-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ماذا وراء الحملة على الصين؟

ماذا وراء الحملة على الصين؟

شبكة البصرة

السيد زهره

هذه الأيام، هناك حملة واسعة ضد الصين في أمريكا والدول الأوروبية، وهي حملة يشنها الساسة وأجهزة الاعلام على حد سواء.

في اطار هذه الحملة، يوجهون انتقادات حادة للصين فيما يتعلق بكثير من الجوانب المرتبطة بأزمة فيروس كورنا في العالم وتفشيه على نحو ما حدث.

هم يقولون ان فيروس كورونا تم تخليقه ابتداء في مختبر صيني، وانه بسبب الإهمال تسرب الفيروس من المختبر الى الخارج.

وهم يتهمون الصين بعدم الشفافية، وانها تعمدت التقليل من شأن خطر الفيروس حين بدأ في الانتشار، ولم تفصح عن الأعداد الحقيقية للمصابين والمتوفين في البلاد.

ويتهمون أيضا منظمة الصحة العالمية بالتواطؤ مع الصين في التقليل من شأن الخطر، وعدم التحذير مبكرا من خطورته الحقيقية التي اتضحت بعد ذلك.

هذه الانتقادات ربما يكون لبعضها هذا القدر او ذاك من الصحة فيما يتعلق بأعداد المصابين مثلا. لكن الأمر المؤكد ان الحملة برمتها وبالشكل الذي يشنونها في الغرب هي حملة مرسلة من دون ان تقوم على أدلة حاسمة قاطعة، وتنطوي على الكثير من التجني.

الكل يعلم انه حتى اليوم، لا احد يملك أي ادلة او معلومات مؤكدة قاطعة فيما يعلق بقضايا مثل أصل الفيروس وهل تم تخليقه في معامل فعلا ام انتقل من الحيوان الى الانسان. العلماء انفسهم في العالم كله لا يملكون مثل هذه المعلومات، ولا يعرفون الكثير عن الفيروس نفسه أصلا.

ان كان الأمر هكذا، فلماذا اذن يشنون هذه الحملة الصارية على الصين بهذا الشكل؟ لقد وصل الأمر الى حد انه في أمريكا والدول الأوروبية بدأت أصوات تتعالى وتلوح بمطالبة الصين بدفع تعويضات تحت زعم مسئوليتها عن انتشار الفيروس في العالم وتكتمها على الحقائق.

في تقديرنا ان هذه الحملة وراءها عاملان كبيران:

العامل الأول: ان الدول الغربية تريد بهذه الحملة على الصين ان توجد مبررات لما أظهرته من عجز في مواجهة تفشي الفيروس على اراضيها ومن فشل في إدارة الأزمة بشكل ناجح.

نعلم ان حكومات أمريكا واوروبا موضوعة في قفص الاتهام وتعرضت لانتقادات حادة جدا من جانب شعوبها بالأساس بسبب ما أظهرته الأزمة من أوجه عجز وقصور فادحة.

بات معروفا كيف كشفت الأزمة انهيار النظام الصحي في الدول الغربية وعجزه عن توفير ابسط الاحتياجات مثل الكمامات وأجهزة التنفس، وكيف كشفت أيضا تخبط الحكومات وفشلها في إدارة الأزمة.. وهكذا.

الدول الغربية بهذه الحملة على الصين ومحاولة تحميلها مسئولية انتشار الفيروس، انما تريد ان تبرر فشلها وعجزها امام شعوبها، وان تخلي مسئوليتها.

الدول الغربية بهذه الحملة تريد ان تقول لشعوبها انه لولا ان الصين قصرت او لم تكن شفافة، لمال كان الفيروس قد انتشر لدينا هكذا.

وهذا زعم غير صحيح بالطبع، وبدليل ان دولا أخرى في العالم، وفي مقدمتها البحرين مثلا، نجحت منذ البداية في إدارة الأزمة بشكل كفء وناجح، وأظهر نظامها الصحي نجاحا ومقدرة.

العامل الثاني: ان هذه الحملة في تقديرنا هي بمثابة هجوم امريكي وأوروبي استباقي على الصين استعدادا لحرب ما بعد كورونا.

القضية هنا باختصار ان هناك جدل واسع في العالم اليوم عن تغير موازين القوى في العالم بعد انتهاء ازمة كورونا، واحاديث كثيرة عن ان الصين سوف تتقدم لتحتل مكانة متقدمة في النظام الجديد على حساب قوة ومكانة أمريكا والدول الأوروبية.

بالطبع لا احد يستطيع ان يجزم بشيء في هذا الشأن اليوم، لكن الحادث ان الدول الغربية تستعد لهذه الحرب التي تتوقع ان تخوضها بعد كورونا مع الصين على مواقع القوة والنفوذ في العالم.

وهذه الحملة تندرج في اطار استعداد استباقي مبكر لهذه الحرب.

شبكة البصرة

الثلاثاء 28 شعبان 1441 / 21 نيسان 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب