… أما الصحفيون فلا شكر لهم!!؛
شبكة البصرة
السيد زهره
هذا أمر رصدته في الفترة الماضية منذ ان بدأت معركتنا مع فيروس كورونا، وأجده غريبا حقا وغير مفهوم على الاطلاق.
كما نعلم، طوال هذه الفترة وجدنا المسئولين والجهات الرسمية وغير الرسمية أيضا، وبشكل يومي، يوجهون الشكر الى جهات عدة وفئات عدة في المجتمع ويعبرون عن التقدير لموقفها وما تبذله من جهد في المواجهة التي نخوضها مع كورونا. وكل هذه الجهات والفئات تستحق الشكر والتقدير بلا أدنى شك.
ونحن من جانبنا في الصحف نحرص في كتباتنا وتغطياتنا الصحفية على توجيه الشكر والتعبير عن التقدير لكل وأي جهة رسمية او غير رسمية تلعب دورا وتبذل جهدا في هذه المواجهة.
الأمر العجيب هنا انني في حدود متابعاتي اليومية، لم اسمع مسئولا او اقرأ تصريحا لمسئول يعبر فيه عن أي نوع من الشكر أو التقدير للصحفيات والصحفيين ولصحف البحرين ورجال الاعلام عموما لما يقومون به من دور او يبذلونه من جهد.
الصحفيون في البحرين في كل صحفنا الوطنية بلا استثناء يقفون في خط المواجهة الأمامي في المعركة مع الفيروس.
الصحف هي التي تنقل للرأ ي العام خطط الدولة واجراءاتها وتعليماتها للمواطنين والمقيمين، وتقدم المعلومات الصحيحة الموثوقة. من دون هذا، سيظل ما تفعله الدولة قاصرا ولن يأتي بنتائجه المرجوه
والصحف هي التي تقود عملية توعية الرأي العام بخطورة الوضع وتنبيهه الى ضرورة الالتزام الصارم بالتعليمات والاجراءات الرسمية.
والكتاب في كل صحف البحرين هم الذين يقدمون تجربة البحرين الرائدة في المواجهة الى القراء والى العالم ويبرزون الجهود الكبيرة المبذولة لانجاحها. والكتاب هم الذين يشدون من أزر الناس ويرفعون معنوياتهم، وهم الذين يلحون على أهمية المشاركة الشعبية العامة في كل جهود المواجهة دعما للجهود الرسمية. كما ان الكتاب هم الذين يتولون تفنيد الاشاعات والمعلومات الكاذبة المضللة التي يتم تداولها على مواقع التواصل بين الحين والآخر وينبهون الرأي العام الى خطورتها.
لا يتسع المجال هنا كي نتناول تفصيلا الدور السياسي والإعلامي الهائل الذي تلعبه كل صحف البحرين والعاملين فيها اليوم.
وقد لا يعلم الكثيرون ان الصحف في البحرين تعاني اليوم اشد المعاناة من جميع الأوجه المادية وغير المادية، ويعمل الصحفيون وكل العاملين فيها في ظروف غاية في الصعوبة. والصحفيون في اغلبهم لا يستطيعون مثلا الجلوس في بيوتهم والعمل من المنزل، وعليهم ان يغطوا كل الفعاليات المتعلقة بالأزمة وغيرها ويتحملون أي اخطار محتملة.
ومع كل هذا، لا يجد المسئولون، ولا حتى المؤسسات والجهات غير الرسمية ما يدعو الى توجيه الشكر للصحفيين والتعبير عن التقدير لهم وما يبذلونه من جهد وما يلعبونه من دور حاسم في هذه المواجهة.
لا نقول هذا على سبيل الشكوى، لكنها غصة في الحلق، ومسألة غريبة غير مفهومة.
وفي كل الأحوال، يعلم الكل ان صحافة البحرين الوطنية كانت دوما وفي أصعب وكل الأحوال الأداة الإعلامية الأكبر والأكثر تأثيرا في الدفاع عن الوطن ومصالحه. هل نسي البعض مثلا الدور الوطني الرائد الحاسم الذي لعبته الصحف في مواجهة المؤامرة التي تعرضت لها البلاد في 2011، وكيف كان دورها ودور صحفييها وكتابها من أهم عوامل افشال هذه المؤامرة؟.
صحافة البحرين الوطنية هي التي تقود الوعي الوطني العام، وهي التي تدفع المواطن الى المشاركة الإيجابية وعلى أن يهب دفاعا عن وطنه في كل الأوقات وبالأخص أوقات الأزمات.
صحافة البحرين الوطنية تقوم بهذا الدور إدراكا منها بالمسئوليات التاريخية الملقاة على عاتقها وعاتق صحفييها وكتابها، والتزاما منها بلعب الدور الوطني المفروض على أكمل وجه.
في الأزمة الحالية، كما في السابق، وبعد الأزمة الحالية، ستظل صحف البحرين تلعبها أدوارها الوطنية المشهودة هذه رغم كل ما تواجهه من مصاعب، وسيظل موقعها في المقدمة دوما مع القيادة والوطن والشعب، ومن دون انتظار شكر أو تقدير من أحد.
أقول هذا تعبيرا عن الشكر والامتنان والتقدير لكل زميلاتي وزملائي في كل صحف البحرين، وأقول لهم: حتى لو تجاهل الكل دوركم ولم يوجهوا لكم ما تستحقونه من شكر وتقدير، فان التاريخ لن ينسى ادواركم الوطنية المشهودة.
شبكة البصرة
الاثنين 20 شعبان 1441 / 13 نيسان 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


