القيادة القومية: الخليج عربي الهوية، وضفته الشرقية تحت الاحتلال الايراني
شبكة البصرة
على اثر التصريحات الاخيرة لرأس النظام الايراني علي خامنئي وقائد البحرية الايرانية علي رضا حول فارسية الخليج العربي وبعض دوله على ضفته الغربية، ادلى الناطق الرسمي باسم القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي بما يلي:
يبدو أن النظام الايراني بدا يعبر عن خيبة امله في البقاء في السلطة في ايران، بعد افلاسه جماهيريا واقتصاديا واجتماعياً، وبالتالي سياسياً، وانكشاف مخططاته التوسعية ومعاداته للعرب، عبر تدخله المفضوح في العراق وبلاد الشام واليمن بالتعاون والتفاهم مع الادارة الامريكية والكيان الصهيوني.
تلك المخططات التي عمل عليها منذ مجيئ الخميني الى السلطة قبل اربعين عامًا، شكلت تكملة لدور الشرطي الذي كان يقوم به نظام الشاه في الخليج العربي برعاية اميركية، واستمرت مع نظام الملالي الذي يسوق نفسه في الوطن العربي على انه نظام اسلامي لتبرير تدخله في شؤون الاقطار العربية والاستثمار السياسي بالقضية الفلسطينية. ان لجوء نظام الملالي عبر بعض كبار رموزه الى الكشف عن نواياهم التوسعية في الخليج العربي والعراق وبلاد الشام واليمن باستخدام مغالطات تاريخية، شبيهه بمغالطات الكيان الصهيوني الذي يسوق حقه المزعوم في فلسطين.
ان هذا الموقف بقدر مايكشف عن النوايا العدوانية والتوسعية لنظام فارس في الارض العربية في استحضار لمضمر العداء للعروبة، فإنه يعكس مدى افلاسه وفشله داخليا ومأزقه بعد استفحال ازماته السياسية والاقتصادية والاجتماعية التي يعمل لتصديرها الى الخارج، وخاصة الى العمق القومي العربي الذي يرى فيه مدىً حيوياً لمشروعه التوسعي ذي الطبيعة العدوانية، ومن خلال السيطرة المباشرة على ساحات العراق وسوريا ولبنان واليمن وهو مااكده مسؤوله عدة مرات بان ايران باتت تسيطر على اربعة عواصم عربية، بغداد ودمشق وبيروت وصنعاء اضافة الى الجزر الثلاث.
ان التصريحات العدوانية لرموز النظام الايرانية وان كانت صدى لمواقف سابقة، الا ان توقيتها في هذا الوقت، انما الهدف منه توظيفه في الداخل ورفع معنويات النظام وهو يواجه ارتفاع دائرة المواجه لدوره والتي تأتي السياقات السياسية والشعبية للانتفاضات الشعبية وخاصة في العراق ولبنان، لتبين حجم المقاومة الشعبية والسياسية العربية لتغوله وسلوكه التخريبي والدور الخطير الذي ينفذه في تغيير التركيب الديموغرافي للسكان وحيث وصلت امداءات غزواته، وتماديه في تدمير المدن والحواضر العربية وتخريب البنى المجتمعي وتنفيذ سياسة استيطان وتهجير شبيهة بسياسة الاستيطان الصهيونية في فلسطين المحتلة.
اما بشأن المغالطات التاريخية الذي حاول المسؤولان الايرانيان تسويقها لأثبات فارسية الخليج العربي فنقول لهما ان الخليج العربي، هو عربي بهويته القومية وهو مغلق منذ فجر التاريخ والدليل على ذلك وجود قطر الاحواز العربي وهو قطر محتل منذ 1925 ويمتد على طول الشاطئ الشرقي للخليج كحاجز جغرافي وبشري بين الخليج العربي وبلاد فارس، اما تواجد بعض الايرانين في بعض بلدان الخليج العربي فهي هجرات حصلت نتيجة الظلم والفقر الذي كانت تعانيه شعوب ايران وما تزال في بلدها، فهي عمالة وافدة لا اكثر، اما ما حاول النظام حشره في العراق بعد الاحتلال من ضخ بشري ومنح الجنسية لتغيير البنية السكانية للعراق، فالرد جاء من شعب العراق وخاصة جنوبه وفراته الاوسط وشرقه وعاصمته بغداد وكل حواضره، وبصوت مدوٍ، ايران برا برا، بغداد تبقى حرة. امام هذه التصريحات الاستفزازية التي مافتئ النظام الايراني يسوقها ضد العرب، فان القيادة القومية تدين هذه المواقف وتضع هذه التصريحات كما سابقاتها بتصرف بعض العرب الذين يزينون للنظام الايراني مواقفه وهو الذي يبث سمومه في النسيج الشعبي العربي ويغرز خناجره في صدور العرب وظهورهم، كما تدعو القيادة القومية ابناء الأمة العربية وقواها الوطنية الارتقاء بالموقف الشعبي والسياسي الى المستوى الذي يمكنها من التصدي للمشروع العدواني الايراني والتي جاءت التصريحات الاخيرة حول الخليج العربي لتعكس النوايا لنظام الملالي ولتؤكد ماسبق وحذرنا منه. فنظام الملالي لا يختلف عن نظام الشاه تجاه العرب، ولايختلف ايضاً عن الصهيونية في فلسطين فكلاهما يطمعان في الارض العربية ويبيتان الشر لأهلها، لكن الامة العربية التي طردت الاحتلال الفرنسي والبريطاني والامريكي وانتصرت في القادسيتين قادرة على طرد الاحتلال الايراني من العراق وسوريا واسقاط كل تدخلاته وتإثيراته السياسية والامنية في اليمن ولبنان وفي كل ساحة يسعى للتخريب بها وخاصة اقطار الخليج العربي.
الناطق الرسمي باسم القومية لحزب البعث العربي الاشتراكي
الدكتور احمد شوتري
في 7/5/2020
شبكة البصرة
الخميس 14 رمضان 1441 / 7 آيار 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


