-{{{{{{داروسيا..............................................................إذا الشعب يوماً اراد الحياة فلا بد ان يستجيب القدر ........................................................................... ولا بد لليل ان ينجلي وللجهل ان ينحسر؟؟؟!!!..................................................................................... بعناتا}}}}}}
بـــــــــــــــــــــــــــعــــــــــــلـــــــبـــــــك. ...غابت شمسها والعز تاه فيها .........................................................................................................................................................بعلبك يا دار الالهة بماضيها

ما الذي يجري في العالم؟


ما الذي يجري في العالم؟
 

أنيس الهمامي : مؤتمر واشنطن 13/3/2019: في عيوننا لا في عيونهم
أبو بعث الصدامي : المنافقون يريدون تخريب مؤتمر الحزب في ميشيغان
صلاح المختار : ما الذي يجري في العالم؟
فهد الهزاع : ميليشيا الحشد الشعبي: مخلب القط الإيراني في العراق
جبار الياسري : أم الكوارث التي حلت بالعراق.. إنه طاعون ووباء المخدرات!؟
مصطفى كامل : لماذا في واشنطن؟ لماذا ليس في واشنطن؟
ابراهيم الزبيدي : أمريكا تكفر عن ذنبها
صلاح المختار
في شهادته امام الكونغرس قال المبعوث الامريكي الى فنزويلا اليوت ابرامز يوم 7-3-2019 ان امريكا لن تلجأ للخيار العسكري ولكنها ستواصل الضغط على الرئيس الشرعي مادورا حتى يسقط، وقبلها رأينا ترامب يؤكد بوضوح انه لايريد اسقاط النظام الايراني بل مراقبته والضغط عليه ليغير سلوكه، ورأينا امريكا تغير قواعد لعبتها مع كوريا الشمالية ونرى غزل غير عذري، وفي الخليج العربي وبعد انقلاب الحوثي المهندس ايرانيا وغربيا رأينا الامم المتحدة وعبر مبعوثيها تتعمد منع الحل بعدم السماح باكمال المفاوضات من خلال الانحياز تارات للحوثي وتارة لحكومة هادي والشعب العربي اليمني يزداد معاناة وفقرا وكوارثا، ورأينا السعودية والامارات تغرقان في بحر الاستنزاف القاتل وتزداد اعواد الثقاب انتشارا حول ابار النفط ليشتعل الخليج العربي كله بمجرد اشعال عود ثقاب واحد!

اما اسرائيل الشرقية فتزداد تفككا داخليا بسبب عبودية ولاية الفقيه اكثر مما مضى فترى ملايين الايرانيين يفقدون كل بوصلة ويتجهون للمجهول، وفي السودان وبعد ان قدمت كل التنازلات لامريكا والغرب وفصل الجنوب نرى الامور تدخل منعطفا حاسما وهو الانفلات الشامل والذي سيؤدي في حالة ضعف او تشرذم القيادة البديلة الى اكمال مخطط تقسيم السودان، ونرى الجزائر تلحق بتونس فتشتعل براكين كانت خامدة ولا احد يعرف متى سيطلق سباق الانفلات لتجر الجزائر رغما عن قواها الوطنية الى مناطق القتل الجماعي للدولة والمجتمع اذا لم تتوفر القيادة الموحدة والمنسجمة، وفي سوريا تمنع امريكا الحل وتشاركها الاسرائيليتان الغربية والشرقية في منعه كل من منطقة حثه الغريزي.

اكمالا للصورة نرى داعش حيا وميتا في ان واحد ليكون الرافعة لتقسيم سوريا والعراق واستعمارهما بعد التقسيم من قبل كل هذه الاطراف، فما الذي يجري؟ وماذا تريد امريكا من العالم؟ ومن اجبرها اولا على ترك الاسلوب العسكري والاكتفاء بتطبيق ما نراه الان من اساليب كلها تتمحور حول نشر التفتيت عبر فوضى تستمر ويمنع ايقافها فتنهار الدول بعد ان تفشل عمدا، ويصاب بالخيبة المريرة اصحاب النوايا الطيبة الذين هتفوا بحماس حقيقي (نريد اسقاط النظام)؟ وهو ما رأيناه في مصر وتونس واليمن وليبيا وسوريا ونراه الان في السودان والجزائر.

 

قبل كل شيء يجب ان نؤكد على حقيقة واضحة الان وهي ان اللحظة المفصلية التي غيرت فيها امريكا اساليبها في محاولة فرض نظامها العالمي الجديد الذي تريد اقامته هي لحظة المقاومة العراقية التي جرت امريكا الى مستنقع مميت لم يترك لها اي خيار سوى تغيير طرق تنفيذ خطتها الاعظم وهي السيطرة على دول العالم التي قررت استعمارها، فلقد توصل جنرالات امريكا وقبل غيرهم الى قناعة قوية تقول ان البقاء في العراق والمقاومة تنتصر بصورة مذهلة رغم كل الوحشية الامريكية سوف يكون مقبرة ليس لاحلام اقامة نظام عالمي تتربع امريكا وحدها على عرشه بل الاخطر انه سيكون مقتل امريكا كدولة بذاتها لانها اقتربت من حافة الانهيار الكامل بوصول الدين العام الى ما فوق الواحد والعشرين تريليون دولار، انسحبت امريكا عسكريا من العراق وبقيت امنيا مضطرة نتيجة الاستنزاف البشري والمادي الذي الحقته المقاومة العراقية بها، فتعلمت الدرس العراقي الاعظم: الضرورة القصوى لاستبدال الاحتلال المباشر بالاحتلال غير المباشر فكيف تقوم امريكا بالاحتلال غير المباشر وتتجنب دفع الثمن المميت الذي اجبرتها المقاومة العراقية على دفعه؟

1- بدل التدخل المباشر يجب استخدام كل الوسائل المتاحة خصوصا سياسة (فرق تسد) البريطانية الاصل لتفتيت الدولة والمجتمع وان كان بطريقة امريكية جهنمية تعتمد على احياء علاقات ما قبل الوطنية.

 

2- ولكي تحقق ماسبق يجب تدمير الدولة وكلما كانت الدولة قوية تزداد ضرورة تدميرها خصوصا تدمير القوات المسلحة وقوى الامن الداخلي لان ذلك هو البلدوزر الذي يعد طرق ظهور الميليشيات وهيمنة التشرذم فتتحول الدولة الى دول يتحكم فيها امي او نصف امي او مثقف لكنه اما مخبول او مصاب بعقدة التذلل من اجل رفعه ولو فوق تلال نفايات بشرية مقززة، والعراق المحتل يقدم صورة واضحة عن ذلك.

 

3- وعندما تضيع البوصلة الوطنية وتحل محلها البوصلات الطائفية والاثنية والمناطقية والايديولوجية… الخ تضعف الدولة وقوتها الرادعة ممثلة بقواتها المسلحة تنشر امريكا (كتائب طوارئ) اعدتها سلفا في معاهد (الديمقراطية وحقوق الانسان) وعلمتها كيف تسقط الانظمة بطرق سلمية، فقد انتشرت الفوضى وصارت القوات المسلحة حائرة او مفككة وفي فترات سابقة تم تجنيد جنرالات فيها يمارسون دور المحيّد لها بعدم تنفيذ اوامر الرئيس كما حصل في مصر اثناء الانتفاضة ضد نظام مبارك.

ونرى امثال وائل غنيم الذين اعدتهم المخابرات الامريكية والاسرائيلية يتصدرون المشهد ويركز الغرب اعلاميا عليهم ويصورهم كقادة (لثورات) الشعوب تماما مثلما فعل الغرب بالتركيز على ابراز خميني وحجب الاضواء عن ثوار ايران الحقيقيين ضد الشاه، فتسيّر الملايين الغاضبة بحق وصدق خلف هؤلاء وليس خلف القوى الوطنية والتقدمية التي سبق وان اضعفت او حيدّت بزرع الانشقاقات في صفوفها او بفرض قادة فاسدين او مجندين على مفاصل حيوية منها وهو ما حصل تدريجيا منذ عقود، ولهذا وبسبب فشل القوى التقدمية والوطنية بالسيطرة العملية على مسار الانتفاضة العفوية خصوصا في مرحلة الحسم فان امثال وائل غنيم هم من يحددون مساراتها بتوجيه مخابراتي فتجد الانتفاضة نفسها دخلت طريقا مظلما وازقته مستنقعات تعج بالوحوش المدربة على الاغتيالات وحرق المدن وتهجير الملايين.

 

4- وما ان تصل الانتفاضة الى حد اسقاط الرئيس كما حصل لحسني مبارك ولبن علي والشهيدين معمر القذافي وعلي عبدالله صالح حتى نرى الجماهير تنكمش وتتراجع فقد سقط الرئيس وحان وقت التغيير ولكن التغيير الوحيد الذي رايناه في ربيع بني صهيوني هو انهيار الدولة التام كما حصل في اليمن وليبيا وسوريا او الانهيار التدريجي والمخطط كما حصل ويحصل في مصر والسودان وتونس. اما الجزائر فقد شهدت ارهابا دمويا مخططا له في التسعينيات احرق المستقبل المتوقع للجزائر بصفتها الاكثر قدرة على التحول الى رافعة نهضة وتقدم المغرب العربي، ومكملة نهضة المشرق العربي التي كان العراق رافعتها الاساسية، ثم تنفيذ خطة اخرى لاحقا تكمل عملية تدمير الدولة والمجتمع الجزائريين، فهل ما يجري الان فيها هو ذلك المخطط؟ ام ان القوى الوطنية قادرة على ضبط مسار الاحداث؟

والانهيار التدريجي وظيفته اكمال متطلبات تدمير المجتمع ولذلك فان الطبخ على نار هادئة لانضاج الوليمة ضروري وهو مانراه خصوصا في مصر والجزائر ودول الخليج العربي والعامل الاكثر تأثيرا في انضاج الطبخ على نار هادئة هو زيادة الفساد والفقر والامية والتمايزات الاثنية والطائفية واحتكار السلطة.

 

5- وعندما تقود نخب لاهوية سياسية واضحة لها وتكوينها الثقافي فقير اكتسبته اساسا من الانترنيت وهذه الثقافة تدمر الوعي الفردي الرصين والوعي الثوري في ان واحد وتنجب نغلا غريبا هو الوعي الاني المتعلق بقضايا تشغل الانسان عن قضاياه الحقيقية مثل الفقر والامية والتمييز والنهب الغربي فتجعله اسيرا لمشاكل الفضاء الكوني وللامراض الجديدة وللشذوذ الجنسي والترويج لزنا المحارم، وتغليب التفاهة في الفن والادب والسياسة وكل مجال، والتبسيط المهين للعقل الانساني خصوصا في فتاوى (علماء) الدين وهي فتاوى تصنعها المخابرات قبل اطلاقها لزيادة الفوضى والاضطراب النفسيين والفكريين وفقدان اي بوصلة بينما الثقافة الوطنية والثورية تهتم اولا وقبل كل شيء بكشف المظالم التي يتعرض لها الانسان وتناضل من اجل ازالتها.

 

6- بعد ان يقع كل ذلك ماذا نرى؟ نرى تطبيقا واضحا لما اسمته كوندليزا رايز وزيرة خارجية امريكا (الفوضى الخلاقة) وهي خلاقة لانها تخلق العوامل المفقودة التي يضمن توفرها انهيار الدولة الممهد الحتمي لانهيار المجتمع بقيمه العليا وبهوية الشعب، انها فوضى هلاكة من وجهة نظرنا وهي ايضا فوضى خلاقة من وجهة نظر من حفر لنا مقابرنا الجماعية كشعب وكهوية وكأمة. واعترفت رايز بعد تركها وزارة الخارجية بان امريكا لم تكن تفكر اصلا بنشر الديمقراطية عندما قررت اسقاط الانظمة العربية وانما كان الهدف الحقيقي هو نشر (الفوضى الخلاقة) تمهيدا للسيطرة على المنطقة بعد تفتيتها الشامل.

 

7- ما ان نرى انتفاضة شعبية عارمة تهتف فيها الجماهير ضد نظام فاسد في ظل غياب او وقتية القيادة الموحدة للقوى التقدمية والتي نراها اما على الهامش او انها جزء التحق بالانتفاضة دون ان يخطط لها او انه خطط لها لكن قدرات الغرب والصهيونية المخابراتية والمالية والاعلامية جعلت بامكان من دربتهم المخابرات المعادية قادرين على خطف القيادة، ما ان يحصل ذلك فان اهم خطوة تتخذ هي ابعاد القوى الوطنية عن المشهد وصعود اخرين من العسكر او ممن سبق تجنيدهم غربيا وصهيونيا للحكم وهذا ما يجب الانتباه اليه في السودان والجزائر الان.

 

8- ويستمر المخطط في اكمال خطواته فليس مسموحا لاي نظام عربي ومهما كانت هويته بان ينهض ويتمكن من اجتياز حواجز التخلف والامية والفقر والفساد والاستبداد لان ذلك يفضي حتما لانتهاء العصرين الصهيوني والامريكي وتنهار احلام الصقور في العالم. وبما ان رغبات التغيير ضعيفة لانها احلام وتعتمد العفوية وليس التخطيط الستراتيجي فانها تنهار قبل احلام الصقور المبنية على التخطيط التفصيلي المسبق فتتلقف السلطة فئات معدة سلفا او تستمر الفوضى لتقسم الدولة.

ما يجري في فنزويلا وسوريا واليمن والعراق والجزائر والسودان وليبيا وكوريا واسرائيل الشرقية وفي الاتحاد الاوربي -الاتحاد يتفتت بتخطيط امريكي- وروسيا والصين وغيرها ما هو الا نتاج صراع مخابراتي والمؤثر الرئيس فيه هو المخابرات الامريكية وليس ترامب الذي لايعرف مما يجري الا الجزء الطافي منه فقط، الان واكثر مما مضى بكثير علينا ان ننظر للمستقبل خارج القفص الذي وضعه الغرب والصهيونية والفرس لنا بتلك الخطط لنبقى فيه باحلامنا وتطلعاتنا ولا يبقى لدينا من خيار سوى الاستسلام النهائي لمن خطط باحكام استعمارنا.

Almukhtar44@gmail.com

8-3-2019

شبكة البصرة
الجمعة 2 رجب 1440 / 8 آذار 2019
يرجى الاشارة الى شبكة البصرة عند اعادة النشر او الاقتباس
المقالات والتقارير والاخبار المنشورة في شبكتنا لا تعبر عن راي الشبكة بل عن راي الكاتب فقط
كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب كل ما ُينشر يمثل وجهة نظر الكاتب