-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

كورونا والعنصرية. البحرين المتحضرة

كورونا والعنصرية. البحرين المتحضرة

شبكة البصرة

السيد زهره

فيروس كورونا ضرب العالم كله من دون ان يفرق بين دولة ودولة أو شعب وشعب أو دين ودين أو عرق وعرق.

المفروض ان يكون الفيروس قد أيقظ الكل على حقيقة اننا كلنا بشر، وأننا جميعا نتقاسم المعاناة والألم الذي سببته المحنة.

المفروض ان يكون الفيروس قد أتى ليذكرنا جميعا كبشر اننا متساوون أمام هذه المحنة بغض النظر عن انتماءاتنا او أدياننا او أصولنا أو الواننا او درجة تقدمنا او عدم تقدمنا.

وبالفعل، فجر الفيروس المشاعر الإنسانية النبيلة لدى مئات الملايين في العالم كله، وكان سببا ودافعا لمفكرين وباحثين وفلاسفة كي يردوا الاعتبار لقضايا مثل المساواة الإنسانية والعدل الاجتماعي وإعطاء الأولوية في السياسات العامة لحياة البشر ومعيشتهم الإنسانية.

لكن للأسف، هذه المحنة، كما أي محنة أخرى، كما أنها تفجر افضل وانبل ما في البشر من مشاعر ومواقف إنسانية، فإنها في نفس الوقت تكشف أسوأ ما في البشر

وأسوأ ما في البشر الذي كشفته محنة كوورنا هي العنصرية القبيحة.

للإنصاف بداية، يجب ان نقول انه منذ ان بدأ كورنا في الانتشار، ظهرت النوازع والمواقف العنصرية في كثير من دول العالم شرقا وغربا وشمالا وجنوبا.

حتى في دولنا العربية، كشف البعض، وان كانوا أقلية، عن مشاعر ومواقف شديدة العنصرية. في بعض الدول العربية، شهدنا مثلا بعض المواقف المتفرقة التي تكشف عن عنصرية تجاه الصينيين.

وفي دول الخليج العربية، كشف البعض أيضا، وهم قلة ضئيلة أيضا، عن مواقف شديدة العنصرية بالذات تجاه العمال الأجانب، والآسيويين منهم خصوصا.

أصوات نشاز خرجت تتحدث عن هؤلاء العمال كما لو كانوا هم سبب البلاء، وكما لو كانوا هم الذين جلبوا الى بلادنا هذا الفيروس، وكما لو كان التخلص منهم هو بالذات الذي سوف يخلصنا من هذا الوباء ويضمن لنا السلامة منه. وهناك من خرج ليطالب بالقائهم في الصحراء او اعادتهم جميعا فورا الى بلادهم والتخلص من بلائهم. وهكذا.

هذا الذي تحدث به هؤلاء القلة غير انه غير صحيح بالطبع فليس لهؤلاء العمال علاقة بأصل الفيروس ووصوله الى بلادنا، فانه يعبر عن عنصرية فجة ونكران للجميل. هؤلاء العمال الأجانب في دول الخليج العربية لهم فضل كبير جدا لا يمكن لأحد ان ينكره فيما شهدته من تقدم ومن مشاريع تنمية، ولولا الحاجة الشديدة لهم ولما يبذلونه من جهد وعرق ما كانت دول الخليج العربية قد أتت بهم للعمل أصلا.

وحين نتحدث عن كورونا والعنصرية على هذا النحو، يجب ان نشيد في هذا السياق بقيادة البحرين وبكل قوى ومكونات المجتمع البحريني للتعامل الحضاري الإنساني مع العمال الأجانب في البلاد.

يجب ان نسجل هنا أننا لم نسمع كلمة واحدة من أي بحريني يسيء فيها الى العمال الأجانب بأي شكل اوصورة.

وحين طرحت القيادة الحزمة المالية للتخفيف من أعباء المواطنين بسبب الأزمة لم تستثن الأجانب والمقيمين في البلاد، فقد تحملت عنهم مثلا فواتير الكهرباء والماء لثلاثة اشهر كما المواطنين. والدولة تتحمل مثلا كل تكاليف الفحص والحجر الصحي والعلاج عن الكل بلا استثناء.

وحين ظهرت مشكلة تكدس العمالة الوافدة في أماكن السكن وما يمكن ان تؤدي اليه من تزايد حالات الإصابة بالفيروس، تعاملت الدولة مع المشكلة بشكل حضاري انساني، وطرحت حلولا مثل إقامة أماكن سكن بديلة تتوفر فيها شروط السلامة، وتحمل تكاليف الاعاشة الانسانية لهؤلاء العمال.

البحرين، قيادة وشعبا، تعاملت مع العمال الأجانب بهذا الشكل الإنساني، لأنها بلد متحضر لا تعرف تمييزا ولا عنصرية.

وتتضح أكثر قيمة هذا التحضر الذي تتعامل به البحرين مع كل العمال الأجانب وكل المقيمين على ارضها، حين نتابع ونتأمل العنصرية القبيحة التي اجتاحت الدول الغربية بالذات وفجرها كورونا.

وهذا حديث آخر باذن الله

شبكة البصرة

الاثنين 11 رمضان 1441 / 4 آيار 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب