-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

الثمن الدموي ل”الديمقراطية والحرية” 2

الثمن الدموي ل”الديمقراطية والحرية” 2

شبكة البصرة
السيد زهره

عرضت أمس بعض الأفكار التي طرحها تحليل مهم لاثنين من الباحثين الأمريكيين عن الأوضاع في العراق، وكيف انه ما زال حتى اليوم يدفع ثمنا دمويا فادحا للغزو والاحتلال الذي تم باسم الديمقراطية والحرية.

التحليل يتوقف عند الصراعات الطائفية والقبلية المحتدمة التي يشهدها العراق، وكيف انها تفاقمت وراح ضحيتها آلاف، وبسببها لا توجد قوة اجتماعية عراقية موحدة.

ويقول ان الدول الغربية لا تفعل أي شيء على الاطلاق لمساعدة العراقيين على احتواء او تجاوز هذه الصراعات الطائفية والقبلية وحلها.

لكن لماذ لا تفعل هذا؟

يقول التحليل ان كثيرين في العراق والمنطقة، وفي امريكا وبريطانيا أيضا، يعتبرون ان الهدف الحقيقي للسياسة الخارجية للدول الغربية تجاه العراق هو ان يبقى بلدا مقسما ومشرذما وغير موحد. هذا من شأنه ان يبقي العراق بلدا ضعيفا عاجزا يسهل السيطرة على مقدراته وبالأخص ثرواته الاقتصادية.

ويضيف انه في حقيقة الأمر فإن استراتيجية أمريكا وسياساتها منذ الغزو والاحتلال كانت تهدف الى تمزيق العراق والعراقيين.

يقارن التحليل بعد ذلك بين الأوضاع المأساوية التي وصل اليها الشعب العراقي، وبين الوضع في دول مجلس التعاون الخليجي.

يقول انه في دول مجلس التعاون الخليجي المجاورة للعراق تتقاسم الحكومات الثروة مع المواطنين عبر سبل كثيرة وبرامج تنموية تحقق هذا الغرض.

على العكس من هذا تماما، فان العراقيين ليس لهم نصيب من ثروات بلادهم، ولا يتقاسمونها مع الطبقة السياسية الحاكمة.

ويذكر ان العراقيين وخصوصا الشباب أرادوا باحتجاجاتهم الحالية ان يظهروا للعالم حجم معاناتهم وما وصل اليه حالهم من بؤس.

وينقل التحليل عن أستاذة خبيرة في مركز “شاتام هاوس” قولها: لقد أدرك العراقيون ان كل ما يحصلون عليه هو وجوه جديدة تكرر بالضبط ما كانت تفعله الوجوه القديمة. وطالما ان النخب الحاكمة في العراق لا تفعل شيئا جديا لمعالجة القضايا والأزمات التي فجرت الاحتجاجات، فسوف يشهد العراق موجات وراء موجات من الاحتجاجات الشعبية.

كما ينقل التحليل عن طبيبة عراقية مقيمة في بابل قولها: “نحن لسنا عملاء لأي دولة اجنبية. نحن العراقيون نتطلع الى تحقيق المصلحة العراقية. واعتقد ان من مصلحتنا أن نسعى الى كسب أمريكا كحليف، فعلى الأقل هي تأخذ وتعطي. اما ايران، فان كل ما تفعله هو امتصاص دمائنا”

الذي ذكرته امس واليوم هو ملخص ما طرحه هذا التحليل.

وكما نرى، فان ما يقوله التحليل يتلخص في انه بسبب غزو واحتلال العراق تحت دعاوى الديمقراطية والحرية، وما تلا ذلك من تطورات، تم تدمير العراق فعليا كدولة وكمجتمع.

العراق لم يعرف ديمقراطية او حرية.. والعراق لا يوجد به نظام حكم بالمعنى الذي يعرفه العالم، وانما توجد عصابات طائفية مجرمة فاسدة.. والعراق بلد بلا سيادة، ولا توجد دولة أصلا بالمعنى المتعارف عليه.

وغير كل هذا، أصبحت ايران وعملائها بمثابة سرطان يفتك بالعراق والعراقيين ومصاصة لدماء العراقيين.. والغرب لا يعنيه أصلا ان ينصلح حال العراق او تنتهي محنة شعبه، ولا يريد ذلك في حقيقة الأمر.

التحليل يصل الى هذا، لينتهي الى فكرة جوهرية هي، انه لا يمكن ان يكون هناك أي خلاص للعراق والعراقيين، ولا يمكن ان يبدأ حتى الطريق نحو ذلك، الا اذا رحل نظام العصابات الحاكم برمته.

هذا بالضبط هو ما أدركه الشعب العراقي، ويسعى الى تحقيقه عبر انتفاضته الحالية التي لا شك انها لن تتوقف ببساطة وسهولة رغم كل ما تواجهه من قمع وإرهاب.

شبكة البصرة

الاربعاء 25 جماد الثاني 1441 / 19 شباط 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب