-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

للعالم في نظريات المؤامرة مآرب أخرى

للعالم في نظريات المؤامرة مآرب أخرى

شبكة البصرة
السيد زهره

تحدثت امس عن نظريات المؤامرة الكثيرة التي ظهرت في أعقاب تفشي فيروس كورونا في العالم وتحاول ان تقدم تفسيرات وتكشف ما يظن أصحابها انها خفايا واسرار وراء هذا التفشي، وقلت انه ليس من الحكمة تسفيه هذ النظريات واستبعاد ما تطرحه نهائيا.

بعيدا عما تطرحه نظريات المؤامرة عموما، في الماضي والحاضر، وبغض النظر عن أن الحقيقة لا تعرف ابدا في هذه الحالات، فان لهذه النظريات فوائد أخرى للعالم.

العالم له في نظريات المؤامرة مآرب أخرى غير معرفة الحقيقة في حد ذاتها.

بغض النظر عن تفاصيل ما تطرحه هذه النظريات بخصوص حدث او تطور او أزمة معينة، فإنها عادة ما تلفت النظر بقوة الى قضايا وجوانب كبرى، وتدفع الى الاهتمام بها.

على سبيل المثال، حين طرحت احدى النظريات ان المافيا في أمريكا تورطت في اغتيال الرئيس كيندي، فإنها لفتت الأنظار بقوة الى الدور الذي تلعبه جماعات المافيا بكل ما يرتبط بها في الحياة السياسية الأمريكية.

وعلى سبيل المثال أيضا، حين طرح كثيرون نظرية ان قوى في داخل المؤسسة الأمريكية نفسها هي التي تقف وراء احداث 11 سبتمبر، فإنها لفتت الأنظار الى قضية صراعات القوى في داخل أمريكا، ودور النخبة التي تحلم بإقامة الإمبراطورية الأمريكية وما يمكن ان تذهب اليه في سبيل ذلك.

وفي هذا السياق، تأتي نظريات المؤامرة المتعلقة بكورونا لتلفت بدوها الأنظار الى قضايا عالمية في غاية الأهمية والخطورة.

من هذه القضايا مثلا، قضية الأسلحة البيولوجية الفتاكة التي تتسابق الدول الكبرى على انتاجها في مختبراتها ومعاملها السرية.

نحن لا نعرف حدود هذه الكارثة، أو بالأحرى الجريمة بالضبط، ولا نعرف ما الذي يجري في هذه المختبرات، وما الذي تخطط له القوى الكبرى بهذا الشأن. لكننا نعرف ان هذه الأسلحة، التي تعتبر من أسلحة الدمار الشامل، سبق واستخدمتها دول عظمى بالفعل. وهل نسينا مثلا استخدام أمريكا لليورانيوم المنضب في العراق، والذي بسببه وحتى اليوم يولد أطفال عراقيون مشوهون؟

لعل اعتبار نظريات المؤامرة ان فيروس كورونا يندرج في اطار حرب بيولوجية يكون سببا في فتح الملف والتنبيه عالميا الى خطورته على البشرية.

ومن هذه القضايا الخطيرة مثلا، قضية ما تخطط له وما تفعله المؤسسات الكبرى في العالم، كمؤسسات ومصانع انتاج الأدوية وغيرها، من أجل تعظيم أرباحها. بعض هذه المؤسسات لا يتردد بارتكاب جرائم بمعنى الكلمة في حق البشرية وفي حق صحة وسلامة ملايين البشر، بحيث ان بعضها يمثل مافيات عالمية.

ولعل ربط نظريات المؤامرة بين هذه المؤسسات وفيروس كورونا يكون مناسبة لفتح هذا الملف لاحقا والكشف عن خفاياه.

أيضا من القضايا التي تلفت هذه النظريات النظر اليها، قضية وجود “نخبة عالمية ” يسميها البعض ” حكومة عالمية ” او سمها ما شئت تضم اباطرة المال والاقتصاد والسياسة والاعلام في العالم لديها خطط لحكم العالم والتحكم في مصائر البشر ومقدراتهم، ولسنا نعلم خفايا ما يفكر فيه هؤلاء وما يخططون له باستثناء اجتهادات قاصرة متفرقة هنا وهناك.

نقول انه من فوائد نظريات المؤامرة الحالية المتعلقة بكورونا انها تنبه الى ضرورة فتح مثل هذه الملفات وغيرها.

ربما يكون هذا دافعا بعد ان تنتهي هذه الأزمة، لمراكز أبحاث وقوى سياسية ومجتمعية شريفة في العالم، وعلماء وباحثين، الى ان يفتحوا مثل هذه الملفات، ويحاولوا اثارة وعي عالمي بخطورتها وضرورة اتخاذ موقف منها ووضع حد لخطرها.

نقول ربما، لأنه ليس بالضرورة ان يحدث هذا. ليس بالضرورة ان يكون اثارة الاهتمام بهذه القضايا سببا يدعونا للتفاؤل بعالم أفضل بعد كورونا.

ومع هذا نقول لعل لفت الأنظار الى مثل هذه القضايا العالمية وإثارة الوعي العام بخطورتها يكون خطوة أولى نحو التفكير في عالم افضل وأكثر إنسانية.

شبكة البصرة

الاحد 3 رمضان 1441 / 26 نيسان 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب