-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
(((( مسجد الاقصى يناديكم )))) ------=========================================================

لاثقة للحكومة الجديدة بلبنان

لاثقة للحكومة

شبكة البصرة

المحامي حسن بيان

يوم الثلاثاء 11 شباط تمثل الحكومة أمام المجلس النيابي، وهي تأمل بنيل الثقة على أساس البيان الوزاري الذي اعدته بعد عدة اجتماعات للجنة الإعداد والصياغة والتي توجت أعمالها باجتماع لمجلس الوزراء في جلستين متتاليتين، الأولى في السراي، والثانية في بعبدا، وفي كلتا الجلستين لم تسجل أية تعديلات على مشروع البيان الذي اقر بصيغته النهائية في اجتماع بعبدا. ومن مراجعة البيان بعد إقراره يتبين انه بيان غلبت عليه الصياغة الإنشائية، وتناول الأزمة بأسلوب الرغبة والتمني، دون ان يقدم حلولًا عملية تخرج البلد من أتون الأزمة بكل جوانبها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، وانعكاساتها الضاغطة جداً على الواقع المعيشي.هذه الحكومة ستنال الثقة الاسمية من المجلس ليس لكونها حكومة إنقاذ فعلي، بل لكونها تشكلت من قوى تحوز على أغلبية اسمية في المجلس. وهي ستواجه بمعارضتين، واحدة من داخل المجلس من كتل نيابية أعلنت مسبقاً عن مواقفها،بإنها لن تمنح الثقة لحكومة تشكلت من لون واحد. وثانية من خارج المجلس، ومن شارع أعلن موقفه منذ انطلقت انتفاضته في السابع عشر من تشرين الأول. ان المعارضة الأولى لن يعول عليها، لان الذين تشكلت منهم الحكومة، هم من آلطينةالسلطويةذاتها لمن كانوا شركاء في الحكومة السابقة قبل ان تقدم استقالتها تحت ضغط الشارع، كما ان الحكومة الحالية تبنت مشروع الموازنة الذي أحالته الحكومة السابقة إلى المجلس وتبنت ماسمي بالورقة الإصلاحية التي اعتبرتها الحكومة المستقيلة ورقة خلاص من الأزمة. ولذلك لامراهنة على الاعتراض من جزء من المنظومة السلطوية على الجزء الآخر لان الكل السلطوي ساهم في إيصال الوضع إلى ماهو عليه من حالة مأزومة بعدما تمادوا جميعهم في ممارسة الفساد السياسي والإداري والاقتصادي وتغليب الزبائينة على ضوابط الانتظام في تسيير المرفق العام. وإذا ماوضعنا جانباً الطريقة التي اقرت فيها الموازنة العامة والطريقة التي تمثلت بها الحكومة وكلها تندرج تحت توصيف الهرطقة والبدع الدستورية وكأن المطلوب تهريب الموازنة وقد حصل، فإن طرح الحكومة لنفسها لنيل الثقة على أساس بيانها الوزاري هو مهزلة جديدة تضاف إلى المهازل التي تدار بالاستناد اليها الدولة بكل اجهزتها. وطالما ان الحكومة أنتجت بنفس الآليات التي تنتج بها الحكومات في لبنان، فعند ئذٍ لا هم ان كانت من لون واحد او متعددة الألوان،فهي لن تقدم بتركيبتها وبرنامجها شيئًا جديدًا، بل ستكون نسخة مستنسخة عن سابقاتها، ولهذا يصح فيها قول ان السلطة تعيد انتاج نفسها وان باسماء جديدة. ان حكومةانتجت بنفس آليات انتاج الحكومات، وتتبنى موازنة الحكومة التي أسقطت تحت ضغط الشارع، ولم تقدم رؤية لحل سياسي للازمة، ولم تأخد المتغير السياسي الذي افرزته الانتفاضة في انتاج عملية سياسية جديدة،هل يمكن ان تمنح ثقة شعبية ؟ وكيف لانتفاضة شعبية تمنح ثقة شعبية لحكومة كتلك التي أسقطتها ؟ ان الحكومة الحالية، هي حكومة وان نالت ثقة اسمية من مجلس نيابي، الا انها تبقى مفتقرة لأية مشروعية شعبية. ان الانتفاضة التي نزعت الثقة عن الحكومة من خلال ضغط الشارع،لايمكن ان تمنح الثقة لحكومة من طينة الأولى، وإلا لن تكون الانتفاضة منسجمة مع نفسها. وطالما اثبتت الانتفاضة ومنذ أربعة اشهر على انطلاقتها، انها تمثل شرائح شعبية واسعة وتمثل من خلال المطالب المرفوعةتوقاً شعبياً للتغيير بآليات العمل الديموقراطي، فهي باتت رقماً مؤثراً في الحياة السياسية، وهي منذ الان باتت الرقيب السياسي والشعبي على الاداء السلطوي سواء كان تشريعياًاو حكومياً او ادارياً او قضائياً، وهنا تكمن حقيقة الشرعية التي تمنح الثقة او تحجبها. على هذا الأساس يجب ان يبقى ضغط الشارع قائماً من خلال معطى ماهو قائم. والزخم الشعبي وان سجل ضمورًا في حشده الا ان القضاياالتي طرحت والشعارات التي رفعت تحولت إلى قضية رأي عام. وهذا مايملي على الحراك وبالاستناد إلى حضور كتلته الصلبة التي تطرح مشروعاً وطنياً للتغيير ان تبقى في حالةجهوزية وان يبقى سقف خطابها السياسي عالي المستوى في معارضتها لهذه المنظومة السلطويةبدءاً بإعلان،لا ثقة،بهذه الحكومة، واستمرار الضغط من خلال الشارع لتحقيق الاختراق في بنية السلطة وإعادة تشكيلها على أسس تختلف عن الأسس التي تقوم عليها وتحكمها قواعد المحاصصة واستمراء سياسة النهب للمال العام وحماية منظومة الفساد التي أفقرت العباد وأرهقت اقتصاد البلاد.آن اوان المحاسبة وان تأتي متأخرة أفضل من ان لاتأتي ابداً.

شبكة البصرة

السبت 14 جماد الثاني 1441 / 8 شباط 2020

يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط

الموقع رأي حر الموقع لا يتحمل ما يكتبه الكتاب
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب