-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

إعلان القاهرة. وأمل انقاذ ليبيا

إعلان القاهرة. وأمل انقاذ ليبيا

شبكة البصرة

السيد زهره

“إعلان القاهرة” الذي يتضمن مبادرة شاملة لإنهاء الصراع في ليبيا والتوصل الى حل سياسي، وقدم تفاصيله الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، يعتبر نقطة تحول مهمة، ويمثل أملا حقيقيا لإنقاذ ليبيا اذا خلصت النوايا وتوفرت الإرادة السياسية.

هذا ما تؤكده الحقائق التي انتهى اليها الصراع في ليبيا اليوم.

اول هذه الحقائق التي من المفروض ان يكون الجميع قد أدركوها ان هذا الصراع لا يمكن ان يتم حسمه عسكريا.

الذي حدث في ليبيا أنه لفترة طويلة ظل للجيش الوطني الليبي بقيادة خليفة حفتر اليد العليا من حيث القوة العسكرية والسيطرة الفعلية على الأرض. ومع هذا، لم يستطع ان يحسم الصراع بشكل نهائي كامل لصالحه.

ونعرف ما حدث بعد ذلك. دفعت تركيا بقواتها وبآلاف من المرتزقة نقلتهم من سوريا الى ليبيا ليقاتلوا بجانب حكومة الوفاق بقيادة السراج وبجانب المليشيات الإرهابية التي ترعاها هذه الحكومة. واستطاع هذا الفريق ان يحقق تقدما عسكريا في الفترة القليلة الماضية بفضل هذا الدور التركي المشبوه لكنه أيضا أبعد ما يكون عن الزعم بقدرته على حسم الصراع لصالحه.

هذا الوضع يمكن ان يتغير في أي وقت اذا استمر الصراع العسكري. بمعنى انه من الوارد في أي وقت ان يعود الجيش الوطني الليبي الى تحقيق الانتصارات العسكرية ويسيطر على مناطق جديدة.

اذن، هي حلقة ستظل مفرغة اذا تواصل الصراع العسكري، ولم يستطع أي طرف ان يحسم الصراع نهائيا لصالحه.

الحل السياسي هو الذي يمكن ان ينهي الصراع. لكن أي حل سياسي كي يكون ملبيا لتطلعات الشعب الليبي وكي ينهي الصراع فعلا لا بد ان تتوفر له شروط ومتطلبات محددة.

أي حل سياسي لا يمكن أن يكون له معنى وقيمة وملبيا لتطلعات الليبيين جميعا ما لم يكن قائما في جوهره على استعادة الدولة الليبية الموحدة والقوية. لا يمكن أن يكون له معنى ما لم يكن هدفه الأساسي الأكبر هو استعادة وحدة وقوة كل مؤسسات الدولة الليبية.

وأي حل سياسي لا يمكن ان يكون له معنى ما لم يكن هدفه وجوهره أيضا ان تكون في ليبيا سلطة موحدة هي التي تحكم وتقود البلاد، وتكون هذه السلطة ممثلة لكل مناطق ليبيا ولكل مكونات الشعب الليبي.

لهذا، لا يمكن الحديث عن أي حل سياسي ولا معنى لهذا الحديث ما لم تتخلص ليبيا من المليشيات والقوى الإرهابية، ومن الرموز السياسية التي ترعى وتدعم هذه المليشيات. هذا المشروع الإرهابي هو ببساطة على النقيض تماما من مشروع الدولة الليبية. هو مشروع للفوضى الدائمة والعنف المستمر.

وليس هناك أي معنى للحديث عن حل سياسي في ظل وجود دولة استعمارية طامعة مثل تركيا بالمرتزقة الذين جلبتهم من سوريا الى ليبيا وبمشروعها وأطماعها. المشروع التركي هو أيضا على النقيض من مشروع الدولة الليبية الموحدة القوية. في ظل هذا الوجود لا يمكن الحديث عن سلطة ليبية موحدة مستقلة قوية، ولا عن سيادة ليبية منشودة أصلا.

أي حل سياسي لا يمكن ان ينجح ما لم يكن احد أهدافه الكبرى انهاء الوجود التركي وترحيل كل مرتزقتها وجنودها.

على ضوء كل هذا تتضح أهمية المبادرة التي أعلنها الرئيس السيسي لإنهاء الصراع الليبي.

المبادرة تتضمن كل المباديء والأسس التي أشرنا اليها التي يجب ان يقوم عليها أي حل سياسي للصراع، وتضمن إقامة الدولة الليبية القوية، والتمثيل العادل لكل الليبيين، وتضمن تحرر ليبيا من الإرهاب والأطماع الإستعمارية الأجنبية. كل هذا في اطار الأمم المتحدة وبرعايتها.

والمبادرة تحظى، كما اتضح من ردود الفعل العربية والدولية، بتأييد كبير عربي ودولي.

لكن هذا التأييد في حد ذاته لا يضمن نجاحها ودخولها حيز التنفيذ الفعلي ما لم يقترن ذلك بضغوط عربية ودولية جادة وحازمة لفرض تنفيذها.

المطلوب بعبارة أكثر دقة هو ان تلتف كل الدول العربية حول المبادرة، وان تستخدم كل ما بحوزتها من أوراق نفوذ وقوة وضغط، وما أكثرها، كي تصبح المبادرة أممية وملزمة لكل الأطراف.

والمطلوب هو تجنيد كل القدرات العربية من أجل إجبار تركيا على ان تترك ساحة ليبيا وتسحب مرتزقتها من هناك، وان تدفع الدول الكبرى في العالم الى اتخاذ هذا الموقف.

هذا هو المطلوب كي تكون المبادرة فعلا أملا لإنقاذ ليبيا والشعب الليبي.

شبكة البصرة

الاحد 15 شوال 1441 / 7 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب