-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

برنامج استخباري باسم (شهادات خاصة) و(تلك الأيام).. تحت المجهر!!؛

برنامج استخباري باسم (شهادات خاصة) و(تلك الأيام).. تحت المجهر!!؛

شبكة البصرة
د. أبا الحكم

*لمصلحة من تصب نتائج هاذين البرنامجين؟

*ولماذا تفجر امور في غير سياقاتها؟

*رجالات الدولة السياسيين والعسكريين والأمنيين ليسوا لعبة إعلامية

أولاً- كان يطل علينا من خلال قناة (الفلوجة) مقدم برنامج مريب تحت اسم (شهادات خاصة)، د. حميد عبد الله – وهو صحفي مغمور عاش على هامش العمل الاعلامي. أنعمَ عليه النظام الوطني ليحصل على شهادة عليا تشجيعاً له ولأمثاله على تطوير مهارات كوادر وطنية في حقول مختلفة. وكان ينشر مقالات تشيد بالنظام الوطني وبقائده الرئيس الشهيد صدام حسين رحمه الله، إلا انه ما أن حل الأحتلال (الامريكي- البريطاني- الفارسي) حتى سلخ جلده وانقلب على عقبيه وبات بوقاً لإعلام السلطة التي تحكم في المنطقة الخضراء، وتحول من مهنة الصحفي الى مستجوب استخباراتي في برنامجه (شهادات خاصة)، يلتقط الشخصيات المدنية والعسكرية، وخاصة المتساقطون من السياسيين والعسكريين، والذين يمارسون (التقيه) الطائفية الفارسية، ليجمع المعلومات عن طريق الاستجواب وإحراج المستظافين وانتزاع الكلمات من افواههم انتزاعاً يكاد ان يكون قسرياً، وغالباً ما ينتهي الذي يمارسه هذا الاعلامي بحزمة تساؤلات اخرى تلامس، شخصيات قيادية ميدانية سياسية وعسكرية، ويتم التركيز على ان تلك القرارات مصدرها الرئيس الشهيد. كما أن أسئلته المريبة التي يستجوب بها أحد الضيوف العسكريين لدى البرنامج عن الاسرى العراقيين والاسرى الايرانيين من حيث (قلة عدد الاسرى الايرانيين لدى العراق) و(كثرة الاسرى العراقيين لدى الجانب الايراني)، بأن السبب هو ان الجيش العراقي الوطني كان (يعدم الأسرى الايرانيين)، وإن لدى الايرانيين اسرى عراقيين كثر، والإيحاء هنا بأن الايرانيين رحماء لا يقتلون الاسرى ولا يمثلون بجثث الشهداء ولا يشرخون اجسادهم نصفين بين سيارتين متعاكستين او دفنهم في خنادق خطوط القتال وهم احياء بعد نفاد ذخيرتهم. هذا الجربوع لم يتطرق الى ما يرتكبه الجانب الايراني من جرائم حرب تقشعر لها الابدان، ويحاول ان يستدرج المقابل وحسب اجندة الاستخبارات الخاصة التي يديرها (أريج مسجدي) اللواء في الحرس الايراني الذي يمثل ايران في بغداد كسفير، تقرباً من الاحزاب الحاكمة لكي يرتقي الى درجة وظيفية اعلى من مقدم برنامج استخباري في خدمة الاحتلال الفارسي.

هذا الاعلامي غير السوي هو في حقيقته لا يصلح اساساً كمقدم برامج، لأن صوته ونبرة صوته مقرفة لا احد يتحملها، وهو يقاطع المستضافين كثيراً ويشوش عليهم تفكيرهم باسئلته الاستجوابية المعدة مسبقاً، ولكن على ما يبدو، اختارته جهات الأمن والاستخبارات فقط لغرض الاستجواب بواجهة اعلامية قبيحة وفاضحة. فهو دخيل على السياسة ويضمر حقداً دفينا على كل شخصية مدنية او عسكرية لامعة في ظل النظام الوطني، ويحاول ان يطعن فيها بطريقة او اخرى، ويحاول ان ينصب فخاخاً لظيوف البرنامج، خاصة الذين يتحلون بقليل من الموضوعية، لإيقاعهم من جهة أو إحراجهم وإستثمار رغبة البعض في الظهور التلفازي للتعبير عن ذواتهم المتضخمة وليست الذوات الموضوعية التي تتناول الحالة العامة وحقائقها بصدق ونزاهة وعلى اساس النقد دونما انحياز طائفي او عرقي مقرف.

د. حميد عبد الله، الاعلامي- الاستخباراتي المستجوب ذو النبرة المقرفة التي لا تجدها إلا في أقبية انتزاع الاعترافات من الابرياء بالتعذيب وبالاساليب القسرية. هذا الاعلامي يتصيد الهفوات ويتربص بالفريسة حين تتلكأ ويتحين الفرص في طرح اسئلة معدة في مطابخ استخبارات السلطات الايرانية في العراق ليجمع (أدلة) و(شهادات) مضللة على هذا وذاك من رجالات كانوا يعملون في ظل النظام الوطني من المدنيين والعسكريين، ثم يركز على ان الأمر صادر من رئيس الجمهورية الشهيد صدام حسين. بعض المشاركين في برنامجه الاستخباراتي يحاولون ان يلملموا اوضاع ذاكرتهم بكيل الاتهامات الخجولة على بعضهم، وبعضهم يتبرع في الحديث بالسوء إرضاءًا لجهة يستعطفونها في منصب او مكانة او مكافئة. ومن هذا المسلسل المريب يأخذ برنامج حميد عبد الله بالانحطاط يوماً بعد يوم، قبل أن يغادره الى برنامج آخر تحت اسم ((تلك الأيام))، والذي يأتي بصيغة فيديوات متسلسلة، وما رأيناه مع الفريق محمد رضا الجشعمي إلا دليل وانموذج على الانحطاط الاخلاقي والسقوط في مهزلة الواقع المزري الذي تعيشه سلطة السياسة والاعلام القذر في بلد كان يشع بقدسية الكلمة التي لها شرفها وهيبتها وتأثيرها ومكانتها اللآئقة في الاعلام والسياسة والفكر في العالم.

ثانياً- وبعد فشل برنامج (شهادات خاصة)، راح حميد عبد الله الى اسلوب الفيديوات المتسلسلة، كما أشرنا، تحت اسم (تلك الأيام) ليأخذ المسلسل ذاته ومن بينها مقابلة اجراها مع السيد سالم الجميلي احد رجال المخابرات العراقية الوطنية يوم 14/May/2019: يحاول في هذه المقابلة ان يستدرج هذا الرجل المخابراتي لكشف طبيعة آلية العمل في الجهاز الوطني وطبيعة التنسيق القائم بين شُعبه ودوائره، فضلاً عن حدود المسؤوليات والواجبات الداخلية والخارجية للجهاز، وتوزيع المحطات الخارجية واساليب التجنيد والإختراقات التي يجريها رجالات الجهاز في ساحاتهم، ويعرج الى الوحدة الخاصة التي يسميها حميد عبد الله (وحدة الأغتيالات)، التي قال عنها الجميلي إنها (وحدة مكافحة الارهاب وليست إغتيالات). ومع ذلك، يصر مقدم البرنامج على رأيه ثم يربط بين اغتيال العميل (طالب السهيل) في بيروت ويشكك في ان القرار هو من خارج الجهاز ويشير الى الرئاسة.

هل ترون ماذا يعني إستحداث هذا البرنامج؟ ولحساب من تثار مثل هذه الموضوعات؟ وهل من الضروري الدخول في تفاصيل مفردات هذه الموضوعات؟ ثم ان العمل الاستخباراتي عمل مهني يسود مختلف اجهزة الاستخبارات في العالم، فلماذا لا يتم الحديث عن طبيعة عمل استخبارات (اطلاعات) الايرانية وطبيعة عمل الاستخبارات البريطانية والامريكية والموساد الاسرائيلي؟ هذا سؤال موجه الى صاحب البرنامج وهل يستطيع قبل كل هذا ان يتحدث عن طبيعة عمل الاستخبارات الايرانية (اطلاعات) في العراق والمنطقة والعالم من عهد الشاه الى خميني حتى خامنئي؟ ألم يشكك حميد عبد الله في ان كافة مكاتب الوزراء في الحكم الوطني مزروعة باجهزة تنصت استخباراتية، وان القرار هو من الأعلى كما يتكهن، فيما يؤكد الضيف الجميلي بعدم وجود مثل هذه الحالة!!

ثم يتطرق في برنامجه (تلك الايام) الى الكاتب عزيز السيد جاسم ويشير بدون تردد الى ان (هذا المفكر غيبه صدام حسين)!! ولم يكتفِ الاعلامي الاستجوابي في اقتناص الفرص والتربص بالجالس على كرسي (الاستجواب) بهذه الملاحظات التي يُحَظِرُ لها فيديوياً والتي يعرض فيها ما يسمى (اجراءات القمع في عهد صدام حسين هي أشد من أية اجراءات قمع سبقته في انظمة اخرى). ومن جانب آخر نراه يصر على (ان لصدام ارصدة في الخارج، وحين يتلقى الإجابة بالنفي من الخبير المالي (الخيون)، يلح على وجود مبالغ او ارصدة بملايين الدولارات متخفية تحت اسماء مستعارة وهي بأسم الرئيس الشهيد، وهو وحده كما يقول (القادر على السحب من الاحتياطي النقدي الموجود في البنك المركزي العراقي).!!

إلى هذا الحد واكثر يحاول ان يلوي الحقائق بما يخدم هدف البرنامج لشيطنة النظام الوطني ورجالاته وتشويه مكانة القائد الشهيد. هل ترون إنهم يخافونه ومرعوبون من اسمه وهو شهيد بعد ستة عشر عاماً من الاحتلال واجتثاث البعث بكل اساليب القمع الوحشية التي شهدتها البشرية؟!

30/05/2020

شبكة البصرة

الاثنين 9 شوال 1441 / 1 حزيران 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب