ضباط وقادة عراقيون لازالوا في السجون الإيرانية
شبكة البصرة
في مثل هذه الأيام وتحديداً 27 آذار 1991م قبل 29 عاما غدرت القوات الايرانية وعملاؤها بثلة خيره من ضباط الجيش العراقي وهم (العميد الركن سعدون يونس محمد أمين – قائد الفرقة المدرعة/6). و(العقيد الركن محمد علي احمد الجميلي – آمر لواء المشاة الآلي/25). و(المقدم الركن حمد خضير حمادة الخفاجي – ضابط ركن استخبارات الفرقة). و(الرائد حافظ كاظم عارف الخولاني – آمر كتيبة الدبابات/6).
ومجموعة من الضباط الاحداث والمراتب ويبلغ عددهم (33 شخصا) حيث تم اختطافهم واقتيادهم الى ايران بالتعاون مع خونة يدعون عراقيتهم.
حدث ذلك اثر قيام جنديان عراقيان بعبور خط الحدود في (محافظة البصرة – منطقة حقل نفط مجنون الجنوبي) لزيارة مجموعة من الجنود الايرانيين كانوا متواجدين بجوارهم في موضع يبعد 200 متر عن القوات العراقية وكان الجنود العراقيين المنسحبين من الكويت قد اقاموا علاقة طيبة مع الجنود الايرانيين حيث كانت الأجواء رمضانية والطرفين يؤدون نفس الفريضة والطقوس في وقت الإفطار وقد كان جنودنا متسامحين بطبيعتهم العربية الأصيلة بشكل كبير وهم مستندين بذلك الى الموقف الرسمي للحكومة العراقية آنذاك والذي دعا الى انهاء كل ما يتعلق بالحرب مع ايران.
بعدما تأخر الجنديان العراقيان عن موعد عودتهم لحق بهم آمر السرية فتم اخباره بأن جنوده بمثابة اسرى حرب حسب توجيهات القائد الايراني ولايمكن اطلاق سراحهم إلا بعد حضور قائد الفرقة.
فذهب الجميع لمقابلة القائد الايراني وعند وصولهم الى الموضع الايراني استقبلهم الجميع بكل حفاوة وترحاب واحاطوهم بالضيافة اللازمة وتم اطلاق سراح الجنديين وعاد الجميع فرحين لكن هناك أمرا دبر بليل ينتظرهم وبعد ان عبروا الحدود ببضعة كليومترات حتى وقع الجميع في كمين تم اعداده لهم مسبقا بالتنسيق مع عراقيين “منتفضين” خانوا بلدهم وضمائرهم وعراقيتهم حتى ظهر ان كل التسهيلات من ترحيب ووعد باطلاق سراح الجنود كانت تخطيطا لمراوغة وخدعة تنطوي على سلوك يخلو من المروءة والشهامة وغيرة الرجال.
وهكذا سيق القائد ومن معه مختطفين الى ايران ليضافوا الى الآلاف التي تم اختطافها في شمال العراق وجنوبه على يد المسلحين الموالين لإيران؛ وفي شهر نيسان عام 1992 تم نقلهم من مكان احتجازهم في الاحواز بسيارات تابعة (للمعارضة العراقية) الى مكان مجهول؟!!
إلا ان قائد الفرقة العميد الركن سعدون يونس محمد امين تم اطلاق سراحه من سجن برندك في طهران عام 2002 مع وجبة من اسرى الحرب العراقية الإيرانية ليتم اختطافه عام 2008 على يد خفافيش الظلام في بغداد ولم يعرف مصيره لحد الآن؛ بينما لازال الباقين في زنزانات الاحتجاز والاخفاء القسري بلا مبرر!!!
ان المأساة الحقيقية هي عندما تنفي السلطات الايرانية وجودهم لديها رغم وجود شهود عادوا عام 2002 كانوا معهم، وحكوماتنا التي اصبح المواطن رخيصا لديها لا تريد سماع هذه القصص ولا تصدق الشهود ولاتوجد لديها الجرأة لفتح ملفهم مع جارتها العزيزة!!!
نسأل الله ان ينزل الرحمة على قلوب سجانيهم وان يعيدهم الى ذويهم سالمين.
* مع الشكر للعقيد حازم عيسى الجبوري على التذكير بهذه القضية.
الجيش العراقي السابق
شبكة البصرة
الاحد 19 شعبان 1441 / 12 نيسان 2020
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط


