-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

هل هي شيزوفرينيا أمريكية؟!؛

هل هي شيزوفرينيا أمريكية؟!؛

شبكة البصرة
السيد زهره

كتبت من قبل مقالات عن الجدل الدائر حول حدوث تغير في موقف وسياسة الإدارة الأمريكية تجاه النظام الإيراني. وتوقفت بصفة خاصة عند قرار أمريكا بسحب بطاريات صواريخ باتريوت وجنودا وطائرات مقاتلة من السعودية، وكيف ان الإدارة الأمريكية بررت ذلك بالقول ان ايران لم تعد تشكل خطرا أو تهديدا للمصالح الأمريكية في المنطقة.

الذي حدث انه بعد هذه التطورات وإعلان هذا الموقف، أعلنت الإدارة الأمريكية عددا من المواقف واتخذت إجراءات كلها على العكس تماما من هذا التقدير بأن النظام الإيراني لم يعد يشكل خطرا أو تهديدا.

لنتأمل المواقف والتطورات التالية:

وزير الخارجية الأمريكي بومبيو أعلن ان ايران “تنشر الرعب في المنطقة على الرغم من فيروس كورونا”. هو يقصد بالطبع ان ايران تنشر الرعب بتهديداتها وممارساتها الإرهابية وبما يمثله برنامجها النووي من خطر.

كيف يمكن لدولة تنشر الرعب على هذا النحو الا تكون خطرا او تهديدا؟

أمريكا قاتلت من اجل ان تمنع مجلس الأمن الدولي من رفع حظر السلاح عن ايران، وهو القرار الذي من المفترض أن يتم البت فيه في أكتوبر القادم، وهذا على أساس ان ايران تشكل خطرا ولا يجوز رفع تصدير السلاح اليها.

بعد ذلك، وجهت أمريكا، والرئيس ترامب شخصيا، تحذيرا شديد اللهجة الى ايران بأنه لو ان أيا من زوارقها اقتربت من السفن الأمريكية في الخليج، فانه سيتم قصفها فورا. وتلا ذلك اجراء القوات الأمريكية مناورة وتدريبا عسكريا واسع النطاق في الخليج بالذخيرة الحية، بهدف توجيه انذار صريح لإيران ان هي استهدفت سفن أمريكا.

بالطبع، توجيه هذا التحذير بهذا الشكل الحازم ما كان ليتم لولا افتراض ان ايران تشكل خطرا شديدا على السفن والقوات الأمريكية في الخليج.

أيضا، أقدمت الإدارة الأمريكية على الغاء الاستثناءات التي كانت ممنوحة لبعض الدول من العقوبات المفروضة على ايران. كما هددت بإعادة كامل العقوبات على النظام الإيراني.

في غضون ذلك، فرضت الإدارة الأمريكية عقوبات جديدة على مسئولين كبار في النظام الايراني من بينهم وزير الداخلية.

كما نرى، كل هذه المواقف والاجراءات الأمريكية في الفترة القليلة الماضية تشير الى ان الإدارة ألمريكية تتعامل مع النظام الايراني على انه نظام عدواني إرهابي يمثل خطرا شديدا.

كيف يستقيم هذا اذن مع التقدير السابق ومنذ وقت ليس ببعيد للإدارة الأمريكية، بأن ايران لم تعد تمثل خطرا او تهديدا للمصالح الأمريكية في المنطقة، وعلى هذا الاساس سحبت صواريخا وجنودا ومقاتلات من السعودية؟

هل نحن مثلا إزاء حالة شيزوفرينيا، أي انفصام شخصية، تعاني منها الإدارة الأمريكية؟ ام هل نحن مثلا إزاء سياسة أمريكية مرتبكة ومتخبطة؟

الحقيقة في تقديرنا ليست هكذا أبدا.. لا هي حالة شيزوفرينيا، ولا هو ارتباك او تخبط.

الحقيقة في تقديرنا – ودعك هنا من الجانب المتعلق بابتزاز السعودية – ان هذه المواقف الأمريكية التي تبدو متناقضة، هي مواقف محسوبة تماما ومقصودة.

حين أعلنت الإدارة الأمريكية ان ايران لم تعد تشكل تهديدا. هذا موقف محسوب.

وحين اتخذت الإدارة هذه المواقف التي تبدو متشددة في مواجهة ايران وتمثل تصعيدا.. هذا أيضا موقف محسوب.

الأمر باختصار شديد كما نراه ان الإدارة الأمريكية تريد في هذه المرحلة ان تبقي كل الأبواب والخيارات مفتوحة مع ايران.

تريد ان تبقي باب التهدئة مفتوحا، وخيار التفاوض المباشر مع ايران موجودا.

وتريد في نفس الوقت ان يظل خيار التصعيد مع ايران موجودا كأحد عوامل الضغط على النظام الإيراني.

بعبارة اكثر تحديدا ودقة، الإدارة الأمريكية فيما يبدو خيارها الأول اليوم وفي الفترة القادمة هو التهدئة والتفاوض مع ايران، والتصعيد أداة للوصول الى هذا الهدف.

وهذا موضوع مهم وخطير يستحق ان نعود اليه تفصيلا بعد ذلك بإذن الله.

شبكة البصرة

الاثنين 9 شوال 1441 / 1 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب