنقذت موسكو الرئيس بشار الأسد من الهزيمة ورجحت ميزان القوى العسكري لصالحه. إلا أن سوريا تمثل اليوم في نظر موسكو وسيلةً لتحقيق مزيد من النفوذ الإقليمي أكثر منها غاية بحد ذاتها. زد على ذلك أن أنه من غير المؤكد على الإطلاق أن يكون الروس مستعدين للتدخل في أماكن أخرى في الشرق الأوسط للدفاع عن أنظمة أخرى بنفس الدرجة التي تدخلوا فيها لصالح نظام الأسد. هذا ومن غير المتوقع أن تسحب روسيا كل جنودها من سوريا في المستقبل القريب ولن تتخلى بسهولة عن مساندتها لنظام الأسد.

وما من ضمانة أن الرئيس الروسي سيكون قادرا على الحفاظ على سياسته الخارجية الساعية الى التوازن مع أمريكا في المنطقة الى ما لا نهاية، مع أن سياسته قد أثارت آمالا عريضة لدى بلدان المنطقة حول قدرة روسيا أو إرادتها التدخل لصالحها. ألا أن المسألة مجرد صراع نفوذ في منطقة الشرق الأوسط ورغبة في التحكم بقواعد اللعبة في هذه المنطقة.

الغرب إلى جانب الجهاديين

ليست سوريا وحدها أحد مراكز الصدام بين الولايات المتحدة وحلفائها من جهة وروسيا من جهة اخرى، المواجهات في ليبيا تسير على نفس الطريق وكالعادة تتبع موسكو اسلوب القضم التدريجي مع إظهار المرونة السياسية.

يوم 2 يونيو 2020 كتب راويل مصطفين في صحيفة نيزافيسيمايا غازيتا الروسية: أن دولا كثيرة في الغرب تنتقل علانية إلى جانب تركيا والميليشيات الجهادية في الحرب الليبية.

يبدو أن لحظة الحقيقة حانت في الحرب في ليبيا، فكثير من القوى الغربية إما تنحاز علنا إلى تركيا وحكومة فايز السراج، أو تحاول تجنب الصراعات المفتوحة معهما، وعملية الاتحاد الأوروبي “إيريني” المدعوة لمنع توريد الأسلحة إلى ليبيا، أثبتت فشلها.

حسب وكالات الأنباء العالمية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب نيته إرسال لواء مساعد إلى تونس المجاورة لليبيا. وكما قال مساعد وزير الخارجية الأمريكية لشؤون الشرق الأوسط ديفيد شرينكر لفرانس 24، فإن رئيس البيت الأبيض لا ينوي بهذا الشكل استلام ليبيا من يد حكومة فايز السراج، التي تعمل كمظلة للمنظمات الجهادية مثل الإخوان المسلمين والقاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية. ويؤكد الدبلوماسي أن المهمة الرئيسية لهذا اللواء ستكون حماية الطرق التي يتم عبرها توريد المؤن من الغرب لقوات حكومة الوفاق.

لم يكن الحصول على موافقة هذا البلد العربي لإرسال الجيش الأمريكي إلى تونس خلال اجتماعات طارئة مع قيادته أمراً بالغ الصعوبة، ففي البرلمان التونسي كثير من الإسلاميين المعتدلين من حزب النهضة، القريبين إيديولوجيا من الإخوان المسلمين في ليبيا وحزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا. علاوة على أنه من الخطر على دولة صغيرة مقاومة الضغط الأمريكي. ومع ذلك، لا يشارك جميع التونسيين وجهة نظر حكومتهم ويعارض الكثيرون الصداقة مع الأتراك.

إن سعي الإدارة الأمريكية إلى نشر قواتها في المنطقة يفسر الإصرار غير المسبوق في الحملة المعادية لروسيا التي قام بها الغرب إلى جانب تركيا وحلفائها. استخدم فيها كل شيء من الوقائع غير المؤكدة إلى واضحة الزيف، ومن القصص المخترعة للتو إلى تخيلات السنوات الماضية، وتقرير خبراء مجهولين من الأمم المتحدة من 53 نقطة أعد قبل عام، وقصص تشبه الحقيقة حول توريد الطائرات العسكرية الروسية، ومزاعم عن نقود ليبية مزيفة مطبوعة في “غوزناك” ومصادرتها من قبل الجمارك بالمناسبة، قبل حوالي ثمانية أشهر، وكثير غيرها.

جرى ذلك لهدفين رئيسيين: الأول، من أجل تشويه سمعة موسكو وبالتالي تبرير التدخل الأمريكي في الحرب الليبية، لأنه، وفقا لقائد أفريكوم الجنرال ستيفين تاوسند، فإن روسيا “تواصل تأجيج نيران النزاع الليبي” بدعمها القائد العام للجيش الوطني الليبي خليفة حفتر.

الهدف الثاني هو تأخير ما أمكن، والأفضل منع إحياء ليبيا. وفقا لدكتور العلوم السياسية الباحث البارز في “اميمو” التابعة لأكاديمية العلوم الروسية ألكسندر فرولوف، عودة ليبيا كمصدر كبير للنفط لا يتفق مع مصالح الولايات المتحدة. في أحسن الأحوال، سيتم تقسيم الجماهيرية السابقة إلى مناطق نفوذ.

وقال فرولوف: “أخشى أن الآفاق أمام ليبيا قاتمة”، “من الوارد أنه بعد سوريا واليمن والصومال والعراق، ستغرق ليبيا في جو من الفوضى السياسية.” وليس من المستبعد أن تكون لأمريكا في ليبيا مهام أخرى. على سبيل المثال، يمكن أن يتوضح لحفتر أنه من الأفضل عدم الابتعاد عن روسيا، وربما بعد ذلك تتعامل معه واشنطن بليونة أكثر.

بالإضافة إلى الولايات المتحدة، هناك عدد من الدول الغربية، وإن لم تذهب إلى جانب تركيا وحكومة السراج، فهي على الأقل تحاول تجنب النزاعات معهما.

يدور الحديث على وجه الخصوص عن مشارك مثل إيطاليا في عملية “إيريني” التي يقوم بها الاتحاد الأوروبي. بقرار من مؤتمر برلين حول ليبيا، الذي عقد في يناير 2020، تعهد الاتحاد الأوروبي بمراقبة حظر الأسلحة، وفي الوقت نفسه وقف محاولات المهاجرين غير الشرعيين من إفريقيا الوصول إلى أوروبا، وتم تعيين الأدميرال فابيو أغوستيني لقيادة العملية وتخصيص مقر لها في روما، وتشكيل قوة من عدة سفن حربية.

بعد ذلك ساد الصمت كما لو أن العملية سرية للغاية. في الواقع، بدلا من تفتيش سفن الشحن التركية، التي تحمل الأسلحة علانية إلى مينائي مصراتة وطرابلس، كانت الزوارق العسكرية الإيطالية إما تقف في الموانئ، أو تبدل الطرق خصيصا حتى لا تقابل السفن التركية. ووفقا لبوابة الأخبار العسكرية، التي تستشهد ببيانات الصحفي الإيطالي المستقل أنجيلو كامبيلا، كانت فرقاطة فرنسية واحدة فقط، هي جان بارت، تراقب الوضع.

هكذا، بعد حوالي تسع سنوات من الإطاحة بمعمر القذافي، لم تقترب ليبيا من استعادة السلام والوحدة، بل ابتعدت أكثر فأكثر عن هذا الهدف. المجتمع الدولي فشل في تقديم نموذج لحل الأزمة يقبله الليبيون، كما فشل اتفاق الصخيرات، الذي كان من المفترض أن يكون أساسا للبحث عن حلول مقبولة للطرفين، وفشلت المبادرات المتخذة في مختلف المؤتمرات حول ليبيا.

Omar_najib2003@yahoo.fr

شبكة البصرة

الاثنين 16 شوال 1441 / 8 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب